مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة: استشهاد أكثر من 500 شخص منذ وقف إطلاق النار بغزة على يد قوات الاحتلال
قال المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، اليوم الأربعاء، إنه "منذ وقف إطلاق النار في غزة بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قتلت إسرائيل ما لا يقل عن 500 فلسطيني واستمر الدمار".
جاء ذلك خلال جلسة شهرية لمجلس الأمن الدولي حول "الأوضاع في الشرق الأوسط، بما فيها القضية الفلسطينية"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية.
وأكد منصور، أن الدعم الفلسطيني لخطة السلام جاء "لأنها قدمت مسارا فوريا لإنهاء القتل والمعاناة والمجاعة والكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني في غزة".
وشدد على أهمية "التنفيذ الكامل لالتزامات المرحلة الأولى من الخطة، بما في ذلك الوقف الفوري للقتل، وتوفير وصول إنساني غير مقيد في جميع أنحاء غزة".
وتشمل المرحلة الأولى التي بدأت في 10 أكتوبر الأول الماضي بعد عامين من حرب الإبادة، وقفا لإطلاق النار وتبادلا لإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين، فيما تواصل تل أبيب خرق الاتفاق يوميا ما أدى إلى استشهاد مئات الفلسطينيين.
بينما تنص المرحلة الثانية من خطة ترامب المكوّنة من 20 بندا على نزع سلاح حركة "حماس" وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي لجيش الاحتلال الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
وتشمل الاستحقاقات المنتظرة لوقف إطلاق النار؛ إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح بين غزة ومصر، وتنفيذ انسحاب إسرائيلي إضافي داخل القطاع غزة، لتمكين إطلاق عملية إعادة الإعمار.
ورحب منصور، "بإتمام عملية إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين"، متسائلا عن "العائلات الفلسطينية التي لا تحصى والتي قُتل أحباؤها (بغزة)، ولا تزال آلاف الجثامين مدفونة تحت الأنقاض، لم يتم العثور عليها أو التعرف عليها بعد، ولم تُدفن دفنا لائقا".
والاثنين، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، العثور على جثة آخر أسير في قطاع غزة وهو الشرطي ران جويلي، وقال إنه بذلك "تمت إعادة كل المختطفين من داخل قطاع غزة".
ووفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة حتى مطلع يناير الجاري، هناك 9 آلاف و500 مفقود تحت الأنقاض وتحت البنايات المدمرة وتحت الركام في قطاع غزة.
وشدد منصور، على أن "استمرار وقف إطلاق النار ونجاحه يتطلبان أن تتوقف إسرائيل عن محاولة فرض رؤيتها لمستقبل غزة، وأن تنسحب انسحابا كاملا من القطاع".
وحذر من "التصعيد الإسرائيلي الخطير ضد المدن والقرى ومخيمات اللاجئين الفلسطينية في الضفة الغربية"، مشيرا إلى أنه رغم كل شيء: "ما زلنا نرى فرصة للسلام".
ولفت منصور، إلى أنه "يجب ألا تكون هناك أي إجراءات إدارية أو قانونية، أو بالأحرى غير قانونية، ترسخ الانقسام والاحتلال، بدلا من وضع حد لهما".
وأكد "استعداد فلسطين للعمل مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين لضمان احترام اتفاق وقف إطلاق النار بما يتماشى مع القانون الدولي".

