رئيس جامعة الأزهر يدعو إلى تحسين استثمار الأموال وتحقيق الاقتصاد الآمن في العالم الإسلامي

قال الدكتور سلامة داوود رئيس جامعة الأزهر، إن عدد كليات الجامعة بلغ 132 مائةً كلية ومعهدًا على مستوى مصر، ويدرس فيها نحوُ نصف مليون طالب مصري و35 ألف طالب وافد من أكثر من 120 مائة دولة في العالم كانت- ولا تزال- سباقة إلى العناية بالاقتصاد الإسلامي.
كما تحدث عن إنشاء الجامعة مركزًا مرموقًا للاقتصاد الإسلامي له إسهامات بارزة في البحث العلمي في هذا المجال المهم حول موضوع المؤتمر وهو الاقتصاد الإسلامي في ظل التحول الرقمي.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح المؤتمر الدولي الحادي عشر لمعامل التأثير العربي لعام 2026 م الذي تستضيفه جامعة الأزهر في الفترة من 7 إلى 9 من مايو الحالي، تحت عنوان: «الاقتصاد الإسلامي والتحول الرقمي» بمركز الأزهر للمؤتمرات في مدينة نصر، برعاية الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب.
وأوضح "داود" أن التحول الرقمي في الاقتصاد الإسلامي باب واسع لاجتهاد العلماء والفقهاء، لافتًا إلى أن التقنيات الرقمية الحديثة لها دور مهم في الخدمات المصرفية المبتكرة، وتيسير المعاملات المصرفية وكفاءتها وجودتها، إضافة إلى استحداث كثير من العقود والمعاملات الرقمية، وهو ما يدعو إلى أن تكون تلك الخدمات والمعاملات الجديدة متوافقة مع الضوابط الشرعية.
ودعا رئيس الجامعة في كلمته إلى تشجيع النشر العلمي باللغة العربية؛ تعزيزًا للهوية العربية، مؤكدًا أن الأمم إنما تبدع بلغاتها؛ لأن اللغة ليست مجرد أصوات وكلمات، وإنما هي بريد العقول ورسول الأفكار، لافتًا إلى أنه لولا اللغة لماتت المواهب في نفوس أصحابها، ووُئدَتِ الأفكارُ في العقول، ملقيًا الضوء على مناقب اللغة العربية، فقد حباها الله- جل وعلا- منائح لم يمنحها للغات الأخرى، حتى قال الإمام الشافعي: "ولغة العرب أوسع اللغات مذهبًا، ولا يحيط بها بشر غير نبي".
وتابع "داود" حديثه عن مكانة العربية في العلوم: إن العلماء الأزهريين كتبوا وألفوا في شتى العلوم، فكان من شيوخه الشيخ أحمد الدمنهوري الذي ألف في الطب باللغة العربية فكتب رسالة عن التشريح، وألف في الجيولوجيا باللغة العربية فكتب رسالة في طرق استنباط المعادن من باطن الأرض، وكانت البعثات العلمية في مصر في زمن محمد علي باشا كلُّها من النابغين من طلاب الأزهر الذين قامت على أكتافهم كليةُ الطب في أبي زعبل بمصر، وكان العالم الأزهري الذي قاد حركة الترجمة هو الشيخُ الأزهريُّ رفاعةُ الطهطاوي الذي ألزم كل مبعوث للغرب أن يترجم إلى العربية كتابًا علميًّا من الكتب الغربية في تخصصه، ولو استمر هذا في كل مبتعث إلى يومنا هذا لما وجدنا هذه الفجوة الآن بين الشرق والغرب.
واختتم رئيس الجامعة كلمته بالتأكيد على تحسين استثمار الأموال في العالم الإسلامي وتحقيق الاقتصاد الآمن والمناخ الاقتصادي الجاذب لرؤوس الأموال، بما يحقق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة والتكافل الاجتماعي في الدول الإسلامية، مشيرًا إلى أن التقدم مرهون بقوة العلم وقوة الاقتصاد.

