الزمان
محافظ الغربية يتفقد ميدانيًا معدات حي أول وثاني بمدينة طنطا للتأكد من قدرتها علي مواجهة التغيرات الجوية استعدادًا لموسم الشتاء.. محافظ الغربية يتابع من مركز سيطرة الطوارئ جاهزية معدات وسيارات المراكز والمدن رئيس البحوث الزراعية يبحث مع مديري المعاهد والمعامل تطوير الأداء المؤسسي والتوسع في الخدمات المعملية الزراعة: تنشر تقريرا بجهود وأنشطة قطاع استصلاح الأراضي خلال أكتوبر بدء صرف معاشات شهر نوفمبر 2026 اليوم.. 11.5 مليون مواطن يستفيدون من المعاشات هل يجوز الطلاق الصوري للحصول على معاش الأب ثم الزواج عرفيًا؟.. عضو لجنة الفتوى بالأزهر يجيب الزمالك يكشف تفاصيل مشروع شركة كرة القدم.. موقف ملعب النادي وحقوق اللاعبين من الاستثمار سعر الدولار اليوم في مصر.. العملة الأمريكية تسجل 56.09 جنيه للبيع واليورو يقترب من 63 جنيهًا الحسيني أحمد : استضافة مصر اجتماعات المنتدى الأفريقي للإدارات الضريبية تعزز دورها في صياغة مستقبل المنظومة الضريبية بالقارة الرئيس السيسي يعلن إطلاق النسخة السادسة من احتفالية إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات التعليم تبدأ تنفيذ برنامج علاجي لطلاب الابتدائي ضعاف القراءة والكتابة أول نوفمبر أسعار تذاكر المتحف المصري الكبير الجديدة.. 220 جنيهًا للمصريين و1830 للأجانب
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

حارتنا

«العود».. احتضنه محمد علي وحافظ عليه معهد الموسيقى من الاندثار 

على أوتاره عزف محمد عبدالوهاب أجمل أغانيه، وبنغماته تغزل الشيخ إمام فى عيون «بهية»، وصاحبت ألحانه «كوكب الشرق» طيلة رحلتها مع الغناء، وأوصى فريد الأطرش أن يدفن بجواره، صوته يتسرب إلى قلبك دون أن تشعر، وموسيقاه تشاركك لحظات الفرح والحزن والحب والشجن.


فى ورشة صغيرة داخل شارع محمد على يجلس عم محمد كرم، أحد أقدم وأشهر صانعى «آلة العود» بمصر، وفى يده قطعة خشبية فى طريقها لتصبح عودًا رائعًا يطرب الأذن ويحرك القلوب.


امتهن عم محمد، الرجل الستينى صناعة العود منذ 40 عامًا، وقت أن كان شارع محمد على يحتضن جميع أنواع الفنون والموسيقى، وقبل أن يزدحم بضجيج المارة والباعة الجائلين، وبضع محال صارعت من أجل البقاء فى صناعتها العريقة للآلات الموسيقية، فى الوقت الذى انصرفت أغلب الورش عن الصناعات القديمة واتجهت لبيع الأثاث.

حب المهنة والشغف بها لم يكن دافع عم محمد الوحيد للاستمرار فيها، بل اقتناعه بأن وجود العود مرتبط ارتباطًا وثيقًا بوجود معهد الموسيقى العربية، فأغلب رواده الآن من طلاب معهد الموسيقى، كما أنه يرى أن الفن الأصيل ما زال يحظى بشعبية كبيرة خاصة بين كبار السن.


وعن مراحل تصنيع العود، يقول الرجل الستينى، إن العود يمر بعدة مراحل كى نصل للشكل النهائى، فى البداية يتم تصنيع الجزء الخلفى للعود «القصعة»، ثم الجزء الأمامى وهى واجهة العود «الوش»، ثم «الرقبة» وهو الجزء الذى تثبت فيه الأوتار، ومن ثم يتم تنظيف العود من الخشب الزائد ودهانه، ثم المرحلة الأخيرة وهى تركيب الأوتار على العود.

 
وتختلف أصوات النغمات الصادرة من العود باختلاف الخامات المستخدمة فى صناعته، فكلما كان الخشب أجود كلما كان الصوت أجمل، فخشب الأبانوس الأفضل فى صناعة العود، كما أن نوع الأوتار يؤثر أيضًا على صوت النغمات، فأفضل الأوتار من حيث الصوت هى التركية والأمريكية.


تتباين تفاصيل العود حسب حاجة العازف عليه، فالمُبتدئ يستخدم عودًا أخف وزنًا، وأقل فى عدد الأوتار، والعود العادى يبلغ عدد أوتاره 12 وترًا، بينما المبتدئ يستخدم عودًا به 9 أوتار فقط، كما أن هناك العود الحريمى الذى يتميز بطول رقبته وصغر قصعته ليسهل على المرأة حمله والعزف عليه.


وعن الأسعار، تبدأ من 300 جنيه للعود الذى يستخدمه المتدربون، وتصل إلى 5000 جنيه  وأكثر حسب نوع العود وجودة خاماته، أما عن الوقت المستغرق فى تصنيع الأعواد، فيقول عم محمد إن صناعة 10 أعواد مُتقنة تحتاج إلى أسبوع كامل.

شُغف عم محمد قاده لتوريثها لابنه عبدالرحمن صاحب الـ52 عامًا، فاصطحبه معه إلى الورشة إلا أنه قرر ألا يعيش فى جلباب والده، ولم يضغط عليه مرة أخرى لقناعته بأن صناعة العود قائمة على الحب والشغف.

وعلى الرغم من أن إقبال الفنانين على شارع محمد على قل كثيرًا عن فترة الستينيات والسبعنييات، إلا أن عم محمد يؤكد أن أحمد عدوية ومحمد الحلو لا يزالان يأتيان إليه لشراء الآلات الموسيقية ولاسيما العود.

click here click here click here nawy nawy nawy