الزمان
أسعار الذهب اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026 في مصر.. كم يبلغ عيار 21 الآن؟ أسعار العملات الأجنبية اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026.. آخر تحديث بالبنوك ننشر مواعيد القطارات المكيفة بخطوط الوجهين البحري والقبلي الرواتب والمزايا.. «العمل» تعلن عن فرص عمل بشركة كبرى التطعيم فى مواعيده.. روشتة «الدواء» للوقاية من الإصابة بشلل الأطفال تحذير عاجل من الأرصاد بشأن حالة طقس اليوم.. شبورة صباحية وأمطار واضطراب بالملاحة سلامة الغذاء بالإسماعيلية تضبط طنا و870 كيلو من الدواجن الفاسدة وزير الخارجية يبحث مع نظيره اليوناني عملية اختيار السكرتير العام الجديد للأمم المتحدة المجلس القومي للمرأة: توحيد جهود مؤسسات الدولة أولوية للقضاء على ختان الإناث ارتفاع ضحايا سيول وادي وتير بنويبع إلى 4 حالات: جثتان ومصاب ومفقود الزمالك يصل ستاد القاهرة استعدادا لمواجهة المقاولون في الدوري السيول الجارفة في وادي وتير بجنوب سيناء تدمر الطرق جزئيا وتجرف بعض المخيمات
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

منوعات

ندوة في معرض القاهرة للكتاب حول تحديات التحرير الأدبي

شهد الصالون الثقافي في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57 ندوة ثرية بعنوان «تحديات التحرير الأدبي»، وذلك ضمن محور «جيل يكتب العالم بطريقته»، جمعت نخبة من المشتغلين بصناعة الكتاب، وهم: «الشاعر العُماني خميس قلم، والروائي علاء فرغلي، وهدى فضل المتخصصة في التحرير بدار العربي، وأدار الجلسة الكاتب أحمد أسامة».

ودار النقاش حول مهنة «المحرر الأدبي» التي ما تزال غير واضحة بشكل كامل في المكتبة العربية، والفرق الجوهري بينها وبين التدقيق اللغوي التقليدي.

واستهل أحمد أسامة الندوة بالإشارة إلى الفقر المعرفي الذي تعاني منه المكتبة العربية في تعريف مهنة المحرر، والتحديات التي تواجه تحرير الرواية والشعر والترجمة، مش في هذا الصدد بكتاب علاء فرغلي «كيف نحرر الروايات» كمرجع رائد في هذا المجال.

من جانبه، أوضح علاء فرغلي أن المدقق اللغوي هو «حارس القواعد» الذي يعمل ضمن مرجع لغوي صارم دون التدخل في بنية العمل أو أسلوبه.

أما المحرر الأدبي، فهو بمثابة «مهندس النص»، الذي يتوغل في اللغة والألفاظ، والناقد السياقي الذي يضاهي العمل بالواقع.

ويمتلك المحرر حق التدخل في عناصر العمل كافة، بما في ذلك الحذف والتعديل، شريطة أن يتم ذلك بالتنسيق الكامل مع المؤلف.

وأكد أن بناء الثقة بين الطرفين هو الشرط الأساسي لنجاح هذه العملية، حيث تتحول العلاقة من «رقابة» إلى «شراكة إبداعية» تهدف في النهاية إلى رفع جودة النص، لافتًا إلى أن بعض الكُتّاب المعروفين في العالم، مثل الكاتبة التركية إليف شافاق، يوجهون الشكر للمحرر ضمن رواياتهم المنشورة، لكنه يرفض تمامًا أن يُكتب اسمه كمحرر لغوي لأي رواية يقوم بتحريرها، قائلًا: «هي مهنة أتقاضى عنها مقابلًا ماديًا وكفى».

وبصفته روائيًا ومحررًا في الوقت نفسه، كشف فرغلي عن كواليسه الخاصة، إذ قال: «أنا لا أتجاوز فقرة في روايتي إلا بعد تحريرها».

وأشار إلى أنه يستدعي ثلاث ذهنيات أثناء العمل: «ذهنية الناقد الذي يحلل البناء، والمدقق الذي يضبط اللغة، والروائي الذي يحافظ على روح النص وحيويته».

وانتقل النقاش إلى هدى فضل، التي تناولت تعقيدات تحرير النصوص المترجمة خلال عملها في دار العربي موضحة أن التحدي الأكبر يكمن في نقل الثقافة وليس الكلمات فقط، خاصة عند استخدام المؤلفين الأجانب لهجات محلية أو سياقات غريبة عن القارئ العربي.

وأكدت أن المترجم المتمكن هو من يمتلك الشجاعة للابتعاد عن «الحرفية» بحثًا عن مخارج لغوية تلائم الذائقة العربية الواسعة، معتبرة أن «الخيانة المشروعة» للترجمة أحيانًا تتطلب إذن المؤلف أو تحديد تصنيفات عمرية. كما أشارت إلى مفهوم «القارئ الحساس» الذي يساعد في رصد الحساسيات الثقافية قبل النشر.

من جانبه، طرح الشاعر خميس قلم زاوية مختلفة تتعلق بـ«تحرير الشعر»، مؤكدًا أن الشعراء يمتلكون حساسية ونرجسية مفرطة تجاه لغتهم تجعلهم أقل تقبلًا للتحرير مقارنة بالروائيين.

فيما لاحظ أن الأجيال الجديدة من الشعراء أكثر مرونة ورغبة في التطوير، واصفا قلم العلاقة بين المحرر والمؤلف بأنها «ورشة عمل مستمرة»، حيث تظل سلطة المحرر «استشارية» تنبه وتضيء جوانب النص دون فرض رأي، مؤكدًا أن العمل الحقيقي للمحرر يكون مع الكاتب مباشرة وليس كوسيط لدار النشر.

وأجمع المشاركون، أن الذكاء الاصطناعي، رغم دخوله القوي كأداة مساعدة في الترجمة والتحرير، فإنه يفتقر إلى «كيمياء الإنسان»، وبحسب خميس قلم، فإن البريق الخاص والروح التي يضفيها المحرر البشري على النص منطقة ممتنعة على الآلة، مهما بلغت درجة تطور برامجها.

click here click here click here nawy nawy nawy