«قابيل»: منتدى الأعمال نقلة في مستوى العلاقات المصرية السلوفينية الاقتصادية
أكد المهندس طارق قابيل ، وزير التجارة والصناعة، ضرورة تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر وسلوفينيا لتعكس متانة ومحورية العلاقات السياسية الاستراتيجية والروابط التاريخية بين البلدين، مشيرا إلى أن الحكومة المصرية تضع الإصلاح الاقتصادي على رأس قائمة أولوياتها وتعتبر عملية التنمية المستدامة هدف وطني لمصر في إطار الرؤية الوطنية 2030 .
جاء ذلك في سياق كلمة الوزير التي ألقاها أمام منتدى الأعمال المصري السلوفينى والذي حضره الرئيس السلوفينى بوروت باهور ,و بيتر جاسبرسك وزير البنية التحتية السلوفينى وأعضاء الوفد الرسمي السلوفيني، وممثلي مجتمع الأعمال بالبلدين .
وقال "قابيل" في تصريح له اليوم، إن الحكومة تستهدف خلال السنوات الثلاث المقبلة تحقيق معدل نمو للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6٪ بحلول العام المالي 2017 / 2018، وزيادة معدلات الاستثمار بنسبة 19٪، فضلا عن خفض العجز في الموازنة إلى 8.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العام المالى 2018/2019.
وأكد الوزير على أهمية الدور المحوري الذي يلعبه مجتمعي الأعمال فى كلا البلدين للمساهمة في إحداث نقلة نوعية لمستوىالعلاقات التجارية والاستثمارية المشتركة بين مصر وسلوفينيا، مشيرا إلى أن قوة ومتانة العلاقات التاريخية أثمرت عن اختيار سلوفينيا للقاهرة لتكون مقرا للبعثة الدبلوماسية الوحيدة لها في أفريقيا والمنطقة العربية.
وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 161 مليون يورو العام الماضي محققا زيادة قدرها 12٪، لافتا إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر وسلوفينيا زاد بنحو 344٪ منذ إبرام اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية في عام 2004 وهو ما يؤكد عمق ومتانة العلاقات التجارية الثنائية بين الجانبين.
وأوضح "قابيل" أن الاتفاق المبرم بين مصر وصندوق النقد الدولي يعكس ثقة المجتمع الدولي في التدابير المتخذة من قبل الحكومة المصرية وخطاها الثابتة على طريق الإصلاح الاقتصادي، مشيرا إلى ضرورة قيام مجتمع الأعمال السلوفيني بالاستثمار في السوق المصرى ليس فقط للاستفادة من حجم السوق الكبير والذى يبلغ 90 مليون مستهلك، ولكن أيضا للاستفادة من حرية النفاذ إلى عدد كبير من الأسواق الرئيسية الأخرى من خلال الاتفاقيات التجارية التفضيلية الموقعة مع الدول العربية والاتحاد الأوروبي وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية من خلال بروتوكول الكويز واتفاقية الكوميسا، واتفاق التجارة الحرة بين التكتلات الافريقية الرئيسية الثلاثة والتى تسمح بالنفاذ الحر لأسواق 26 دولة أفريقية وهو الأمر الذى يتيح للمنتجات المصرية النفاذ إلى أكثر من 1.6 مليار مستهلك حول العالم.
وحول جهود الحكومة لإصلاح الوضع الاقتصادى، أوضح وزير التجارة والصناعة أنه تمت الموافقة على الخطة الاقتصادية التي وضعتها الحكومة المصرية من قبل البرلمان مطلع العام الجاري.
وتضمنت خارطة طريق واضحة للإصلاح الاقتصادي تستهدف تحسين الاقتصاد وجذب الاستثمارات، مشيرا إلى أن الحكومة بذلت جهودا حثيثة لتحفيز الاقتصاد وتحسين البيئة الاستثمارية من خلال عدد من التشريعات الاقتصادية الجديدة وافق البرلمان علي عدد منها وعدد اخر لا يزال في انتظار موافقة البرلمان.
وقال الوزير إن هذه التشريعات تضمنت قانون لتسهيل إجراءات إصدار التراخيص الصناعية، والتي تقلل فترة إصدار التراخيص إلى 30 يوما فقط، وتحد من التداخل في السلطات بين الجهات الحكومية وتعديل قانون المزادات والمناقصات، مع الأخذ فىالاعتبار نوعية وتنافسية المنتجات، وتعزيز الشفافية والحكم الرشيد فضلا عن قانون زيادة ضريبة القيمة المضافة من 13٪ إلى 14٪ في العام المالي المقبل والذي يمثل جزءا أساسيا من خطة الحكومة للإصلاح الاقتصادي وخفض العجز في الموازنة، وهناك خطوات أخرى للموافقة على قانون المنازعات الضريبية.
وأشار إلى أن هذه التشريعات تضمنت ـيضا قانون شركات الشخص الواحد والذي يسمح للمشروعات الصغيرة بتأسيس شركات ذات مسئولية محدودة بسهولة و قانون سجل المستوردين والذي ينظم عمليات الاستيراد ويسمح للأجانب بالاستيراد مباشرة بالإضافة إلى تعديل قانون تخصيص الأراضي الصناعية، الذى تمت الموافقة عليه من قبل مجلس الوزراء وينتظر موافقة البرلمان فضلاً عن قانون لإنشاء هيئة لسلامةالغذاء.
وأشار الوزير إلى أنه انطلاقا من الرؤية الوطنية 2030، أطلقت وزارة التجارة والصناعة استراتيجيتها الجديدة2020 لتعزيز التنمية الصناعية والتجارة الخارجية قبل أقل من شهر، لافتا إلى أنها تنطوي على خمسة محاور تتضمن التنمية الصناعية، وتعزيز الشركات الصغيرة والمتوسطة وتنمية الصادرات و التدريب المهن والحوكمة.
وأضاف "قابيل" أن هذه الاستراتيجية تستهدف رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلي 21٪ وزيادة معدل النمو الصناعي إلى 8٪ وتعزيز القدرة التنافسية وزيادة حجم الصادرات المصرية لتحقيق معدل نمو سنوي يبلغ 10٪ وتقليل العجز التجاري بنسبة 50٪ بالإضافة إلى تعزيز نمو قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 10٪ مشيرا الى الوزارة بصدد إنشاء شبكة «EgyTrade» بالتعاون مع وزارات المالية والنقل لتسهيل تداول الوثائق التجارية إلكترونيا.
وفى نهاية كلمته، أكد الوزير على الدور الكبير لاتحاد الغرف التجارية المصرية فى تنظيم هذا الحدث، مشيرا إلى أن التنسيق بين الحكومتين والتعاون بين مجتمعى الأعمال بالبلدين هو الضمان الوحيد لتعميق علاقاتنا الاقتصادية بطريقة من شأنها أن تحقق المصلحة المشتركة لمصر وسلوفينيا، لافتا إلى ضرورة البناء على نتائج هذه الزيارة للتوصل إلى خطة جديدة للتعاون والاستفادة الكاملة من إمكانات البلدين.












