موعد ليلة النصف من شعبان وحكم صيامها وفضلها
مع دخول شهر شعبان واقتراب نفحات شهر رمضان المبارك، يتزايد اهتمام المسلمين بالبحث عن أفضل الأعمال والطاعات التي تقربهم إلى الله تعالى، ويحرص كثيرون على معرفة موعد ليلة النصف من شعبان 2026، إلى جانب التساؤل عن حكم صيام هذا اليوم، لما له من منزلة عظيمة وفضل كبير، وما ارتبط به من معانٍ تتعلق بالمغفرة ورفع الأعمال، وفيما يلي نستعرض موعد هذه الليلة المباركة، وحكم صيامها، وفضلها كما ورد في المصادر الشرعية.
موعد ليلة النصف من شعبان 2026
أعلنت دار الإفتاء المصرية أن يوم الثلاثاء الموافق 20 يناير كان أول أيام شهر شعبان، وبناءً على ذلك فإن ليلة النصف من شعبان لعام 2026 تحل مع دخول ليلة الرابع عشر من شعبان، والتي توافق ليلة الإثنين 2 فبراير، وتستمر حتى طلوع فجر يوم الخامس عشر من الشهر نفسه. وسميت هذه الليلة بليلة النصف من شعبان لوقوعها في منتصف الشهر الهجري، كما يتوافق يومها مع يوم الثلاثاء 3 فبراير.
ومع حلول منتصف شهر شعبان 2026، يتسابق المسلمون إلى الإكثار من العبادات والطاعات، ويأتي في مقدمة الأعمال المستحبة في هذا التوقيت المبارك صيام يوم النصف من شعبان، لما له من فضل وأثر عظيم في التقرب إلى الله تعالى.
أكدت دار الإفتاء المصرية أن لشهر شعبان مكانة خاصة ومنزلة عظيمة، إذ جعله الله سبحانه وتعالى الشهر الذي تُرفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، واستدلت بقول النبي صلى الله عليه وسلم:
«ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ».
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى سابقة، أن صيام النصف من شعبان 2026، سواء صيام بعض الشهر أو صيامه كاملًا، جائز ومشروع شرعًا، مستندة إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «كان يصوم شعبان كله» وهو حديث متفق عليه، ويُعد هذا الحديث أصلًا معتمدًا عند العلماء في استحباب الصيام خلال شهر شعبان.
وفي السياق نفسه، أشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في فتوى رسمية سابقة، إلى أن صيام النصف من شعبان 2026 مما حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم، نظرًا لما يتمتع به هذا الشهر من فضل، حيث كان النبي يكثر من الصيام فيه، واستدل المركز بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها، إذ قالت: «ما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان» وهو حديث متفق عليه.

