الزمان
تكريم اسم الراحل عطية عبد الباري في احتفالية عيد العمال 2026 تقديرًا لمسيرته النقابية المشرفة إطلاق اسم بابا الفاتيكان السابق ليو الثالث عشر على كويكب في الفضاء وزير الدفاع الأمريكي يدافع عن الحرب على إيران: ليست مستنقعا مجلس الوزراء: مشروع قانون الأسرة يبسط الإجراءات ويحمي مصلحة الطفل مجلس النواب يناقش الحساب الختامي لموازنة 2024/2025 الأسبوع المقبل وزير الخارجية يبحث جهود الدولة للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية مع السفير عمرو رمضان وزير الخارجية يستقبل مسئولي غرفة التجارة الأمريكية في القاهرة رسميا.. ليفربول يعلن تفاصيل إصابة محمد صلاح وموعد عودته إيطاليا تستضيف اجتماع مناقشة أولى خطوات خارطة الطريق الأممية بشأن ليبيا الإسكان توضح تفاصيل طرح كراسات شروط وحدات بمشروع سكن لكل المصريين ليفربول يعلن جاهزية محمد صلاح للعودة قبل نهاية الموسم رئيس البرلمان الإيراني: الحصار البحري الأمريكي يهدف لدفع بلادنا للانهيار من الداخل
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

خير أجناد الأرض

القاهرة تفسد مخطط «حروب الأجيال»

بعد انتصار مصر فى حرب أكتوبر 1973، تحولت الخطط فى الحروب إلى أجيال أخرى وهى عدم استخدام الرصاص للقتال أو الجنود واستهداف الدول بطرق أخرى غير الطريقة التقليدية "العسكرية"، وتحول مسار الحروب إلى استخدام التكنولوجيا أو الفتن أو السوشيال ميديا، ومن هنا انطلقت فكرة حروب الجيل الرابع والخامس، بعض الدول سقطت خلال حرب الجيل الرابع بعد اندلاع الاحتجاجات الفوضوية التى خلقها الغرب لإسقاط الدول العربية للوصول إلى الهدف الأكبر المتمثل فى خيرات الشرق الأوسط، ولكن بصمود مصر اتجه الغرب إلى مخططات أخرى تتناسب مع قوى كبيرة مثل مصر، وهو تهديد اتجاهاتها مع بث الشائعات أو محاولة الوقيعة بين الشعب والدولة المصرية، ومحاولات إعاقة عمليات التنمية الاقتصادية، ولكن مصر أثبتت للعالم أنها قوى لا يُستهان بها حتى ولو خلق الغرب حروبا أقوى من الجيل الرابع والخامس.

أكد اللواء محمد الغبارى، مدير كلية الدفاع الوطنى الأسبق، والمستشار فى أكاديمية ناصر العسكرية، أن حروب الجيل الرابع ما زالت مستمرة، لافتا إلى أن جمال حمدان وهو أحد أعلام الجغرافيا فى القرن العشرين، قال إن الموقع الجغرافى إما نعمة أو نقمة للدولة.

وأضاف مستشار أكاديمية ناصر العسكرية، أنه نقمة فى حالة أن تكون الدولة ضعيفة ولا تستطيع أن تستخدم ثروات موقعها الجغرافى، ونعمة فى حالة أن استخدام هذه الثروات بشكل أمثل، مشيرا إلى أن قناة السويس لم نكن نستطيع الاستفادة منها إلا بعد ثورة 1956، وقبل ذلك كانوا يحصلون على الإيراد، وهذا يوضح أهميتها الشديدة بالنسبة لهم.

وأوضح اللواء الغبارى، أن مصر فى تهديد مستمر إلى يوم الدين بسبب موقعها الاستراتيجى وهذا ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم فى حديثه: "إذا فتح الله عليكم مصر بعدى فاتخذوا فيها جندًا كثيفًا؛ فذلك الجند خير أجناد الأرض" فقال له أبوبكر: ولم ذلك يا رسول الله؟ قال: "لأنهم فى رباط إلى يوم القيامة"، مضيفاً، أن قناة السويس هى باب المرور إلى العالم.

ولفت اللواء محمد الغبارى، إلى أن مؤتمر لندن السرى الذى عقد عام 1905، واستمر إلى 1907، موضحاً، أن هذا المؤتمر عقد من أجل حماية الإمبراطورية البريطانية من الهدد، ولكنهم وصلوا من خلال المؤتمر إلى نتيجة وهى، "أن هناك شعبا يقطن جنوب المتوسط وشرقه، وللحفاظ على مصالح الغرب لا بد من حصار هذا الشعب، بين شواطئ المتوسط الجنوبية وخط عرض 10، وتجزئته"، ولذلك من مصلحة الغرب أن يحمى مستعمرته.

وتابع، وكان هناك خيار إما عقد الصداقة أو احتلال أصحاب هذا الممر أو المنطقة وهى "قناة السويس"، حتى لا يستعمره أحد آخر، وفى كلا الحالتين الهدف هو السيطرة على المنطقة من أجل تأمين المستعمرة، موضحاً، لذلك تحدث التاريخ عن الصراع الدائم بين الفرنسيين والإنجليز فى حملاتهم على مصر، ولكن بعد الحرب العالمية الأولى ضمنوا طرق التجارة بين الجنوب والشمال وقسموا الدول العربية.

واستكمل: "ثم ظهر البترول وبدأت الحرب العالمية الثانية وبدأ الغرب بتقسيم ثروات البترول عليهم من خلال فكرة تقسيم الدول العربية من أجل الغاز".

قال اللواء الغبارى، إن فكرة الحرب بالوكالة، وهى أحد حروب الجيل الرابع، نشأت من داخل إسرائيل بعد هزيمتهم فى أكتوبر 1973، مشيرا إلى أنه عبارة عن اتخاذ القوات كـقوة مع عدم استخدامها عسكريا، لدراسة باقى الجيوش المستهدفة، من حيث قوة التدين أو العنصرية والعمل من خلال هذه المنافذ لخلق حالة من الانقسام وهذا ما حدث فى العراق بين الشيعة والسنة، ودُمر الجيش بدون معركة، ومن هنا بدأت الحرب بالوكالة بعمل انقسام داخل الجيوش، ثم بعد الانقسام تأتى عملية زرع الإرهاب من أجل تطبيق مشروع الشرق الأوسط الكبير.

ومن جانبه قال اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجى ومدير الشئون المعنوية الأسبق، إن المؤتمر الذى عقد فى أمريكا بعد 4 أشهر من أحداث 2011، وكان بعنوان "الحرية والدروس المستفادة من الشرق الأوسط"، بحضور جورج بوش الأب، يكشف التخطيط للوصول إلى هذه الثورات من خلال حرب الجيل الرابع، مشيراً إلى أن كونداليزا رايس، كشفت فى هذا المؤتمر أنهم كانوا يجهزون الأحداث من أجل أن ينفذ الشعب الثورة.

وكشف الخبير الاستراتيجى، أن التخطيط لأحداث يناير كان يُعد منذ 2004 واستمر العمل إلى 2011 من أجل إسقاط النظام، وهذا هو بداية حروب الجيل الرابع، لافتا إلى أنهم سعوا إلى إسقاط النظام من الداخل بدون حرب أو أسلحة، بل من خلال خنق اقتصادى وتعرية سياسية.

وأضاف اللواء فرج، أن حرب الجيل الخامس، لعبت فيها التكنولوجيا دورا يدعم الحروب السابقة التى تعتمد على فكرة واحدة وهى "إسقاط الدولة من الداخل"، وهذا يتم من خلال ضرب الثقة فى القيادة السياسية، وخلق انطباع غير حقيقى حول قوة الدولة، موضحاً أن الدولة أركان النظام داخلها هو الاقتصاد والسياسة والجيش والشعب والهوية الثقافية، وهذه الأركان كانت أهدافا رئيسية فى حروب الجيل الخامس، يتم ضربها من خلال التكنولوجيا والسوشيال ميديا، فضلا عن أن العدو يقوم بخلق حروب فى المنطقة من أجل التورط فيها.

وتابع اللواء سمير فرج، مصر لها أربعة اتجاهات استراتيجية وهى، اتجاه "شرقى" ناحية إسرائيل، وهذا هو الاتجاه الرئيسى المهدد منذ عصر الهكسوس، ثم جاء منه العدوان الثلاثى وهزيمة 1967، والاتجاه الـ"غربى" فى ليبيا، هذا الاتجاه أصبح خطرا لم يحدث أن واجهناه، و"شمالى" فى البحر المتوسط، وتحولنا إلى مطمع بعد اكتشاف الغاز، واتجاه "جنوبى" فى السودان، حيث أصبحنا نواجه مشاكل بسبب منابع النيل، مضيفاً، كما لدينا التهديد الخامس وهو الإرهاب، فضلا عن التهديد السادس وهو كورونا، والسابع وهو تطوير البلد.

ولفت اللواء سمير فرج، إلى أن مصر هى الدولة العربية التى ما زالت متماسكة وظاهرة فى المنطقة، بعد أن انطفأت باقى الدول العربية المحيطة بها، وتابع، لذلك مصر هى المستهدفة الآن من أجل الوصول إلى الهدف الكبير من حروب الجيل الخامس التى أصابت باقى الدول المحيطة.

وأكد الخبير الاستراتيجى، أن مصر هى الدولة "التى عليها العين" الفترة القادمة، موضحاً، أن مصر قدمت فى فترة الكورونا إنجازات اقتصادية، فى حين سقط اقتصاد باقى الدول خلال هذه الأزمة، وهذا أمر غير محبب للدول المترقبة والتى تسعى لإسقاط مصر، وتابع، "لآن مصر مش مطلوب أنها تقف".

click here click here click here nawy nawy nawy