توقعات باستحواذ رأس الحكمة على 38% من الوحدات الجديدة بالساحل الشمالى حتى 2030

توقع تقرير صادر عن شركة «JLL» العالمية للاستشارات العقارية أن يقود القطاع الفندقى المرحلة المقبلة من نمو الساحل الشمالى، مع استثمارات مرتقبة تبلغ 40.7 مليار دولار بين عامى 2026 و2030، وزيادة الطاقة الفندقية بنحو 67% لتصل إلى نحو 6700 بحلول 2030، بالتزامن مع استمرار تنفيذ مشروع رأس الحكمة الذى يُتوقع أن يجذب استثمارات تتجاوز 150 مليار دولار عند اكتماله، بما يدعم تحول الساحل الشمالى من وجهة موسمية إلى مركز متكامل للسياحة والسكن والاستثمار على مدى العام.
وأكد التقرير أن هذا التحول يستند إلى استثمارات حكومية ضخمة فى البنية التحتية، وإصلاحات تنظيمية، وشراكات مع مستثمرين دوليين، بما يعزز فرص تحول الساحل الشمالى إلى أحد أسرع أسواق العقارات والضيافة نموًا فى منطقة شرق البحر المتوسط خلال السنوات العشر المقبلة.
ويرى التقرير أن مشروع رأس الحكمة يمثل حجر الأساس فى هذه الطفرة، إذ يعد أكبر مشروع تطوير ساحلى فى مصر، ويستهدف إنشاء مدينة متكاملة على مساحة 170 مليون متر مربع، تضم مطارًا دوليًا ومناطق سياحية وصناعية وخدمية، بطاقة استيعابية تصل إلى مليونى نسمة ونحو 8 ملايين سائح سنويًا، بعد توقيع أكبر صفقة استثمار أجنبى مباشر فى تاريخ مصر بقيمة 35 مليار دولار، فيما يُنتظر أن تتجاوز الاستثمارات الإجمالية للمشروع 150 مليار دولار عند اكتماله.
وأضاف أن رأس الحكمة تمثل المشروع الأبرز ضمن خطة الدولة لتنمية الساحل الشمالى الغربى حتى عام 2052، والتى تستهدف تحويل الشريط الساحلى الممتد من العلمين إلى السلوم إلى منطقة اقتصادية وعمرانية متكاملة، تستوعب أكثر من 30 مليون نسمة، وتوفر ملايين فرص العمل، وترفع مساهمة المنطقة فى الناتج المحلى الإجمالى، بما يرسخ مكانة الساحل الشمالى كمحرك جديد للنمو الاقتصادى فى مصر.
وأشار إلى أن الاستثمارات الضخمة فى البنية التحتية تمثل المحرك الرئيسى للنمو خلال السنوات المقبلة، مع توقع ضخ استثمارات بنحو 303 مليارات دولار فى الساحل الشمالى الغربى بين عامى 2026 و2030، تشمل تطوير الطرق والسكك الحديدية والموانئ ومحطات الكهرباء وتحلية المياه، بما يزيل القيود التى كانت تحد من التنمية ويعزز تشغيل المنطقة على مدى العام.
وتوقع التقرير استمرار انتقال التنمية غربًا، حيث تستحوذ رأس الحكمة وحدها على نحو 38٪ من الوحدات السكنية المقرر تسليمها حتى عام 2030، مع ارتفاع إجمالى المعروض السكنى إلى نحو 126.6 ألف وحدة مقارنة بنحو 60 ألف وحدة حاليًا، بما يجعل المنطقة المركز الجديد للمشروعات الفاخرة على الساحل الشمالى.
ورجح التقرير استمرار ارتفاع أسعار العقارات، خاصة فى المناطق الغربية، مدعومة بتحسن البنية التحتية، وتوسع المشروعات الفاخرة، وارتفاع الطلب من المستثمرين المحليين والخليجيين والمصريين بالخارج، وإن كان بمعدلات أكثر اعتدالًا مع دخول معروض جديد إلى السوق. كما توقع أن تحافظ المشروعات المطلة على البحر والمزودة بخدمات متكاملة على أعلى معدلات نمو فى الأسعار، إضافة إلى أن خطط السداد الممتدة حتى 12 عامًا ساهمت فى الحفاظ على القدرة الشرائية للمستهلكين المحليين رغم ارتفاع معدلات التضخم.
وأوضح أن الطلب على السوق يعتمد على ثلاث شرائح رئيسية، هى الأسر المصرية مرتفعة الدخل، والمصريون العاملون بالخارج، والمستثمرون الخليجيون، الذين استفادوا من تقلبات أسعار الصرف وخطط السداد الممتدة، ما عزز استمرار الطلب رغم ارتفاع الأسعار.

