جريمة كرموز تعيد فتح ملف الفحص النفسي للمتهمين في القضايا الجنائية

تنص المادة 239 من مشروع قانون الإجراءات الجنائية على أنه في حال استلزم التحقيق في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة لا تقل عن سنة، فحص حالة الاضطراب النفسي أو العقلي للمتهم، ومدى تأثيرها على إدراكه واختياره وقت ارتكاب الجريمة، يتم عرض الأوراق والمتهم على القاضي الجزئي بناءً على طلب النيابة العامة أو قاضي التحقيق.
ويصدر القاضي أمرًا بإيداع المتهم تحت الملاحظة في إحدى منشآت الصحة النفسية الحكومية التي يحددها المجلس القومي للصحة النفسية، لمدة لا تتجاوز 45 يومًا، مع إمكانية تمديدها بمدد أخرى بناءً على طلب المجلس الإقليمي للصحة النفسية المختص.
وتكلف الجهات المختصة لجنة ثلاثية من الأطباء النفسيين لفحص المتهم وإعداد تقرير طبي شامل يتضمن تقييم حالته النفسية والمرضية وقت ارتكاب الواقعة، ووقت الفحص، بالإضافة إلى خطة علاجية حال ثبوت وجود اضطراب نفسي أو عقلي.
وتنص المادة على أن هذا الإجراء يعد بديلاً للحبس الاحتياطي بالنسبة للمتهمين الذين يثبت إصابتهم باضطرابات نفسية، حيث يتم إيداعهم في منشآت متخصصة بدلاً من السجون التقليدية.
وفي سياق متصل، تسلمت جهات التحقيق في الإسكندرية تقرير الطب النفسي الخاص بالمتهم في قضية العثور على جثامين أم وأبنائها الخمسة، المعروفة إعلاميًا بـ«جريمة كرموز»، بعد انتهاء الفحوصات داخل مستشفى العباسية، والذي أفاد بوجود اضطرابات نفسية لدى المتهم وعدم اتزان في تصرفاته.
كما تواصل جهات التحقيق فحص الأحراز المضبوطة في القضية، والتي تضمنت أدوات يُشتبه في استخدامها في الواقعة، وإحالتها إلى الطب الشرعي لمطابقتها بالآثار البيولوجية.
وأشارت التحقيقات إلى تطور متسلسل للأحداث داخل الشقة محل الواقعة، وانتهاء الموقف إلى كارثة إنسانية مأساوية، لا تزال تفاصيلها قيد الفحص من قبل جهات التحقيق.

