الزمان
تكريم اسم الراحل عطية عبد الباري في احتفالية عيد العمال 2026 تقديرًا لمسيرته النقابية المشرفة إطلاق اسم بابا الفاتيكان السابق ليو الثالث عشر على كويكب في الفضاء وزير الدفاع الأمريكي يدافع عن الحرب على إيران: ليست مستنقعا مجلس الوزراء: مشروع قانون الأسرة يبسط الإجراءات ويحمي مصلحة الطفل مجلس النواب يناقش الحساب الختامي لموازنة 2024/2025 الأسبوع المقبل وزير الخارجية يبحث جهود الدولة للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية مع السفير عمرو رمضان وزير الخارجية يستقبل مسئولي غرفة التجارة الأمريكية في القاهرة رسميا.. ليفربول يعلن تفاصيل إصابة محمد صلاح وموعد عودته إيطاليا تستضيف اجتماع مناقشة أولى خطوات خارطة الطريق الأممية بشأن ليبيا الإسكان توضح تفاصيل طرح كراسات شروط وحدات بمشروع سكن لكل المصريين ليفربول يعلن جاهزية محمد صلاح للعودة قبل نهاية الموسم رئيس البرلمان الإيراني: الحصار البحري الأمريكي يهدف لدفع بلادنا للانهيار من الداخل
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

وا إسلاماه

مفتي الجمهورية عن موقف الإسلام من مستجدات الذكاء الاصطناعي: انفتاح راشد ومنضبط

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن العلم في التصور الإسلامي يُعد جوهرًا من جواهر الإيمان، لا يُفصل عنه بل يتممه ويقويه ويهديه، موضحًا أن الإسلام لا ينظر إلى العلم على أنه زينة دنيوية بل عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه وسلوك يفتح آفاق الوعي والمعرفة والعمران.

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن الوحي الشريف ربط بين نور العلم ونور الهداية في قوله تعالى: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾، ليؤكد أن القراءة والعلم هما مفتاح النهضة، وأن الدين لا يقوم على الجمود بل على الفهم الراشد والوعي العميق والفكر المستنير.

وأضاف أن الحضارات التي قامت على الجهل سرعان ما انهارت، لذلك أراد الإسلام لأمته أن تكون أمة العلم والعمران.

جاء ذلك خلال كلمته في احتفال جامعة المنصورة بعيد العلم السادس عشر، بحضور اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، والدكتور شريف يوسف خاطر، رئيس الجامعة، ونواب رئيس الجامعة، وعمداء الكليات، ولفيف من أساتذة وطلاب الجامعة.

وأوضح المفتي أن الله جعل العلم وسيلة لتحقيق الاستخلاف في الأرض وأداة لإعمار الكون وبناء الحضارة وإصلاح ما فسد، مؤكدًا أن العلم مرتبط بالهداية الربانية التي تضبط مسار الإنسان وتهذب غاياته، وأن الاستخلاف في الأرض ليس مجرد تكريم بل مسؤولية تقتضي فهم سنن الله في الخلق وتسخير الموارد وفق منهج قويم.

وأشار إلى أن الواقع المعاصر شهد جدلًا مصطنعًا يسعى لقطع الصلة بين العلوم الدينية والعلوم الإنسانية والتجريبية، حيث يشيع بعضهم أن الدين تقليدي ولا يواكب الثورة العلمية، في حين أن هذا الفكر اللاديني أدى إلى فراغ روحي، مقابل تيار متشدد يتمسك بكل ما هو قديم ويرفض العلوم الحديثة.

وحذر المفتي من الجماعات التي تنكر فضل العلوم الإنسانية والطبيعية، وتزعم أن العلم الحقيقي يقتصر على علوم العقيدة والشريعة، محاولين استقطاب طلاب الكليات العملية والإنسانية لتوجيههم إلى ترك تخصصاتهم أو الجمع بينها وبين علوم الشريعة على أيدي غير مؤهلين.

وأكد أن هذا الفكر المتشدد أنتج عقولًا منغلقة تعادي العلم وتناهض التقدم، رغم أن أصحاب هذه العلوم قد يكونون من أكثر الناس خشية لله، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾، مشددًا على أن العلاقة بين العلم والدين في الإسلام علاقة تكامل وتآزر لا تصادم، وأن القرآن الكريم يحث على التفكر والتدبر والتجربة، وهي أسس المنهج العلمي الحديث، وأن التاريخ الإسلامي شهد ازدهار العلم والدين معًا في وحدة فكرية وحضارية فريدة.

وبخصوص المستجدات العلمية، ومنها الذكاء الاصطناعي، أكد المفتي أن موقف الإسلام هو الاستخدام الراشد المنضبط، لا الرفض الجامد، موضحًا أن الإسلام يحتفي بالعلم ما دام في خدمة الإنسان وعمارة الأرض، وأن النهضة الحقيقية تقوم على التوازن بين العقل والوحي.

واختتم مفتي الجمهورية كلمته بالتأكيد على أن الاحتفاء بيوم العلم ليس تقليدًا رمزيًا بل احتفاء بيوم من أيام الله التي تدعو إلى النهضة والعمران، وأن العلم رسالة والعمل به عبادة وواجب وطني، داعيًا إلى إعداد جيل يؤمن بأن التقدم لا يناقض الإيمان، وأن الإبداع لا ينفصل عن الأخلاق، وأن عمارة الأرض لا تتحقق إلا بالعلم والقيم الراسخة والإيمان العميق.

من جانبه، رحب الدكتور شريف يوسف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، بمفتي الجمهورية، مؤكدًا أن العلم رسالة لبناء الإنسان وصناعة التقدم والريادة، فيما أشاد اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، بدور المفتي كعالم مستنير يجمع بين أصالة الفكر ونور الإيمان والعلم، مؤكدًا أن العلم في مصر القاطرة الحقيقية للتنمية والنهضة.

وفي لفتة تقدير، أهدى رئيس الجامعة درع الجامعة لمفتي الجمهورية تقديرًا لجهوده العلمية والدعوية.

click here click here click here nawy nawy nawy