الزمان
وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ مشروعات المرافق والإسكان وأعمال التطوير بمدينة حدائق العاشر من رمضان رئيس الوزراء يترأس اجتماع اللجنة العليا للمجلس الوطني للتغيرات المناخية استجابة فورية لمطالب أهالينا بالسنطة.. محافظ الغربية يتابع ميدانيًا تنفيذ إجراءات تعزيز السلامة المرورية بطريق شبشير الحصة – القرشية الشركة الوطنية تحذر المواطنين ببرج العرب من انبعاث رائحة ضمن خطة الشركة لتطهير الخط محافظ مطروح يشهد ختام قافلة جمعية الدكتور مصطفى محمود.. استفاد منها 1549 مواطنًا السودان.. ارتفاع محطات الكهرباء المستهدفة بالمسيرات إلى 13 خلال أسبوع وزير الدفاع الإيراني: نعمل على تعزيز قدراتنا القتالية للرد على أي هجوم دون حدود جغرافية تحالف دعم الشرعية في اليمن يعلن تنفيذ عملية نوعية ضد الحوثيين رئيس الوزراء يشهد توقيع اتفاق تمويل مع البنك الدولي بقيمة مليار دولار لدعم الإصلاح الاقتصادي والتنمية المستدامة في مصر رئيس الوزراء يفتتح تداولات بنك القاهرة بالبورصة المصرية غدا الرئيس السيسي يوجه بالاستمرار في تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع مختلف الدول والمؤسسات التعليمية الرائدة التعليم: منح الطالبة ميار عثمان لقب سفيرة القراءة في معرض الكتاب المقبل وتخصيص ندوة لها بالمعرض
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

تقارير

هوس «التريند» يغتال المجتمع المصرى

الاعتداء على رجل مسن وإلقائه فى الترعة، شاب يعتدى على فتاة بعدما نهرته لمحاولته التحرش بها.. وغيرها من السلوكيات المرفوضة مجتمعيا؛ انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعى خاصة التيك توك، وأصبح الهوس بـ"التريند" هو الشغل الشاغل للكثيرين من الشباب، وبعضها يكون حقيقة بينما يندرج الآخر تحت وصف الشائعة.. "الزمان"، تعرض تفاصيل القضية كما جاءت على لسان الخبراء.

يرى اللواء محسن الفحام مساعد وزير الداخلية الأسبق وعضو هيئة التدريس بأكاديمية الشرطة، أن وقوع بعض أحداث العنف والتعدى غير المبرر من بعض الشباب على أحد الرجال المسنين أو على فتاة فى الشارع ونشر تلك الوقائع على مواقع التواصل الاجتماعى لا تمثل ظاهرة فى المجتمع المصرى ولا تعدو أن تكون تصرفات فردية يقوم بها بعض الشباب غير المسئول أو الذى يعانى من مشكلات نفسية وأخلاقية، خاصة أنه لم يصاحب ذلك وقائع سرقة مثلاً أو اختطاف أو اغتصاب، وبالتالى فهى تندرج تحت بند أعمال العنف أو الاعتداء البدنى وهو ما يعاقب عليه قانون العقوبات المصرى فى المادة رقم 241 عقوبات بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بالغرامة لا تقل عن 20 جنيهاً ولا تزيد على 300 جنيه.

وأضاف الفحام، أن القيم والعادات والتقاليد المصرية التى تربينا عليها ومنها احترام الكبير وعدم الإساءة إلى النساء أو الأطفال ما زلنا نتمسك بها إلا تلك الفئة الضالة التى فقدت تلك القيم نتيجة بعض المتغيرات التى طرأت على المجتمع بصفة عامة والشباب بصفة خاصة.

وشدد الفحام على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة منها تفعيل المواد القانونية المتعلقة بالاعتداء البدنى والترويع وترهيب الأبرياء، وتكثيف الإجراءات الأمنية خاصة فى الأحياء الشعبية، والتنسيق مع الأجهزة المعنية للعمل على تخفيف مشاهد العنف فى الأفلام والمسلسلات التى تعرض بقدر الإمكان، وسرعة ضبط القائمين بتلك الأفعال الإجرامية وتقديمهم لمحاكمات عاجلة كوسيلة للردع وعدم التمادى فى مثل تلك التصرفات بشكل يؤدى إلى احتمالية أن تكون ظاهرة تؤرق الأمن والسلام المجتمعى.

وأكد أيمن محفوظ المحامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولة، أن إدمان الإنترنت واللهث وراء الشهرة مع تدنى دور التربية المنزلية وضعف القيم المنتشرة بين شريحة من شبابنا خاصة صغار السن ومن خلال التراخى لدور المدرسة والمؤسسات الدينية، فنشأ من خلال تلك الظروف شباب يوثقون جرائم يرتكبونها من أجل الشهرة أو التنمر ضد الفئات الأكثر ضعفا ولا سيما كبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة والنساء.

وأضاف محفوظ، أن ما أثار الغضب بين فئات المجتمع فيديو لبعض الشباب ألقوا بمسن من ذوى الاحتياجات الخاصة بالترعة ووسط ضحكات مجرمة من الجناة، وسارعت السلطات الأمنية بالقبض على هؤلاء المتهمين تمهيدا لتقديمهم للمحاكمة الجنائية بتهمة تعريض حياة أحد ذوى الاحتياجات الخاصة للخطر طبقا للنص 66 من القانون رقم 10 لسنة 2018 وطبقا لقانون التنمر ليواجه الصبية عقوبة التنمر وجريمة إساءة استعمال الإنترنت التى لا تقل عن 6 أشهر والغرامة التى تصل إلى 50 ألف جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين.

ولفت محفوظ إلى أن مروجى فيديو الاعتداء على فتاة بركلها من التوك توك فإنهم يواجهون عقوبات عدة مثل إساءة استعمال الإنترنت وهتك عرض أنثى والتعرض لها والتنمر وتصل العقوبة إلى السجن المشدد والغرامة.

وأشار محفوظ، إلى أن الغريب فى الأمر أن تلك الأحداث المؤسفة حدثت فى قرى من صعيد مصر وهو مجتمع تحكمه العادات والتقاليد ومتحفظا ومتمسكا بالقيم وأن أهل القرية يعتبرون كأنهم أسرة واحدة فكيف يحدث ذلك، علما بأن الموقع الجغرافى والتنسيق الاجتماعى له دوره فى تقليل دور الجريمة وليس زيادتها، وقال: يجب أن نحاكم أنفسنا قبل محاكمة هؤلاء الصبية المجرمين لأننا فرطنا فى تربيتهم وتعاليم الدين والأخلاق لهم وهذا إنذار خطر للمجتمع ككل علينا أن نتلافى أسبابه حتى نضمن مجتمعا خاليا من هذه الأفكار الغريبة على مجتمعنا المصرى وعن طبيعة المجتمع الشرقى عموما، فتلك أفكار مستوردة من مجتمعات أخرى آمن بها شبابنا لأننا أهملنا فى تقديم قيم مجتمعنا لشبابنا وتركناهم فريسة لمفاهيم خاطئة ليست من مجتمعنا وغريبة عنه.

وقال الدكتور على عبدالراضى أخصائى الصحة النفسية: هناك نوع من المراهقة يسمى "المراهقة السلبية"، ويستمر من سن البلوغ حتى سن الـ25ومن الممكن أن تمتد سلوكيات تلك المرحلة فيما بعد ذلك، وتتميز هذه المرحلة بأن الشاب لا يعرف أو لا يفرق بين الحلال والحرام ويرى كل سلوكياته صحيحة حتى لو كانت لا تتناسب مع قيم المجتمع فمن الممكن أن يتعاطى الشاب المخدرات والاغتصاب والتحرش والتنمر كلها سلوكيات يراها عادية جدا، موضحا أن سبب تواجد مثل هؤلاء هو انعدام التربية، أو أن الآباء فى المنزل لا يخبرونه بأن مثل تلك الأفعال هى من "العيب"، كما أن الابن ربما رأى والده يهين والدته أو العكس، أو أن الأب فى المنزل يهين الجد، وتلك الأفعال والسلوكيات كانت موجودة ولكن زادت فى الفترة الأخيرة وهذا بسبب ما يسمى "هوس التريند".

وقال عبدالراضى: أتمنى من الآباء أن يكونوا قدوة لأبنائهم وأن ينتبهوا من أفعالهم وأقوالهم أمامهم، ويجب علينا كآباء وأمهات ألا نحرض الأبناء على "السلوك أو التحريض على العدوان" أو "السلوك العدوانى" تجاه الآخرين، ومع الأسف نحن نفتقد للفكر التربوى الحديث، ولست ممن يتهمون وسائل التواصل الاجتماعى بأنها السبب الرئيسى لكنها أظهرت فقط تلك النماذج السيئة.

click here click here click here nawy nawy nawy