الزمان
جريدة الزمان

خارجي

واشنطن بوست تكشف كواليس اتصالات إدارة ترامب بالكونجرس قبل الضربات على إيران

-

أفاد مسئولان أمريكيان مطلعان بأن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أجرى اتصالات هاتفية مسبقا مع مجموعة من كبار المشرعين الأمريكيين، تُعرف باسم "عصابة الثمانية"، بشأن الهجوم العسكري الأمريكي واسع النطاق على إيران.

وقال مسئول في البيت الأبيض لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، طلب عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية المحادثات: "لقد تواصل بنجاح مع سبعة من أصل ثمانية، بينما تعذر الوصول إلى أحدهم".

ويشير مصطلح "عصابة الثمانية" إلى كبار الديمقراطيين والجمهوريين في قيادة مجلسي النواب والشيوخ، ورؤساء لجان المخابرات وأعضائها البارزين.

وأوضح مسئول أمريكي ثالث أن النائب الذي لم يتمكن من الرد على المكالمة هو النائب الديمقراطي البارز في لجنة المخابرات بمجلس النواب، جيم هايمز.

وقد تعرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لانتقادات لعدم إبلاغها "عصابة الثمانية" مسبقا بعمليات حساسة أخرى، مثل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وقال مسئول في البيت الأبيض إن اتصالات روبيو كانت "لإبلاغهم مسبقا"، مشيرا إلى أن روبيو شرح الوضع وتشاور مع هؤلاء المشرعين في جلسة إحاطة استمرت ساعة يوم الثلاثاء الماضي.

وخلال تلك الجلسة، طلب المشرعون من روبيو ومدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي آي إيه"، جون راتكليف إخطارهم قبل أن تشن الولايات المتحدة أي ضربات.

وأضاف المسئول أن وزارة الحرب الأمريكية قدمت أيضا "إخطارات إلى لجان القوات المسلحة في وقت مبكر من صباح اليوم بعد بدء الضربات".

وقد انقسم الديمقراطيون إلى حد ما بشأن ردهم على توجه إدارة ترامب نحو الحرب، لكنهم انتقدوا الإدارة الأمريكية بشكل عام لعدم توضيحها لأفعالها وتقديمها مبررات واضحة للعمل العسكري للشعب الأمريكي.

وقال النائب هيمز إن الهجوم الأمريكي على إيران "حرب اختيارية بلا غاية استراتيجية نهائية". وأضاف: "كما أوضحت للوزير روبيو عندما قدم إحاطته لنا، فإن العمل العسكري في هذه المنطقة نادرا ما ينتهي بشكل جيد بالنسبة للولايات المتحدة، ويمكن أن يتصاعد الصراع مع إيران بسهولة بطرق لا يمكننا توقعها".

وبدأت إسرائيل والولايات المتحدة، صباح اليوم السبت، ضربات على إيران، تحت اسم "زئير الأسد"، فيما أعلن ترامب أن الولايات المتحدة أطلقت "عمليات قتالية واسعة النطاق" في إيران.

وقال ترامب في إعلانه للهجوم، إن بلاده ستقوم بـ"تدمير البرنامج الصاروخي الإيراني وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض وإبادة أسطولهم البحري"، وفقا لوكالة الأناضول للأنباء.
وأعلنت إسرائيل حالة "طوارئ خاصة وفورية في جميع أنحاء البلاد".

من جهتها، توعدت إيران "برد قاس" على الضربات الأمريكية الإسرائيلية، وأطلقت بالفعل رشقات صاروخية تجاه إسرائيل وعدد من القواعد والمصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.