المهندس عمرو الرويني : السوق العقاري المصري صامد رغم الحرب والطلب الحقيقي يحافظ على استقراره
قال المهندس عمرو الرويني، رئيس مجلس إدارة شركة أهل الحكمة والمطور العقاري، إن سوق العقارات في مصر يظل من أكثر القطاعات الاقتصادية قدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الطلب الحقيقي على الوحدات السكنية ما زال يشكل دعماً رئيسيًا لاستقرار السوق.
وأوضح الرويني أن القطاع العقاري يعتمد بشكل كبير على الطلب المحلي، ما يمنحه مرونة أكبر مقارنة ببعض القطاعات الأخرى التي تتأثر بالأسواق العالمية، لافتًا إلى أن الزيادة المستمرة في عدد السكان والتوسع العمراني يسهمان في الحفاظ على مستويات طلب مستقرة على الوحدات السكنية.
وأشار إلى أن المشروعات القومية الكبرى، مثل المدن الجديدة ومشروعات الإسكان، لعبت دورًا كبيرًا في تحفيز النشاط العقاري، إذ ساعدت على خلق فرص استثمارية واسعة أمام شركات التطوير العقاري، كما ساهمت في إعادة توزيع الكثافة السكانية وتوفير أنماط سكنية متنوعة تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع.
إعادة التوازن ومرونة التمويل
وأكد الرويني أن السوق العقاري يمر حاليًا بـ مرحلة إعادة توازن في ظل ارتفاع تكاليف البناء ومدخلات الإنتاج، موضحًا أن شركات التطوير بدأت تتبنى نماذج تمويل وتسويق أكثر مرونة، مثل أنظمة السداد الممتدة، للحفاظ على القدرة الشرائية للعملاء وتحفيز الطلب.
كما شدد على أن العقار لا يزال يمثل أداة مهمة للادخار والاستثمار بالنسبة للمواطن المصري، إذ يلجأ الكثيرون لشراء الوحدات العقارية للحفاظ على قيمة مدخراتهم وسط التقلبات الاقتصادية، وهو ما يعزز استمرار الطلب سواء لأغراض السكن أو الاستثمار.
مستقبل القطاع
وأوضح الرويني أن مستقبل السوق العقاري يرتبط بعدة عوامل رئيسية، منها استقرار السياسات الاقتصادية، تطوير البنية التحتية، واستمرار التوسع في المدن الجديدة. وأكد أن تحسين آليات التمويل العقاري سيسهم في توسيع قاعدة المستفيدين، خاصة من فئة متوسطي الدخل.
وأشار إلى أن القطاع العقاري يمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، نظرًا لارتباطه بعدد كبير من الصناعات مثل مواد البناء والمقاولات والتشطيبات، مضيفًا أن استمرار تطوير البيئة الاستثمارية في القطاع سيعزز مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني.
واختتم الرويني حديثه بالتأكيد على أن السوق العقاري المصري يمتلك مقومات قوية للنمو على المدى الطويل، بفضل الطلب الحقيقي، التوسع العمراني الكبير، والفرص الاستثمارية التي توفرها خطط التنمية الشاملة.

