الزمان
جريدة الزمان

سياسة

طارق فهمي: من المحتمل تنفيذ عمليات عسكرية أمريكية محدودة في العمق الإيراني لإجبارها على المفاوضات

-

قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية، إن المشهد الإقليمي والدولي ازداد تعقيدًا، خصوصًا بعد التطورات التي حدثت خلال الساعات الأخيرة، والاعتماد على الخيارات العسكرية قبل السياسية، مؤكدًا: «العمل العسكري الآن يستبق العمل السياسي».

وتمنى خلال مداخلة هاتفية على برنامج «الساعة 6»، المذاع عبر قناة «الحياة» مساء اليوم الإثنين، العودة للمفاوضات خلال الأيام التسعة المقبلة، لافتًا إلى حاجة الجانب الباكستاني للدعم التركي المصري، لإعادة المفاوضات.

ولفت إلى اتجاه الولايات المتحدة الأمريكية لتسريع الأعمال العسكرية حاليًا، مستشهدًا ببدء حصارها لإيران ولمضيق هرمز، بعد تهديدات ترامب السابقة، قائلًا: «بدأت القيادة الوسطى تتحرك في هذا الإطار وهتفرض محاصرة كاملة وتطويق للموانئ الخاصة بالجانب الإيراني».

وحذّر من تبعات هذا التصعيد الأمريكي، خصوصًا مع تصعيد العمل العسكري، وبدء حشد القوات الأمريكية من مختلف المناطق إلى مناطق الارتكاز الأمريكية بالخليج، قائلًا: «كل هذه الأمور قد توتر الأجواء، وفي مواقف متباينة من الجانب الصيني والروسي، وفي قوى متربصة زي إسرائيل».

وأشار إلى رفع إسرائيل حالة الاستعداد القصوى بعد اجتماع الحكومة المصغر، مضيفًا: «أنت أمام تطورات مفصلية في الإقليم، غير صوت العقل بطبيعة الحال في هذا التوقيت».

ورأى أن المشهد الحالي يتجه نحو المسار العسكري وليس السياسي، متمنيًا عودة الجانب الباكستاني للوساطة، مسترشدًا بالدور المصري الذي بذل جهودًا كبرى قبل بدء الهدنة، قائلًا: «نتمنى أن الأمور تضبط ولكن اعتقد إن المشهد ماضي في مسار عسكري وليس سياسي».

وأكمل: «اعتقد إن الباكستانيين بحاجة لخبرات المفاوض المصري، وأيضًا الجانب التركي، والأوروبيين موقفهم مترقب».

وأضاف أن القضية حاليًا لم تعد مرتبطة بأسواق النفط ولا الأسواق المالية والبورصات، وإنما بالمواقف المتباينة لأطراف الصراع، مؤكدًا أن الرابح الأكبر هنا هي إسرائيل.

وتابع: «القضية ليست أسواق نفط أو موضوعات متعلقة بأسواق المال والبورصات الدولية، ولكن هو مرتبط بالمواقف المتباينة، وتجاذبات في المواقف المختلفة، والرابح الأكبر مما يجري هو الجانب الإسرائيلي».

وذكر أنه على الرغم من تعجل الولايات المتحدة الأمريكية للعمل العسكري، إلا أن هناك قيودًا داخل الكونجرس، لافتًا إلى وجود شواهد تؤكد تحول الضربات إلى عملية عسكرية كاملة قبل مرور الـ60 يومًا المخصصة للاستحقاق الفديرالي، معلقًا: «هذا معناه إنه هتبقى في مخصصات مالية أولية، ووزارة الدفاع طلبت 200 مليار دولار هتزيد بعد شوية».

وأشار إلى احتمال تتفيذ أمريكا لعمليات عسكرية محدودة في العمق الإيراني، مؤكدًا أن الهدف منها هو العودة للمفاوضات، واستعادة تفوقهم السياسي، قائلًا:«الجانب الأمريكي يشير إلى احتمال الاتجاه إلى عمليات محدودة في عمق إيران لاستعادتها إلى المفاوضات بعيدًا عن الحصار» مضيفًا: «عودة للعمليات العسكرية المحدودة في العمق الإيراني الهدف منها هو محاولة لتقريب وجهات النظر مرة أخرى واستعادة التفوق السياسي وأن يكون هناك عمل سياسي وليس عسكري».

واختتم قائلًا: «الآن الموقف متأزم للغاية تباين المواقف والتجاذبات اللي شاملة الأطراف المختلفة تجعل المنطقة أمام تطورات، نتمنى بطبيعة الحال السلامة للإقليم بأكمله».