معلومات الوزراء: كأس العالم تحول إلى قوة اقتصادية عالمية.. وإيرادات نسخة 2026 مرشحة لتسجيل أرقام قياسية
أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن بطولة كأس العالم لم تعد مجرد حدث رياضي، بل أصبحت قوة اقتصادية عالمية تتداخل فيها مصالح الحكومات والشركات والمؤسسات المالية، مشيرًا إلى أن استضافة البطولة تمثل فرصة لتعزيز السياحة والاستثمار وتسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية، إذا ما جرى توظيفها ضمن رؤية تنموية طويلة الأجل.
وأوضح المركز، في تحليل جديد، أن بطولة كأس العالم 2026 ستكون الأكبر في تاريخ البطولة، إذ تُقام لأول مرة بشكل مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخبًا يتنافسون في 16 مدينة، وهو ما يعكس التوسع المستمر للبطولة على المستويين الرياضي والاقتصادي.
وأشار التحليل إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يتوقع أن تسهم البطولة في تحسين الناتج المحلي الإجمالي العالمي، إلى جانب توفير نحو 824 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة من خلال الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بتنظيم البطولة.
ولفت المركز إلى أن إيرادات "فيفا" ارتفعت بنسبة 18% بين نسختي 2018 و2022 لتصل إلى 7.5 مليار دولار، بينما من المتوقع أن تبلغ إيرادات دورة 2023-2026 نحو 13 مليار دولار، بزيادة تصل إلى 73% مقارنة بالدورة السابقة، مدفوعة بزيادة عدد المباريات من 64 إلى 104 مباريات، والتوسع في حقوق البث والرعاية والتسويق الرقمي.
وأضاف أن حقوق البث التلفزيوني تمثل المصدر الأكبر لإيرادات البطولة، يليها بيع التذاكر وخدمات الضيافة التي يُتوقع أن تحقق نحو 3 مليارات دولار، إلى جانب 2.7 مليار دولار من عقود الرعاية، و670 مليون دولار من اتفاقيات الترخيص التجاري.
وأوضح التحليل أن قطاع السياحة يعد المستفيد الأكبر من استضافة كأس العالم، مع توقع استقبال أكثر من 13.1 مليون زائر خلال نسخة 2026، وتسجيل أكثر من 21.3 مليون ليلة فندقية، فيما تسهم البطولة أيضًا في تسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية، كما حدث في قطر قبل استضافة مونديال 2022، إلى جانب استفادة شركات الطيران والفنادق ومنصات الحجز وشبكات البث والشركات الراعية.
وفي المقابل، حذر المركز من أن استضافة البطولة قد ترتبط بتجاوزات كبيرة في التكاليف، إذ تشير الدراسات إلى أن متوسط الزيادة في تكلفة تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى يصل إلى 172% مقارنة بالتقديرات الأولية، فضلًا عن تحول بعض المنشآت الرياضية بعد انتهاء البطولة إلى أصول مرتفعة التكلفة ومحدودة الاستخدام، تعرف باسم "الفيلة البيضاء".
واختتم مركز المعلومات تحليله بالتأكيد على أن نجاح استضافة كأس العالم لا يُقاس فقط بالعوائد المباشرة، وإنما بقدرة الدولة على استثمار الحدث ضمن خطة تنموية مستدامة تضمن استمرار الاستفادة من البنية التحتية والاستثمارات بعد انتهاء البطولة.













