مصر تتجه لاستيراد مليون برميل نفط من ليبيا لتعويض نقص الإمدادات ودفعة شعبية تاريخية

في خطوة تعكس مرونة السياسات الاقتصادية المصرية وقدرة الدولة على مواجهة المتغيرات الإقليمية، أعلنت مصر عن توجهها لاستيراد كميات من النفط الخام من ليبيا، ليكون بديلاً عن الإمدادات الكويتية المتأثرة بتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.
مليون برميل لتعويض الفجوة
وكشفت مصادر رسمية عن أن الكمية المستهدفة تصل إلى نحو مليون برميل من النفط الليبي، في إطار خطة عاجلة لضمان استقرار السوق المحلية من الوقود وتفادي أي تأثيرات محتملة لنقص الإمدادات نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
تفاعل شعبي يعكس عمق العلاقات
ولاقت هذه الخطوة ترحيبًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد كبير من المواطنين الليبيين عن دعمهم الكامل لمصر، مؤكدين أن العلاقات بين البلدين تقوم على الأخوة والتاريخ المشترك، وأن التعاون المصري الليبي يتجاوز المصالح الاقتصادية ليحمل بعدًا إنسانيًا واجتماعيًا عميقًا.
من أبرز التعليقات:
- "مصر كانت سند لينا الليبيين في كل أوقات الشدة… الدم مش خسارة فيها."
- "اللي بينّا مش تجارة، اللي بينّا أخوّة."
- "مصر نفديها بأرواحنا وليس بترولنا."
خلفية إقليمية معقدة
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الإيرانية، والتي أثرت على الملاحة في مضيق هرمز، ما تسبب في اضطرابات بسلاسل الإمداد العالمي وارتفاع القلق في أسواق الطاقة.
رسائل سياسية واقتصادية مزدوجة
ويرى مراقبون أن الاستيراد من ليبيا لا يقتصر على كونه حلًا اقتصاديًا لتغطية النقص، بل يعكس أيضًا قوة التنسيق بين القاهرة وطرابلس في إدارة الأزمات، ويعزز من الاستقرار الإقليمي، مع إرسال رسائل دعم متبادلة بين الشعبين المصري والليبي.

