الزمان
جريدة الزمان

أخبار

ندوة بثقافة طنطا تناقش تأثير الإرهاب على التنمية ودور الشباب في المواجهة

-

نظّم قصر ثقافة طنطا، اليوم الأربعاء، ندوة توعوية وتثقيفية بعنوان: "مخاطر الإرهاب والتطرف وأثره على التنمية في مصر"، بمشاركة واسعة من الشباب والطلائع ورواد القصر، وذلك في إطار جهود نشر الوعي وتعزيز الانتماء الوطني.

حاضر في الندوة الإعلامي سمير مهنا، وكيل وزارة الإعلام السابق، حيث أكد في كلمته أن الإرهاب والتطرف يمثلان من أخطر التحديات التي تواجه الدول، نظرًا لما لهما من تأثيرات سلبية على الأمن والاستقرار، فضلًا عن كونهما من أبرز معوقات التنمية.

وأوضح أن التطرف يتمثل في تبني أفكار متشددة ورفض الآخر، بينما يُعد الإرهاب ترجمة عملية لهذه الأفكار من خلال استخدام العنف لنشر الخوف وتحقيق أهداف معينة، مشيرًا إلى أن العلاقة بينهما تكمن في أن التطرف هو الأساس الفكري، والإرهاب هو النتيجة التطبيقية.

وأشار إلى عدد من أسباب انتشار هذه الظاهرة، من بينها الجهل وضعف الوعي، والبطالة والفقر، إلى جانب الشائعات وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، فضلًا عن غياب القدوة الإيجابية.

وتناول خلال حديثه المخاطر المتعددة للإرهاب، والتي تشمل زعزعة الاستقرار ونشر الخوف، والتأثير على تماسك المجتمع، فضلًا عن تداعياته الاقتصادية مثل تراجع الاستثمار والسياحة واستنزاف موارد الدولة.

وأكد أن الإرهاب يؤثر بشكل مباشر على جهود التنمية، حيث يعرقل تنفيذ المشروعات القومية ويؤدي إلى هروب الاستثمارات، وزيادة الإنفاق الأمني، رغم حاجة التنمية إلى بيئة آمنة ومستقرة.

واستعرض جهود الدولة المصرية في مواجهة الإرهاب، سواء على المستوى الأمني والعسكري من خلال القضاء على البؤر الإرهابية وتأمين الحدود، أو على المستوى الفكري عبر نشر الفكر الوسطي وتصحيح المفاهيم، بالإضافة إلى الجهود التنموية التي تستهدف تحسين مستوى المعيشة وتوفير فرص العمل.

كما شدد على أهمية دور الشباب باعتبارهم خط الدفاع الأول في مواجهة التطرف، مؤكدًا ضرورة التوعية بخطورة الشائعات وعدم الانسياق وراء الأفكار الهدامة، إلى جانب أهمية الاستخدام الإيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي.

وأكد كذلك على الدور الحيوي للإعلام في نشر الوعي ومواجهة الشائعات وتقديم النماذج الإيجابية وتعزيز قيم التسامح والانتماء.

وفي ختام الندوة، أكد أن الإرهاب لا دين له ولا وطن، وأن مواجهته لا تقتصر على الجهود الأمنية فقط، بل تتطلب تكاتف الجميع من خلال الفكر والعلم والعمل، للحفاظ على أمن الوطن واستقراره، ودعم مسيرة التنمية الشاملة.