حبس المتهم بقتل والدته وأشقائه الـ5 بكرموز في الإسكندرية
قررت نيابة كرموز في الإسكندرية، اليوم الأحد، حبس شاب يدعى "ر.و.م"، يبلغ من العمر 20 عامًا، 4 أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات؛ لاتهامه بإنهاء حياة أشقائه الـ5 والتخلص من والدته البالغة من العمر 41 عامًا، وذلك على خلفية شدة مرضها، وتنصل زوجها من الإنفاق عليهم، وهجره لها وأبنائها.
وتلقت النيابة العامة تحريات المباحث الجنائية حول ملابسات الواقعة، وتقرير تفريغ محتوى تسجيلات كاميرات المراقبة بمحيط منطقة الحادث، والتقارير الطبية لمناظرة جثامين القتلى، لبيان أسباب الوفاة، مع التصريح عقب ذلك بتسليمهم لذويهم لمواراتهم الثرى.
فيما استمعت النيابة العامة لأقوال شهود العيان من الجيران، والمتهم المصاب، وأمرت بتشكيل فريق بحث لكشف غموض الواقعة، وندب الأدلة الجنائية لمعاينة مسرح الجريمة، حيث تم إجراء معاينة تصويرية لمسرح الحادثة.
وتلقت مديرية أمن الإسكندرية، إخطارًا من قسم شرطة كرموز، يفيد بورود إشارة من إدارة شرطة النجدة، حول بلاغ من الأهالي بمحاولة شاب إلقاء نفسه من أعلى أحد العقارات بالطابق الـ13 وتمكن الأهالي من إنقاذه، والتحفظ عليه.
وبانتقال الشرطة، إلى موقع البلاغ، برفقة سيارة الإسعاف، والمعمل الجنائي، تبين من المعاينة والفحص المبدئي، وجود جثة سيدة وأبنائها الـ5 وهم "3 ذكور وفتاتين" وجميعهم قُصّر لم تتجاوز أعمارهم 18 عامًا، يرتدون كامل ملابسهم، وأجسادهم غارقة في الدماء، داخل الشقة محل سكنهم، ومحاولة الابن السادس إنهاء حياته.
وكشفت التحريات قيام المتهم، المقيم بمساكن منطقة بشاير الخير، مصابا بجروح قطعية، بالصعود أعلى سطح العقار المكون من 13 طابقًا، محاولًا إلقاء نفسه، للتخلص من حياته، إلا أن تدخل الأهالي حال دون ذلك، مع تعرضه لإصابات في اليدين والرقبة، قائلًا: "أنا وأمي قررنا التخلص من حياتنا وأشقائي".
وبسؤاله في التحقيقات أفاد في أقواله بأنه قرر منذ 4 أيام وبعد أن اتفق مع والدته على إنهاء حياتهما وحياة أشقائه الـ5، بسبب رفض والدهم الموجود في إحدى الدول العربية الإنفاق عليهم، إذ تم العثور على جثث أشقائه مصابين بجروح قطعية، وأنهت الأم حياتها داخل الشقة.
وأضاف المتهم في التحقيقات أنه وبعد التخلص من أشقائه، وفقدان والدته هي الأخرى، حاول إنهاء حياته أكثر من مرة، إلا أنه لم يتمكن من ذلك، فقرر الصعود إلى أعلى العقار لإنهاء حياته، لكن تم إنقاذه بواسطة الأهالي.
وكشفت التحقيقات، أن الواقعة بدأت يوم 16 مارس الجاري، عقب تلقي الأم خبر طلاقها هاتفيًا من زوجها المقيم في إحدى الدول العربية، وذلك بعد زواجه من أخرى، وامتناعه عن الإنفاق على الأسرة، فدخلت في حالة نفسية سيئة.
وأوضحت التحريات، أن الأم أقدمت على إنهاء حياتها، فيما تعرض الأبناء لإصابات قطعية، قبل أن تتدهور حالتهم الصحية ويفارقوا الحياة، وهم: شابين 17 عامًا، و15 عامًا، وطفلتان تبلغ أعمارهن 12 و10 سنوات، وطفل 8 سنوات.
وذكرت صديقة الأم للشرطة، أنها كانت تعيش في السعودية، وظلت تحارب السرطان 4 سنوات، وعادت إلى مصر لتتلقى العلاج برفقة أبنائها الـ6، وعندما علمت بانتشار المرض في جسمها تواصلت مع زوجها يمني الجنسية، تستنجد به فرد عليها "أنا اتجوزت… وإنتي طالق ومش هصرف عليكم" لتسود الحياة أمامها وتقرر الخلاص من حياة أطفالها واحدًا تلو الأخر بمساعدة نجلها السادس، ثم طلبت منه قتلها ثم إلقاء نفسه من أعلى العقار.
تم نقل الجثامين الـ6 إلى مشرحة كوم الدكة، والتحفظ على شفرات أمواس الحلاقة التي يُشتبه في استخدامها لارتكاب الجريمة، ونقل الابن السادس إلى المستشفى لإسعافه، تحت حراسة أمنية مشددة.
كما تُجرى اتصالات مكثفة للوصول إلى الأب المغترب للوقوف على ملابسات الخلافات التي أدت إلى هذه النهاية الكارثية لأسرة كاملة، وتحرر محضر إداري بالواقعة، وجارٍ العرض على النيابة العامة؛ حيث تباشر التحقيق.

