الزمان
وزيرة الإسكان تبحث مع رئيسة المجلس القومي للمرأة تعزيز التعاون المشترك إطلاق الموقع الجديد لوزارة المالية باللغتين العربية والإنجليزية رئيس الوزراء يبدأ زيارة لمحافظة السويس لافتتاح عددٍ من المشروعات في قطاعات خدمية وتنموية مساعد وزير الخارجية للشئون الأمريكية يستقبل وفداً من قيادات وباحثي معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى لو مسافر السعودية... سعر الريال السعودي اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026 في البنوك سعر الدولار اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026 في البنوك.. تحديث لحظي سعر اليورو اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026 في البنوك.. تحديث لحظي سعر الجنيه الإسترليني اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026 أمام الجنيه المصري| تحديث لحظي أسعار الدواجن اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026. بكام النهاردة؟ أسعار البنزين والسولار والغاز الطبيعي في مصر اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026 أسعار الذهب اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026 في مصر.. كم يبلغ عيار 21 الآن؟ أسعار العملات الأجنبية اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026.. آخر تحديث بالبنوك
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

وا إسلاماه

الإمام الطيب: التنمر والسخرية من مصابي «كورونا» خطر مرفوض شكلًا وموضوعًا

شيخ الأزهر: التنمر والسخرية من مصابي «كورونا» خطر مرفوض شكلًا وموضوعًا

وجَّه فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الأحد، رسالة تلفزيونية إلى الشعب المصري بشأن مستجدات فيروس «كورونا»، أكد خلالها أن مظاهر التنمُّر والسُّخرية من مُصابي فيروس كورونا المستجد وضحاياه، أمرٌ خطيرٌ، ومرفوضٌ شكلًا وموضوعًا، ولا يجوزُ أبدًا ولا شرعًا ولا مروءةً أن يسخر إنسان من إنسانٍ آخَر أُصيب بهذا الوباء أو مات به أو يتنمر ضده، والواجب هو أن يدعوَ الإنسانُ لأخيه الإنسانِ، وأن يَتضامَنَ معه، وألّا يسخر منه بكلمةٍ أو نظرةٍ أو فعلٍ أو قولٍ يُؤذي المصابَ ويؤذي أهلَه.

وشدد فضيلته على أنه من أسوأ الأخلاقِ وأحطِّها منزلةً استغلالَ جُثَثِ الموتى للمتاجرة بها في سُوقِ «المصالحِ» الهابطة، التي يَلعَنُ اللهُ المتاجرين بها، وتَلعَنُهم الملائكةُ، ويَلعَنُهم كلُّ مؤمنٍ يُخلِص دِينَه لله تعالى، ولا يَرهَنُ ضميرَه وعقلَه للعابثين بالأديانِ والأوطانِ.

*وفيما يلي نص كلمة فضيلة الإمام الأكبر:*

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله، والصَّلاة والسَّلام على سيدنا محمد بن عبدالله.. سَيِّد الخلق أجمعين.. وبعدُ:

فقد تابعنا جميعًا ما انتشر في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من مظاهر التنمُّر والسُّخرية من مُصابي فيروس كورونا المستجد وضحاياه، وهو أمرٌ خطيرٌ، ومرفوضٌ شكلًا وموضوعًا.

هذا الوباءُ قد ابتلى الله به البشريَّةَ في مَشارقِ الأرضِ ومغاربِها، وهذا ما يفرضُ علينا جميعًا أن نَتكاتَفَ لمواجهتِه حتى يتمَّ القضاء عليه - بإذن الله تعالى -؛ وعليه فلا يصحُّ ولا يجوزُ أبدًا لا شرعًا ولا مروءةً أن يسخر إنسان من إنسانٍ آخَر أُصيب بهذا الوباء أو مات به أو يتنمر ضده، والواجب هو أن يدعوَ الإنسانُ لأخيه الإنسانِ، وأن يَتضامَنَ معه، وألّا يسخر منه بكلمةٍ أو نظرةٍ أو فعلٍ أو قولٍ يُؤذي المصابَ ويؤذي أهلَه.

ولقد أحزنني كثيرًا كما أحزن جموعَ المصريِّين أنْ نرى بعضَ أبناءِ وطنِنا يَرفُضون استلامَ جُثَثِ ذَوِيهم ممَّن ماتوا بهذا الوباء، أو دفنَهم في مَقابرِهم، وهو أمرٌ مُحرَّمٌ شرعًا ومُجرَّم أخلاقًا وإنسانيًّةً..

وكان على هؤلاء المسيئين أن يَعلَمُوا -بل يتعلَّموا- أنَّ للموتِ مَهابةً وجَلالًا، وله عظةٌ عمليَّةٌ بالغةٌ يجبُ أن يَستَحضِرها كلُّ إنسان حين يَطرُقُ سمعَه حديثٌ عن الموت، أو كلَّما رأى جنازةَ ميتٍ، وأن يتذكَّر أنّ النبي ﷺ كان يَهُبُّ واقفًا حين تمر به جنازةٌ؛ احترامًا للميت وإجلالًا لأوَّلِ منزلٍ من منازل الآخِرةِ، كما يجبُ أن يعلم هؤلاء أنهم صائرون لا محـالةَ إلى نفس المصير، وعلى المسلمين أن يذكروا أنَّ شريعة الإسلام تُطالبهم بالإسراعِ في تجهيز الميِّت والتعجيلِ بدفنِه، وأنَّ من إكرام الميت دفنَه والدُّعاءَ له والتَّرحُّمَ عليه.

إنني أدعو الجميع إلى الالتزام الصَّارم بما تُصدره الهيئاتُ الصحيَّة والجهاتُ المختصَّة بشأن مَن يُتوفَّون في ظُروفٍ استثنائيَّةٍ مثلِ ظروف الوباء الذي يضربُ البلادَ والعبادَ في هذه الأيام.

إنَّ التجمهرَ في وجهِ جنازةِ الميِّت، ورفضَ دفنِه في مقبرةِ بلدِه ومسقطِ رأسِه هو انتهاكٌ صريحٌ وغيرُ آدميٍّ لحرماتِ الموتى التي تَعارَف عليها كلُّ الناس شرقًا وغربًا، مُؤمنين وغيرَ مؤمنين.

وإنَّ من أسوأ الأخلاقِ وأحطِّها منزلةً استغلالَ الموت وجُثَثِ الموتى للمتاجرة بها في سُوقِ «المصالحِ» الهابطة، التي يَلعَنُ اللهُ المتاجرين بها، وتَلعَنُهم الملائكةُ، ويَلعَنُهم كلُّ مؤمنٍ يُخلِص دِينَه لله تعالى، ولا يَرهَنُ ضميرَه وعقلَه للعابثين بالأديانِ والأوطانِ.

وإذ أتحدَّثُ إليكم في هذه الأوقاتِ الصَّعبةِ من تاريخِ الإنسانيَّة، فلثقتي في وعيِ الشعب المصري وحكمتِه وحِرصِه على التوحُّد والتكاتُف، والوقوفِ صَفًّا واحدًا لعُبورِ هذه الأزمةِ -بإذنِه تعالى- في سلامٍ وأمانٍ.

وأقولُ للجميعِ: إن المُصابين بهذا الوباءِ والمتضرِّرين بسببِه هم جُزْءٌ مِنَّا، وعلينا دَعمُهم ومُعاونتُهم، ولكلِّ مُتَوفًّى في هذه الأيامِ ولأهلِه علينا واجب تقديم كلُّ الحقوقِ الشرعيَّةِ والاجتماعيَّةِ، فالمصريُّون كلُّهم نسيجٌ واحدٌ ويَنتَمُون إلى ترابٍ واحدٍ.

نسأل الله العفوَ والعافيةَ، واللُّطفَ فيما جَرَتْ به المقاديرُ، آمين يا ربَّ العالمين.

click here click here click here nawy nawy nawy