الزمان
جريدة الزمان

حوادث

لعلمه بواقعة التحرش وعدم الإبلاغ عنها.. النيابة تأمر بضبط وإحضار المالك الثاني لمدرسة هابي لاند

-

أمرت نيابة شمال الجيزة الكلية بضبط وإحضار المالك الثاني لمدرسة "هابي لاند" الخاصة بمنطقة بشتيل، على خلفية واقعة التحرش بإحدى التلميذات داخل المدرسة.

وتوصلت التحقيقات إلى أن المالك الثاني، ويدعى «ص. م»، وهو رجل أعمال، كان على علم بالواقعة بعد أن أبلغه بها عدد من الإداريين، إلا أنهم قرروا إخفاءها وعدم اتخاذ إجراءات ضد المتهم.

وكانت النيابة قد قررت إخلاء سبيل مديرة المدرسة والموظفة القائمة بنشر فيديو واقعة التحرش، بكفالة مالية قدرها 20 ألف جنيه لكل منهما على ذمة التحقيقات، وذلك عقب الاستماع إلى أقوالهما بشأن الواقعة.

كما قررت حبس المتهم، وهو رجل أعمال وشريك في ملكية المدرسة محل الواقعة، لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، بتهمة التحرش.

ووجهت النيابة إلى مديرة المدرسة اتهامات تتعلق بالإهمال الإداري وعدم اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال داخل المنشأة التعليمية، بينما خضعت ناشرة الفيديو للتحقيق لمخالفة القواعد القانونية المتعلقة بنشر مقاطع تتضمن مشاهد اعتداء وتمس حرمة الحياة الخاصة قبل إبلاغ الجهات المختصة.

واستمعت النيابة إلى أقوال عدد من مسؤولي المدرسة والإدارة التعليمية، من بينهم مدير الإدارة ومديرة المدرسة والأخصائي الاجتماعي، الذين نفوا علمهم بالوقائع محل التحقيق أو بمحتوى الفيديو المتداول، وأوضحوا أن المتهم الظاهر في الفيديو، ويدعى «أ. ف»، يعمل رجل أعمال وشريكًا في ملكية المدرسة، وكان يتواجد بها بصفة مستمرة باعتباره أحد الملاك.

وكشفت التحقيقات الأولية أن المتهم ارتكب الجريمة بحق ضحايا آخرين، إلى جانب الطفلة التي ظهرت في الواقعة المتداولة، وذلك وفقًا لشهادات عدد من أولياء الأمور الذين تحدثوا مع أطفالهم عقب انتشار الفيديو.

كما تحفظت أجهزة المباحث على جهاز التسجيل الخاص بكاميرات المراقبة، في إطار استكمال التحقيقات، والتي أظهرت أن الواقعة حدثت داخل مكتب المتهم.

وكان محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، قد وجه بوضع مدرسة "هابي لاند" الخاصة بمحافظة الجيزة تحت الإشراف المالي والإداري، على خلفية واقعة اعتداء جسدي من أحد المسؤولين بالمدرسة على إحدى الطالبات.

كما وجه الوزير بتولي لجنة من الوزارة إدارة المدرسة، مع إحالة جميع المسؤولين بها إلى الشؤون القانونية.

وأشار عبد اللطيف إلى أن مثل هذه الوقائع تمثل انتهاكًا صارخًا للقيم التربوية والأخلاقية التي تقوم عليها المنظومة التعليمية، مؤكدًا عدم التهاون معها تحت أي ظرف، ومشددًا على أن سلامة الطلاب وحمايتهم تأتي على رأس أولويات الوزارة.