السينما الفلسطينية تستمر في رواية القصص.. فيلم House of Hope يحصد جائزة كندية

فاز فيلم "House of Hope - بيت الأمل" للمخرجة مارجولين بوسترا، بجائزة أفضل فيلم وثائقي دولي طويل في مهرجان "هوت دوكس" الكندي الدولي للأفلام الوثائقية، في 1 مايو الجاري.
ويتناول فيلم "بيت الأمل" قصة زوجين فلسطينيين يعلمان طلابا صغارا المقاومة اللاعنفية داخل مدرسة ابتدائية في الضفة الغربية المحتلة.
وفوز فيلم "بوسترا" بالجائزة الكبرى للجنة التحكيم في مهرجان "هوت دوكس" يعني أنه سوف يكون مؤهلا للنظر فيه في فئة أفضل فيلم وثائقي طويل في جوائز الأوسكار.
ومارجولين بوسترا هي مصورة ومخرجة أفلام وثائقية، تستكشف أعمالها مواضيع الإقصاء السياسي والثقافي، والصدمات النفسية، وحقوق الإنسان، وسبق لها العمل مع منظمتي أطباء بلا حدود ومنظمة العفو الدولية.
وعُرض فيلمها الوثائقي "لا نتحدث" لأول مرة في مهرجان "أفلام مهمة"، ورُشِّح لجائزة "أفلام مهمة" الهولندية وجائزة لجنة التحكيم الكبرى للأفلام الوثائقية.
وفي عام 2025، عُرض فيلمها الوثائقي الجديد "بيت الأمل" لأول مرة في مهرجان IDFA، إذ رشح لجائزة IDFA لأفضل فيلم هولندي.
وتشتهر مارجولين، بأسلوبها الحساس وقدرتها على توثيق القصص المؤثرة باحترام وفن، وتظهر أعمالها السابقة اهتمامها بالحقائق المعقدة والمؤلمة في كثير من الأحيان، ورغبتها في تحويلها إلى سرد سينمائي مؤثر.
وفوز فيلم "بيت الأمل" جزء لا يتجزأ من رحلة الفيلم الفلسطيني في العالم، لمقاومة الاحتلال بصور وخطابات سردية مختلفة، منها ما يذهب إلى الماضي لنقل قصص من قتلوا للدفاع عن الأرض، مثل فيلم "فلسطين 36" للمخرجة آن ماري جاسر، والذي وصل إلى القائمة القصيرة المرشحة لجوائز الأوسكار، ومنها ما يروي برومانسية قصصًا عن حياة الأفراد داخل غزة، مثل فيلم "غزة مونامور" لعرب وطرزان ناصر.
وتركز بعض الأفلام، على أصوات الناس تحت الإبادة الجماعية، مثل "من المسافة صفر"، الذي يضم 22 فيلما قصيرا سُجلت في أثناء القصف، وفيلم "صوت هند رجب" للمخرجة التونسية كوثر بن هنية.
تستمر الأصوات الفلسطينية في الخروج من الحصار المفروض عليها تباعًا، خاصة مع الآلة الإعلامية الشرسة التي يديرها الاحتلال على مختلف السبل لكي يروي قصصا مزيفة وغير حقيقية عن الحياة داخل فلسطين، لكن يساهم الفن في التشكيك في هذه المرويات، ودعم الحقائق، والتأثير في الناس على مستوى العالم.

