الزمان
المهندس كريم سالم يشارك في معرض Lift Expo Italia الدولي بميلانو لتعزيز الشراكات العالمية مصر تشارك في الاجتماع الدولي العاشر حول التعاون الثلاثي في لشبونة اتصال هاتفي بين وزير الخارجية وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية لبحث التطورات الإقليمية وزير الري والمدير العام المساعد لمنظمة (الفاو) يشهدان جلسة «حملة على القد»، ويكرّمان الفائزين في المسابقة المجلس الأعلى للثقافة يناقش “أكتوبر ذاكرة النصر في وعي الأجيال” الزراعة: تُخصص رقم واتساب لأول مرة لتلقي شكاوى الأسمدة المدعمة وكارت الفلاح والتعامل الفوري معها خلال أسبوع القاهرة للمياه..وزير الري يؤكد أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين دول حوض النيل لتحقيق التنمية المشتركة د سويلم يلتقي وزير الزراعة والثروة الحيوانية والري بميانمار لبحث تعزيز التعاون المشترك في مجال الموارد المائية والري «سيتي ستارز» ترعى المؤتمر الضريبي العاشر.. ومحمد فراج يؤكد أهمية الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص التوقيت الشتوي 2026.. موعد عودة خدمات إنستاباي والبنوك سعر الذهب يواصل التراجع منتصف اليوم الخميس في الصاغة.. عيار 24 مفاجأة تحرك سعر الدولار أمام الجنيه في منتصف تعاملات اليوم الخميس
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

تقارير

قرية بالمنوفية تنافس المنتجات الصينية

«شما» تحتضن مصنعين يهددان الوحش الصينى.. ويستحوذان على نسبة من المبيعات ويصدران للخارج باسم «صنع فى مصر»

المهندس عادل صاحب مصنع: احلم بمنتج مصرى يطوف العالم وبأسعار فى متناول الجميع

نجحت المنتجات الصينية فى غزو كافة الأسواق المصرية، انطلاقًا من الإبرة المستخدمة فى الحياكة وحتى السيارات التى لجأ إليها المستهلكين بعد ارتفاع غيرها من الماركات الألمانية والكورية واليابانية، ومع انخفاض سعر المنتج الصينى فى مواجهة المنتجات الأخرى، وكذلك انخفاض القوة الشرائية للمواطنين نتيجة تحرير سعر الصرف، وكان المنتج الصينى هو الاختيار الأول للمواطن، وفى تلك الأثناء وداخل قرية شما التابعة لمركز أشمون بالمنوفية، قرر المهندس عادل والذى عمل لسنوات داخل المصانع أن يحلم بمشروع ينافس المنتج الصينى وهو نفس الحلم الذى راود شابا آخر فى العشرينيات من عمره، فكان القرار بالبدء فى تدشين مصنعين داخل القرية لتشغيل الشباب أولا، وثانيًا عمل منتجات مشابهة إلى حد كبير مع المنتجات الصينية ولكن بسعر مخفض عنها وبخامات عالية الجودة، مع تحقيق هامش ربح بسيط يساعد فى استمرار الحياة داخل القرية ورجالها الذين تشجعوا وتحمسوا للحلم وبدأوا فى عمل مشروعات تنافس المنتج الصينى، وهو ما صبغ الحياة هناك بصبغة المدن فى الصين، إذ يعمل الجميع من أجل الكسب الحلال، بعيدًا عن العويل وتعليق الفشل على شماعة الظروف الاقتصادية للبلد.

وأوضح المهندس عادل عبداللطيف صاحب مصنع «هاى ستيل» والذى نجح فى تصدير منتجات تحمل اسم صنع فى مصر إلى الخارج استطاعت منافسة المنتج الصينى، قائلا: «كان لدىّ حلم منذ سنوات بأن يكون لدينا منتج مصرى يطوف العالم قادر على المنافسة وذات جودة عالية ويكون فى متناول الجميع بما يضمن انتشاره، وفى المقابل كنت أفكر طوال الوقت فى التجربة الصينية وقدرتها الفائقة فى تقليد الأشياء، ومن هنا جاءت فكرة أن يكون لدىّ مصنع لعمل العبوات الخاصة بالتوابل وبعض الأشياء البسيطة التى تحقق ربحا كبيرا للصين ومنتشرة بقوة فى السوق.

ولفت عاد" إلى أنه قرر وقتها البدء فى المشروع برأس مال صغير كان تحويشة العمر بعد العمل داخل المصانع واكتساب الخبرة، وبمرور الوقت نجح المشروع وزادت العمالة فلجأ للبنك للحصول على قرض من أجل تكبير المشروع وكان فضل الله عليه عظيم، وفى فترة زمنية قصيرة استطاع المنتج الذى نقوم بتصنيعه داخل قرية شما أن ينافس المنتج الصينى لجودته العالية وسعره المنخفض أمام المنتج الصينى، وبدأ فى التصدير للخارج ولن يتوقف حتى يصدر إلى الصين نفسها.

وعن نظام العمل داخل القرية بالنسبة للمصانع، أوضح أن كل مصنع له نظام مختلف عن الآخر ولكن بطبيعة الحال وحتى نكون على قدر المسئولية نتبع نظام الورديات وساعات العمل الإضافية التى يستطيع العامل استخدامها لزيادة دخله.

نموذج آخر، لشاب عشرينى، نجح فى تأسيس مصنع ليزر والذى يتيح الكتابة على المنتجات وتشكيل بعضها ورسم بعض الرسومات على المنتج كالتى نراها فى منازلنا، وهى صناعة تكميلية لما يقوم به مصنع «هاى ستيل»، إذ قرر أهالى القرية والمصنعون بها ألا يعتمدوا على أية صناعات تكميلية من خارج القرية وأن تكون منظومة داخلية تكمل بعضها بعضا.

أحمد خليل تحمس لأن يكون أحد المنافسين للمنتجات الصينية، ويقضى على تواجدها داخل مصر من خلال منافسة شريفة قائمة على تخيير المستهلك بين منتج مصرى عالٍ الجودة رخيص الثمن وبين منتج صينى رخيص الثمن منخفض الجودة، ويوضح: «حينما تقرر البدء فى مشروع ينظر إليك الناس وينتظرون فشلك ليثبتوا آنهم آصحاب وجهات نظر عميقة، وقد كان هذا هو التحدى الأول فلا بد أن يكون النجاح هو عنوان مشروعى الذى ما أن بدأ وبدأت الأنظار تلتفت إليه، وفى وقت قصير تمكنا من إنتاج أشياء تنافس المنتجات الصينية الأمر الذى دفع بالمشككين فى قدرة المشروع على إحداث فرق ومحاولة تقليد التجربة.

ودعا أحمد الشباب إلى العمل والعمل فقط والاجتهاد قدر المستطاع وترك الظروف جانبًا لأنك لو ارتبطت بالظروف التى تمر بها البلد فلن يتحرك لك ساكن.

محمد زايد أحد ابناء القرية، يروى لـ«الزمان» قصة النجاح، قائلا:" كنا قبل تلك المصانع نشتغل بالزراعة وبعض الحرف اليدوية وكنا نضطر للسفر خارج القرية بحثًا عن لقمة العيش ولم نصدق يومًا أننا نستطيع امتلاك مصانع تقوم بعمل صناعات خفيفة ولكنها تحظى بقبول وانتشار واسع من جانب المستهلكين.

وأضاف زايد أن نجاح تجربة قرية شما فى احتضان صناعات خفيفة دفع الأهالى وربات البيوت للقيام بمشروعات مماثلة، وإن كانت برأس مال قليل، إلا أنه جعلت فى كل بيت شابا أو فتاة يبحثون عن مشروع للكسب الحلال، فنجاح مشروع يساعد فى تعميم التجربة ولكن الخوف من الفشل يظل هو الحائل بين الشاب والتجربة ونجاح مصانع القرية منح الجميع قوة دفع.

موضوعات متعلقة

click here click here click here nawy nawy nawy