الزمان
النائب عماد الغنيمي: معلمو لجنة فاقوس يستحقون الاستفادة من تجربتهم وتعميمها على مستوى الجمهورية جامعة القاهرة تمنح أوائل الثانوية العامة منحًا دراسية كاملة.. تعرف على شروط الاستمرار وزارة الصحة تحظر التصوير داخل المستشفيات دون تصريح.. وإجراءات قانونية ضد المخالفين مصرع 18 مهاجرًا خلال محاولة اقتحام حدود سبتة.. آلاف يتدفقون من المغرب إلى الجيب الإسباني أسعار السجائر اليوم الجمعة 31 يوليو 2026 بعد الزيادة.. القائمة الكاملة سعر كرتونة البيض في بورصة الدواجن وللمستهلك اليوم الجمعة 31 يوليو 2026 ضياء رشوان: لن نعلن الجهة المسؤولة عن حادث ميناء دمياط قبل انتهاء التحقيقات بتكليف من الرئيس السيسي.. كامل الوزير يكرم أبطال ميناء دمياط بعد السيطرة على حادث سفينتي التغويز والتخزين تنسيق الجامعات 2026.. قائمة الكليات المتاحة لطلاب علمي علوم الحاصلين على 80% مؤشرات تنسيق المرحلة الأولى 2026 علمي وأدبي.. توقعات القبول بكليات الطب والهندسة والإعلام واتساب يفاجئ المستخدمين بـ5 مزايا جديدة للمكالمات.. الاتصال من المتصفح وتحسين جودة الصوت والفيديو مصرع شخص وإصابة 26 آخرين في تصادم مروع بين مقطورة وأتوبيس عمال بالتجمع الخامس
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

تقارير

خرائط ناسا تثير الجدل.. هل تحترق أفريقيا فعلًا؟ الحقيقة الكاملة وراء البقعة الحمراء

أثارت خرائط الأقمار الصناعية التابعة لوكالة ناسا حالة من الجدل والقلق، بعدما أظهرت بقعة حمراء ضخمة تمتد عبر مساحات واسعة من وسط وجنوب أفريقيا، في مشهد يوحي للوهلة الأولى بأن القارة تواجه موجة حرائق هائلة تهدد بيئتها.

إلا أن الواقع يكشف صورة مختلفة تمامًا، إذ لا تعني هذه البقع الحمراء بالضرورة وجود حرائق مدمرة، وإنما تعكس رصد الأقمار الصناعية لمصادر الحرارة المنتشرة على سطح الأرض، سواء كانت حرائق محدودة أو واسعة النطاق.

لماذا تظهر أفريقيا باللون الأحمر؟

تعتمد الأقمار الصناعية على تقنية رصد ما يُعرف بـ"الشذوذ الحراري"، وهي آلية ترصد أي مصدر للحرارة دون التمييز بين حجمه أو شدته. لذلك قد يظهر حريق صغير في حقل زراعي على الخرائط بنفس وضوح حريق يمتد لآلاف الهكتارات.

ومع قيام ملايين المزارعين في مناطق السافانا بإشعال حرائق زراعية صغيرة خلال الفترة نفسها، تتجمع هذه النقاط الحرارية لتشكل على الخرائط ما يبدو وكأنه حريق ضخم يغطي أجزاء واسعة من القارة الأفريقية.

حرائق زراعية.. تقليد متوارث منذ قرون

في العديد من الدول الأفريقية، تُستخدم الحرائق كوسيلة زراعية تقليدية للحفاظ على الأراضي، حيث يقوم المزارعون والرعاة بحرق بقايا النباتات والأعشاب الجافة بعد انتهاء الموسم الزراعي.

وتسهم هذه العملية في تنظيف الأراضي، وتحويل الرماد إلى سماد طبيعي يزيد من خصوبة التربة، إلى جانب تحفيز نمو أعشاب جديدة تستخدم في رعي الماشية. وتمتاز هذه الحرائق بأنها منخفضة الشدة، وسريعة الاشتعال والانطفاء، وتُعد جزءًا من الدورة البيئية الطبيعية في مناطق السافانا.

بيانات حديثة تكشف مفاجأة

ورغم الانطباع الذي تعكسه خرائط الأقمار الصناعية، تشير البيانات الحديثة إلى أن موسم حرائق أفريقيا 2025-2026 سجل أحد أقل معدلات المساحات المحترقة والانبعاثات الكربونية منذ بدء عمليات الرصد الفضائي.

وتستحوذ أفريقيا على النسبة الأكبر من المساحات المحترقة عالميًا، إلا أن معظم هذه الحرائق تقع في البيئات العشبية، حيث تمثل النار عنصرًا طبيعيًا في تجدد الغطاء النباتي، ولا تُعد بالضرورة مؤشرًا على كارثة بيئية.

مناطق لا تزال تواجه الخطر

ورغم تراجع المؤشرات على مستوى القارة، لا تزال بعض المناطق تشهد أوضاعًا مقلقة، إذ ارتفعت المساحات المتضررة من الحرائق في السودان للعام الرابع على التوالي، خاصة في شمال دارفور وأجزاء من كردفان، وسط ظروف أمنية معقدة ساهمت في تفاقم الأزمة.

كما سجلت مقاطعة الكاب الغربية في جنوب أفريقيا موسمًا استثنائيًا من الحرائق تجاوز معدلاته التاريخية، ما يعكس استمرار التحديات البيئية في بعض المناطق رغم انخفاض معدلات الحرائق على مستوى القارة.

بين الفوائد والمخاطر

ورغم الفوائد الزراعية لهذه الحرائق، فإن استخدامها المفرط قد يؤدي إلى تلوث الهواء، وتراجع جودة التربة، فضلًا عن احتمالية خروج النيران عن السيطرة بفعل الرياح، ما قد يتسبب في خسائر بيئية ومادية.

وفي النهاية، تكشف البقعة الحمراء التي تظهر على خرائط الفضاء حقيقة مختلفة عن الانطباع الأول؛ فهي لا تعني احتراق أفريقيا بالكامل، بل تعكس ممارسات زراعية تقليدية ارتبطت بالطبيعة منذ قرون، مع استمرار الحاجة إلى إدارة هذه الحرائق بحذر للحفاظ على التوازن البيئي.

click here click here click here nawy nawy nawy