وزيرة الثقافة تبحث مع السفير الصيني تعزيز التعاون المشترك وتعميق حوار الحضارات بين البلدين

استقبلت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، السيد لياو ليتشيانج، السفير الصيني لدى مصر، والوفد المرافق له، بحضور السفير عمر سليم، مستشار وزير الثقافة للشئون الخارجية؛ لبحث سبل تعزيز التعاون الثقافي المشترك وتعميق حوار الحضارات بين البلدين، مستندين إلى ما يجمعهما من عمق تاريخي وإرث حضاري ممتد يدعم تنفيذ مشروعات إبداعية كبرى.
ونقل السفير الصيني، في مستهل اللقاء، اليوم الأحد، تهنئة وتحيات وزير الثقافة الصيني، للدكتورة جيهان زكي، بمناسبة توليها حقيبة وزارة الثقافة؛ حاملًا معه دعوة رسمية من دولة الصين لتعزيز روابط التعاون المشترك، مشيدًا بالنهضة الثقافية والتنموية والعمرانية الشاملة التي حققتها مصر خلال السنوات العشر الأخيرة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
من جانبها، رحبت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، بالدعوة الصينية، مؤكدة أن جمهورية الصين الشعبية تأتي على قمة الدول التي تحرص مصر على تعزيز التعاون الثقافي معها، لافتة إلى أنها تتابع بشكل شخصي ومكثف كل الترتيبات والإعدادات الخاصة بحفل الأوبرا المرتقب؛ ليخرج بالصورة الإبداعية الرصينة التي تليق بعمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
وشددت على أن العالم اليوم في أمسّ الحاجة إلى إعلاء قيم حوار الحضارات في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية والدولية، معتبرة أن الثقافة والفنون هي الجسر المحوري لبناء التفاهم والوئام بين الشعوب، موضحة أن الفن والأوبرا والفلكلور الصيني يحظون باهتمام وتقدير خاص داخل أروقة قطاعات الوزارة.
واستعرضت الوزيرة، الرؤية الاستراتيجية الحالية للوزارة، مشيرة إلى "مشروع العدالة الثقافية" الذي تتبناه الدولة لإيصال المنتج الثقافي والأنشطة الفنية إلى جميع المحافظات والقرى والنجوع والمناطق الحدودية، مؤكدة أن الشعب المصري بطبعه شعب ذواق ومحب للثقافة والفنون الرفيعة.
وأكد السفير الصيني، أن العلاقات بين بكين والقاهرة وصلت إلى مرحلة "الشراكة الاستراتيجية الشاملة" بفضل الرعاية المباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينج، مشيرًا إلى أن هذه الروابط تمثل نموذجًا يحتذى به للتعايش الودي والتعاون بين الدول النامية، وتنظر إليه الصين كنموذج لتعاونها مع بقية الدول العربية والإفريقية.
وأضاف ليتشيانج، أن اختيار تاريخ 10 يونيو لإقامة حفل دار الأوبرا المصرية يتزامن مع "اليوم العالمي لحوار الحضارات"، مؤكدًا الاهتمام البالغ الذي توليه بكين لهذا الحدث.
كما طرح السفير مقترحات لتوسيع التعاون السينمائي، موجهًا دعوة رسمية لمصر للمشاركة كضيف شرف في "مهرجان شيان للأفلام" في سبتمبر المقبل، و"مهرجان هينان السينمائي" في ديسمبر، إلى جانب التخطيط لتنظيم أسبوع للأفلام الصينية في مصر، وتبادل عرض الأفلام والمسلسلات، فضلًا عن إبداء الجمعية الصينية للكارتون رغبتها في فتح آفاق التعاون مع الجانب المصري.
وعلى صعيد الفنون المسرحية، أعرب السفير عن تطلع بلاده للتعاون في مجال تكنولوجيا وتأمين المسارح، معلنًا عن زيارة مرتقبة لوفد صيني متخصص إلى القاهرة في الربع الأخير من هذا العام لبحث هذا الملف.
يُذكر أن الاحتفالية المشتركة المقررة مساء الأربعاء المقبل، 10 يونيو، على المسرح الكبير بدار الأوبرا، ستشهد حفلًا موسيقيًا ضخمًا تحييه "أوركسترا سوتشو السيمفوني" الصينية، بمشاركة ثنائية فريدة تجمع المايسترو المصري أحمد الصعيدي والمايسترو الصيني تشن شيانج؛ لتجسيد استراتيجية الوزارة الرامية إلى مد جسور التواصل الإبداعي، وتأكيدًا على دور الأوبرا كمنارة حيوية وشاهد على العصر الذهبي للشراكة الثقافية المصرية الصينية.

