الزمان
تكريم اسم الراحل عطية عبد الباري في احتفالية عيد العمال 2026 تقديرًا لمسيرته النقابية المشرفة إطلاق اسم بابا الفاتيكان السابق ليو الثالث عشر على كويكب في الفضاء وزير الدفاع الأمريكي يدافع عن الحرب على إيران: ليست مستنقعا مجلس الوزراء: مشروع قانون الأسرة يبسط الإجراءات ويحمي مصلحة الطفل مجلس النواب يناقش الحساب الختامي لموازنة 2024/2025 الأسبوع المقبل وزير الخارجية يبحث جهود الدولة للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية مع السفير عمرو رمضان وزير الخارجية يستقبل مسئولي غرفة التجارة الأمريكية في القاهرة رسميا.. ليفربول يعلن تفاصيل إصابة محمد صلاح وموعد عودته إيطاليا تستضيف اجتماع مناقشة أولى خطوات خارطة الطريق الأممية بشأن ليبيا الإسكان توضح تفاصيل طرح كراسات شروط وحدات بمشروع سكن لكل المصريين ليفربول يعلن جاهزية محمد صلاح للعودة قبل نهاية الموسم رئيس البرلمان الإيراني: الحصار البحري الأمريكي يهدف لدفع بلادنا للانهيار من الداخل
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

تقارير

«الإجراءات الجنائية» و«رد القاضى»

عقبات فى طريق الرئيس لتحقيق العدالة الناجزة

الرئيس عبدالفتاح السيسى
الرئيس عبدالفتاح السيسى

تأخر العمل بالتعديلات الجديدة لقانون الإجراءات الجنائية يساهم فى انتشار العمليات الإرهابية

المتهمون يعرقلون التقاضى بـ«رد القاضى» لإطالة أمد القضية المعزول طلب رد هيئة المحكمة فى قضية «اعتصام رابعة» و«العريان» فى قضية التخابر مع حماس و«خلايا الإخوان النوعية» طلبت رد ناجى شحاتة

المستشار أسامة الرخوجود خصومة بين القاضى والمتهم أحد أسباب رد المحكمة

لم تكن انفعالات الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال تشييع جنازة النائب العام الشهيد هشام بركات، من فراغ بل كانت نابعة من وجود قوانين قد عفى عليها الزمن وإجراءات تضمن للعناصر الإرهابية الإفلات من قبضة العدالة، فأعطى توجيهاته فى ذلك اليوم بضرورة تحقيق العدالة الناجزة دون المساس بحق المتهم فى الدفاع عن نفسه، وحتى الآن لا يزال مفهوم العدالة الناجزة غائبًا عن المحاكم، بما يساهم فى انتشار العمليات الإرهابية.

«الزمان» فى السطور التالية تستعرض أبرز العناصر التى لجأت إليها الجماعات المتطرفة والمتهمين فى قضايا الإرهاب لإطالة أمد القضايا على أمل عقد مصالحة مع الدولة، كما تزعم جماعة الإخوان.

رد القاضى

من بين الثغرات التى عمدت إليها قيادات جماعة الإخوان طلب «رد المحكمة» وهو إجراء يتخذ فى أضيق الحدود حينما يستشعر المتهم أن هيئة المحكمة منحازة لجانب على حساب الآخر.

فى هذا الإطار، رصدت «الزمان» أبرز طلبات رد المحكمة ودوافعها، وكانت البداية مع طلبات الرد التى قدمها محامى المتهمين بقضية «خلايا اللجان النوعية للإخوان» لرد القاضى محمد ناجى شحاتة عن نظر القضية بدعوى إدلائه بتصريحات صحفية بينت موقفة السياسى من جماعة الإخوان، إذ قرر القاضى وقف نظر القضية وقتها إلى حين البت فى طلب الرد.

كما تقدم المحامى محمد الدماطى دفاع محمد بديع مرشد جماعة الإخوان، والمتهم بالتحريض على القتل فى قضية «فض رابعة»، بطلب لرد المحكمة بعد أن أبدت رأيها فى فض اعتصام رابعة، فى أثناء كتابة حيثيات الحكم على المتهمين فى قضية «اغتيال النائب العام»، ووصفته بأنه بؤرة إرهابية ونقطة خبيثة فى جسد المجتمع، ونفس الأمر تقدم الرئيس المعزول محمد مرسي بطلب لرد المحكمة فى نفس القضية، إلا أن المحكمة رفضت الطلب واستمرت فى نظر الدعوى.

وفى نفس السياق، تقدم محامى الدكتور عصام العريان بطلب رد المحكمة فى قضية «التخابر مع حماس».

وعن حالات طلب رد المحكمة وتأثيرها على سير العدالة، أكد المستشار أسامة الرخ المحامى بالنقض والإدارية العليا، أن طلبات رد المحكمة نظمها قانون المرافعات فى مواده من 146 حتى 156 وتحديدًا فى المادة 148، والبعض أساء استغلال تلك المواد لتعطيل القضايا خاصة فيما يتعلق بقضايا الإرهاب، وهناك حالات تستوجب رد المحكمة ودونها لا يحق رد المحكمة، وذلك إذا كان قريبًا أو صهرًا لأحد الخصوم إلى الدرجة الرابعة، أو إذا كان له أو لزوجته خصومة قائمة مع أحد الخصوم فى الدعاوى أو مع زوجته أو إذا كان وكيلًا لأحد الخصوم فى أعماله الخصوصية أو وصيًا عليه أو قيمًا له، أو كانت له صلة قرابة أو مصاهرة للدرجة الرابعة يوصى أحد الخصوم أو بالقيم عليه أو بأحد أعضاء مجلس إدارة الشركة المختصة أو باحد مديريها وكان لهذا العضو أو المدير مصلحة شخصية فى الدعوى أو إذا كان له أو لزوجته أو لأحد أقاربه أو أصهاره على عمود النسب أو لمن يكون هو وكيلًا عنه أو وصيًا أو قيمًا عليه مصلحة فى الدعوى القائمة أو إذا كان قد أفتى أو ترافع عن أحد الخصوم فى الدعوى، أو كتب فيها ولو كان ذلك قبل اشتغاله بالقضاء أو كان قد سبق له نظرها قاضيًا أو خبيرًا أو محكمًا، أو كان قد أدى شهادة فيها.

وتابع الرخ: لا يقبل طلب الرد بعد إقفال باب المرافعة فى الدعوى أو ممن سبق له طلب رد نفس القـاضى فى نفس الـدعوى، وفى حال تمت الموافقة على طلب الرد، فيكون على محكمة الاستئناف أن تتسلم ملف القضية برمتها، وتعيد تحديد محكمة جديدة لنظر القضية من البداية أمام دائرة جديدة، وتعاد جميع مراحلها، وفى حال تم رفض الطلب يدفع الطالب غرامة لا تقل عن 200 جنيه ولا تزيد عن 2000 جنيه.

تأخر تطبيق تعديلات قانون الإجراءات الجنائية

لم يكن «رد القاضى» وحده هو سبب تأخر تطبيق العدالة الناجزة، بل كان تأخر تطبيق تعديلات قانون الإجراءات الجنائية سبب أقوى، ففى الوقت الذى يبذل فيه مجلس النواب والحكومة ممثلة فى وزارة العدل إجراء تعديلات على القانون الأهم فى الوقت الحالى لسرعة التقاضى وتقصير مدد المحاكمة، رصدنا على الجانب الآخر أزمات داخل المحاكم وعدم اعتراف بعض القضاة بتلك التعديلات والتى جاء على رأسها إجراء المحاكمة رغم غياب المتهم، إلا أن بعض القضاة أصروا على ضرورة حضور المتهم للمحاكمة وعدم الاعتراف بالتوكيل الخاص للمحامى.

فى سياق متصل، أكد الدكتور يوسف السعيد المحامى بالنقض، أن القضاة يدافعون باستماتة عن أعراف قضائية تربوا عليها وعلى رأسها ضرورة حضور المتهم بنفسه ومثوله أمام القاضى، وقد اعتبر القضاة الرافضون لتلك التعديلات «حضور محامى المتهم بتوكيل عن المتهم» وذلك لأن هذا الإجراء يقلل من هيبة المحكمة.

وتابع السعيد: محكمة جنايات القاهرة والتى تنظر قضية «بيت المقدس» طبقت قانون الإجراءات الجنائية فيما يتعلق بالاستماع للشهود وطلبت المحكمة من المحامى على إسماعيل اختيار أربعة من الشهود للاستماع، بعد أن كان القانون القديم يلزم هيئة المحكمة بضرورة الاستماع لكافة الشهود، وهو ما يشير إلى أن القضاة مختلفون فيما بينهم على تنفيذ قانون الإجراءات الجنائية.

فيما أكد الدكتور شوقى السيد الفقيه القانونى، أن التعديلات ستأخذ فترة إلى حين اعتياد المحامين والقضاة، وسوف تكون هناك أزمات بسبب حضور المتهم من عدمه، ولكن لابد من تدارك تلك الأزمات والعبور لتحقيق العدالة الناجزة خاصة أن بعض القضايا أخذت داخل المحاكم وقتًا وصل فى بعض الأحيان إلى عشر سنوات.

click here click here click here nawy nawy nawy