22 يوليو 2026.. الفضة تواصل التعافي محليا وعيار 999 يرتفع إلى 101 جنيه
وصلت أسعار الفضة محليا أداءها الإيجابي خلال تعاملات الفترة اليومين الماضيين، مدعومة بصعود الأسعار العالمية، وتراجع توقعات استمرار التشديد النقدي الأمريكي، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية التي عززت الطلب على المعادن النفيسة باعتبارها ملاذات آمنة، وفقا لتقرير مركز الملاذ الآمن.
وأوضح التقرير أن الفضة عيار 999 ارتفعت من 99.90 جنيهًا إلى 101.15 جنيه للجرام، محققة مكاسب بلغت 1.25 جنيه بنسبة 1.25% خلال يومين، بالتزامن مع ارتفاع سعر الأوقية عالميًا إلى 59 دولارًا، كما سجل عيار 925 (الفضة الإسترليني) نحو 94.52 جنيهًا، وعيار 900 نحو 91 جنيهًا، وعيار 800 نحو 81 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الفضة 748 جنيهًا.
وأكد التقرير أن الأداء الإيجابي للفضة جاء نتيجة تفاعل ثلاثة عوامل رئيسية، تمثلت في استمرار التوترات الجيوسياسية، وتراجع رهانات الأسواق على مزيد من التشديد النقدي الأمريكي، وتحسن السيولة المحلية، مشيرًا إلى أن الفجوة السعرية المحدودة بين السعر المحلي والسعر العادل تعكس ارتفاع كفاءة التسعير وثقة المتعاملين داخل السوق المصرية.
ورصد التقرير ارتفاعًا في الطلب الاستثماري على الفضة داخل السوق المحلية، بالتزامن مع تحسن الأسعار العالمية، حيث سجل عيار 999 نحو 102.09 جنيه للبيع و97.09 جنيه للشراء خلال تعاملات 21 يوليو، بما يعكس فجوة بيع وشراء طبيعية تبلغ نحو 5 جنيهات.
وأضاف التقرير أن استمرار حالة عدم اليقين العالمية دفع المستثمرين والأفراد إلى زيادة الإقبال على الفضة باعتبارها إحدى أدوات التحوط وحفظ القيمة، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للأسعار المحلية.
وأشار التقرير إلى أن الفضة عيار 999 أنهت تعاملات 21 يوليو عند 99.90 جنيهًا، قبل أن ترتفع إلى 101.15 جنيهًا في اليوم التالي، بمكاسب بلغت 1.25 جنيه بنسبة 1.25%.
كما ارتفعت الأوقية عالميًا من 58.742 دولارًا إلى 59.571 دولارًا، محققة مكاسب بلغت 0.829 دولار بنسبة 1.41% خلال يومي التداول.
أكد التقرير أن صعود الفضة جاء بالتزامن مع ارتفاع العقود الآجلة للفضة تسليم سبتمبر بنسبة 3.88% لتصل إلى نحو 59.285 دولارًا للأوقية، وهو ما يتماشى مع الأداء الإيجابي الذي سجلته الأسواق العالمية خلال الفترة.
وأشار إلى أن المستثمرين يترقبون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 29 يوليو، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار ترجيح سيناريو تثبيت السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، رغم بقاء احتمالات رفع الفائدة قائمة إذا عادت الضغوط التضخمية إلى الارتفاع، كما دعمت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة هذا الاتجاه.
وأوضح التقرير أن استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتوترات المتصاعدة في منطقة الخليج، خاصة في مضيق هرمز، عززا الطلب العالمي على الملاذات الآمنة.
وأشار إلى أن تراجع حركة الملاحة وارتفاع المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية أسهما في زيادة الإقبال على المعادن النفيسة، وفي مقدمتها الفضة، التي تجمع بين الاستخدامين الاستثماري والصناعي.
أكد التقرير أن أداء الفضة خلال الفترة محل الدراسة جاء نتيجة أربعة عوامل رئيسية، تمثلت في تراجع توقعات استمرار التشديد النقدي الأمريكي، واستمرار التوترات الجيوسياسية، وتحسن السيولة المحلية مدعومًا بزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي ارتفعت بنسبة 33.2% خلال أول عشرة أشهر من العام المالي 2025/2026 لتصل إلى 39.2 مليار دولار، إضافة إلى انخفاض علاوة المخاطر المحلية مع تقلص الفجوة السعرية من 3.58% إلى 2.78%.
ويرى التقرير أن الفضة ما زالت تتحرك في اتجاه صاعد بحذر على المدى القصير، مدعومة بالعوامل الجيوسياسية واستقرار السياسة النقدية الأمريكية، مع بقاء قرار الاحتياطي الفيدرالي في 29 يوليو العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.
وتوقع التقرير أن تتحرك الفضة عيار 999 خلال الفترة المقبلة في نطاق 100 إلى 103 جنيهات للجرام، مع استمرار الفجوة السعرية عند مستويات آمنة تتراوح بين 2.5% و3.5%، بما يعكس استقرار السوق وتحسن كفاءة التسعير.

