الزمان
استعدادًا لموسم الشتاء.. محافظ الغربية يتابع من مركز سيطرة الطوارئ جاهزية معدات وسيارات المراكز والمدن رئيس البحوث الزراعية يبحث مع مديري المعاهد والمعامل تطوير الأداء المؤسسي والتوسع في الخدمات المعملية الزراعة: تنشر تقريرا بجهود وأنشطة قطاع استصلاح الأراضي خلال أكتوبر بدء صرف معاشات شهر نوفمبر 2026 اليوم.. 11.5 مليون مواطن يستفيدون من المعاشات هل يجوز الطلاق الصوري للحصول على معاش الأب ثم الزواج عرفيًا؟.. عضو لجنة الفتوى بالأزهر يجيب الزمالك يكشف تفاصيل مشروع شركة كرة القدم.. موقف ملعب النادي وحقوق اللاعبين من الاستثمار سعر الدولار اليوم في مصر.. العملة الأمريكية تسجل 56.09 جنيه للبيع واليورو يقترب من 63 جنيهًا الحسيني أحمد : استضافة مصر اجتماعات المنتدى الأفريقي للإدارات الضريبية تعزز دورها في صياغة مستقبل المنظومة الضريبية بالقارة الرئيس السيسي يعلن إطلاق النسخة السادسة من احتفالية إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات التعليم تبدأ تنفيذ برنامج علاجي لطلاب الابتدائي ضعاف القراءة والكتابة أول نوفمبر أسعار تذاكر المتحف المصري الكبير الجديدة.. 220 جنيهًا للمصريين و1830 للأجانب ضبط صانعة محتوى بحلوان لنشر فيديوهات خادشة للحياء.. والداخلية تكشف التفاصيل
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مصر العظمى

إلهام شرشر تكتب: نُباحُ الجهلِ وصَمتُ المجد صَوتُ الجاهلية وصدى الحضارة

كأنّ الزمان قد دار دورته، وعاد بنا مرةً أخرى إلى أزهى عصور الانحطاط، لاسيما وقد اختلط الجهل في واقعنا بالغرور، وزُيِّن الضلال بطلاء التحضُّر المصطنع، وصار التصفيق للصوت لا للفكر، وللصخب لا للحكمة، ولمن يعلو صراخه على من تعلو قامته، حتى بتنا في عصرٍ يُكرَّم فيه الجهل لمجرد جرأته على المجد، ويُهان فيه الكبار لأنهم صمتوا عن المهاترات، ولم يهبطوا إلى سوق البذاءة للرد على الصغار.
لقد عادت تصريحات المتطاولين بذاكرتنا إلى عصور الجاهلية المظلمة، التي عُهد عنها تسليط الخدم على الشرفاء، وتكريم الصغار بجرأتهم على الكبار، وتقديم الرؤوس المنحنية على الهامات الشامخة.
فما أشبه الليلة بالبارحة، وما أشبه اليوم بالأمس! فها هي الجاهلية قد أطلت علينا من شرفاتها بثوبٍ جديدٍ ومصطلحاتٍ منمّقة، لتُضحك ملوك اليوم كما كان الحاشيةُ المتملّقون يضحكون سادةَ الأمس، وتنكر النور دون أن تعترف بما أصاب عينيها من رمد، وقلبها من كمد.
إنها حقًا جاهلية بكل ما تحمله الكلمة من معاني، فقد رأينا نكرةً تتطاول، وقزمًا يتشامخ منفوخًا بالهواء يحاول المزايدة على مصر صاحبة الحضارة والعراقة، ظنًا منه أن رفع الصوت يمكنه أن يغطي ضحالة الوعي.... رأيناه يتبختر في ثوبٍ مستعارٍ من أوهام المجد، ويسخر من القمم لأن بصره لا يبلغها، ويحسب أن التاريخ يُمحى إذا ما أنكر وجوده بلسانه، وأن الحضارة تُقاسُ بحداثة الأبنية لا بعراقة البُناة.
نعم، لقد عادت الجاهلية بثوبٍ جديدٍ وأدواتٍ حديثة، فما نراه اليوم من نهجٍ مستنكر يذكرنا بالمنهج القبلي البغيض -منهج صناديد الكفر - الذين كانوا من شدة الخسة والندالة والانحطاط يسلطون الصبية والخدم على السادة والقمم.
غير أننا في النهاية لا ينتابنا مثقال ذرةٍ من صغارٍ بتلك الشعارات الفارغة وهذا النباح المقيت، فمصر كالطود الأشم، تمتثل قول القائل:  
إذَا الكَلبُ لَم يُؤذِيكَ إلاَّ نُباحُهُ
    فَـدَعهُ إلَى يَومِ القِيَـامَةِ يَنبَحُ
بل إننا نزداد يقينًا بأن الأبصار وإن تاهت اليوم بين الصخب والبريق، فسيبقى التاريخ شاهدًا أن مصر أصلُ النور، ومجدُ الحضارة، وسيدةُ البيان، وإن جار عليها أبناءُ الضوضاء.
حفظ الله مصر العظمى من كلّ ناعقٍ بالجهل، حاسدٍ على الفضل، وأدامها منارةً للحق، وحصنًا للوعي، وواحةً للعلم، وسدًّا منيعًا في وجه العابثين والجاهلين.

click here click here click here nawy nawy nawy