الإعدام شنقًا لـ قاتل صديقه انتقامًا منه لتشويه وجهه
قضت محكمة جنايات القاهرة بالإعدام شنقا لسائق يدعى «السيد.ع.ع»، بعد ثبوت قتله صديقه العامل «إسلام.ط.ج»، انتقاما منه لخلافات سابقة بين زوجتيهما، وتطور الأمر وتعدى الضحية على الجانى وأصابه بعاهة مستديمة في وجهه بمنطقة السلام بمحافظة القاهرة.
وأسندت النيابة للمتهم تهمة القتل العمد، وإحراز سلاح أبيض «مطواة».
وكشف قرار الإحالة الصادر من النيابة العامة، أن سبب جريمة القتل يرجع لحدوث مشاجرة سابقة بين المتهم والمجنى عليه، بسبب خلافات بين زوجتى المتهم والمجنى عليه، وتعدى المجنى عليه وقتها على المتهم، وإحداث إصابة في وجهة تركت له علامة «عاهة مستديمة»، وكانت سببا لاستمرار المجنى عليه في الاستخفاف والاستهزاء بالمتهم بين جيرانه، وأصبح أضحوكة أمام أسرته، وامتلأت نفسه غيظا من المجنى عليه فبيت النية، وعقد العزم وصمم على الانتقام منه، وقتله لإطفاء ناره.
وأضاف قرار الإحالة أن المتهم ظل يفكر في القتل والانتقام من المجنى عليه، وأعد لذلك الغرض سلاحا ناريا فرد خرطوش، واشترى ٥ طلقات نارية، وأعد أيضا سلاحا أبيض «مطواة» وعصا وضع بها العديد من الأمواس، وتوجه إلى مسكن المجنى عليه، وأنتظر خروجه لعمله في الصباح الباكر، وعندما تقابلا وجها لوجه، استخف به المجنى عليه، فأخرج المتهم سلاحه من بين طيات ملابسة، وأطلق منه عدة طلقات صوبها نحو قلبه وبطنة، قاصدا من ذلك قتله وإزهاق روحه فأحدث به الإصابات والعلامات الموصوفة بتقرير الطب الشرعى، وتركه غارقا في دمائه ولاذا بالفرار.
واستمعت هيئة المحكمة إلى شهادة الضابط مجرى التحريات في الواقعة حيث أكد أن تحرياته السرية أثبتت خلافات ومشاجرة سابقة بين المتهم والمجنى عليه أدت للانتقام من قبل المتهم، قاصدا قتل المجنى عليه، مضيفا أن أقوال المتهم في التحقيقات أثبت نيته في الانتقام من المجنى عليه لاستخفافه به أمام زوجته قبل واقعة القتل بأسبوع، وأنه أعد سلاحا ناريا وسلاحا أبيض لذلك.
وذكر تقرير الطب الشرعى أن أسباب وفاة المجنى عليه جاءت نتيجة، نزيف في القلب نتيجة تهتك وطعنات في منطقة البطن نتج عنها، تهتك بالكبد والمعدة والوريد، مما أدى إلى الوفاة قبل وصول سيارة الإسعاف بدقائق معدودة.
ومن جانبه قال المتهم في اعترفاته: المجنى عليه كان صديقى، وأكل معايا عيش وملح لكن زوجته أهانت زوجتى في سوق الخضار، وفرجت عليها الناس، واتهمت زوجتى بالسرقة، وذهبت للمجنى عليه، وعاتبته على فعل زوجته، فاعتدى عليا، وأصابنى في وجهى بمطواة وترك لى علامة وأثر، ومرت الأيام والشهور، وعقب رؤيتى برفقة زوجتى قال لى العلامة في وشك منورة، كفاية إنى علمت عليك وقتها لم أتمالك نفسى، وحاولت التعدى عليه لكن صراخ زوجتى وتدخل الأهالى أبعدنى عنه، ومنذ ذلك اليوم كلما تذكرت الموقف يشتد غيظى، ولم أذق النوم، وفكرت في أن اعتدى عليه مثلما فعل معى، وخاصة أن زوجتى طلبت أن نترك المنطقة التى نقيم بها، بسبب المجنى عليه لاستخفافه بى، كلما وجدنى أمامه، وأضاف المتهم يوم الواقعة انتظرت خروج المجنى عليه من مسكنه، وعقب رؤيتى له نظر لى بسخرية، ولم أتمكن من ضربه بالعصا نظرا لطوله، فأخرجت السلاح النارى، وصوبت نحوه عدة طلقات استقرت في صدره وبطنه.
وقالت زوجة المجنى عليه: أن المتهم والمجنى عليه كانا صديقين وأن الخلافات بينها وبين زوجة المجنى المتهم لأنها سرقتها وكشفتها مما وضع الخلافات بينهما وأنها تشاجرت معها وضربت زوجة المتهم، ونشبت مشاجرة بين المتهم والمجنى عليه واعتدى على المتهم وقتها وأصابه في وجهه لأنه إنحاز لزوجته، وهدد المجنى عليه أنه لم يتركه في حاله، وأنه سوف يرد اعتباره، ويأخذ بثأره منه.
كان قسم شرطة السلام، قد تلقى بلاغا بسقوط المجنى عليه غارقا في دمائه وبالانتقال لمكان الواقعة تبين سقوط المجنى عليه عقب تسديد المتهم له طلقات نارية وطعنات في قلبه بواسطة سلاح أبيض مطواة.
وبفحص رجال المباحث كاميرات المراقبة، والاستماع لأقوال جيران المجنى عليه، تم ضبط المتهم، واعترف بارتكاب الواقعة، وتحرر عن ذلك المحضر اللازم.













