صلاح فوزي: حكم الدستورية بشأن تيران وصنافير تأكيدا للمؤكد وكان متوقعا
قال الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري، وعضو لجنة الإصلاح التشريعي، أن حكم المحكمة الدستورية العليا، بشأن إتفاقية تيران وصنافير، وصحة توقيعها، هو تأكيد للمؤكد، وكان متوقعًا، في ظل دولة القانون ومؤسسات الدولة القانونية.
جاء ذلك في تعقيبه على حكم المحكمة الدستورية العليا، الصادر اليوم السبت، بشأن صحة توقيع الإتفاقية، وأن البرلمان مارس صلاحياته القانونية والدستورية في مناقشة الإتفاقية، وأنه لا ولاية للقضاء على مثل هذه الاتفاقيات بكونها عمل من أعمال السيادة.
وأكد "فوزي" على أنه إبان مناقشة الاتفاقية والجدل الذي دار بشأنها، تحدث مع الجميع وفق النظريات الدستورية، بأن هذه الاتفاقية وفق أعمال السيادة الموكلة لرئيس الجمهورية، والحكومة، ومن ثم لا ولاية للقضاء عليها، مؤكدًا على أن حكم المحكمة الدستورية اليوم السبت، أثبت ودقق وجه نظره، وأن البرلمان كان موقفه صحيح بمناقشة الاتفاقية لأنها اختصاص أصيل له.قائلا:" أنا كنت أتحدث وفق النظريات الدستورية، وثبت بحكم المحكمة وهو تأكيد للمؤكد وكان متوقعا".
ولفت أستاذ القانون الدستوري، إلى أن أعمال السيادة تتضمن العلاقات الدبلوماسية وما تتضمنها من اتفاقيات ذات طبيعة خاصة، وقطع العلاقات البلوماسية والتمثيل الدبلوماسي، وأيضا العلاقات التبادلية بين السلطة التشريعية والتنفيذية، والقرارات المتعلقة بالأمن القومي مثل الطوارئ والحرب، مشيرًا إلى أن النظريات الدستورية تنص على هذه الأعمال وأن القضاء الإدارى لا ولاية له عليها إطلاقا، مثل اتفاقية ترسيم الحدود " تيران وصنافير".
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الحكم عنوان الحقيقة، وأكد ما سبق وأن أكده في القضاء لا ولاية له على أعمال السيادة، وأن البرلمان كان موقفه سليم فى مناقشة الاتفاقية.
وجاء حكم المحكمة بعدم الاعتداد بكل من الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 21/6/2016 في الدعويين رقمى 43709، 43866 لسنة 70 "قضائية" والمؤيد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا "دائرة فحص الطعون" بجلسة 16/1/2017 فى الطعن رقم 74236 لسنة 62 "قضائية عليا"، والحكم الصادر من محكمــــــــــــة مستعجل جنوب القاهــــــــــرة بجلسة 2/4/2017 فى الدعوى رقم 121 لسنة 2017 "مستعجل القاهرة" المؤيد بالحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة بجلسة 28/5/2017 فى الاستئناف رقم 157 لسنة 2017 "مستأنف تنفيذ موضوعى جنوب القاهرة".
وتضمنت حيثيات الحكم أن المحكمة أقامت قضائها تأسيسًا على أن العبرة في تحديد التكييف القانوني لأ عمل تجريه السلطة التنفيذية، لمعرفة ما إذا كان من أعمال السياسة أم لا، وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة، رهن بطبيعة العمل ذاته، فإذا تعلق العمل بعلاقات سياسية بين الدولة وغيرها من أشخاص القانون الدولي العام، أو دخل في نطاق التعاون والرقابة الدستورية المتبادلة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية؛ عُدَّ عملاً من أعمال السياسة، وبالبناء على هذا النظر، فإن إبرام المعاهدات والتوقيع عليها تعد من أبرز أمثلة هذه الأعمال.

