الزمان
جريدة الزمان

خارجي

وزير الخارجية الألماني في لاجوس: أفريقيا قارة الفرص بالنسبة لأوروبا

-

دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الشركات الألمانية إلى التحلي بقدر أكبر من المرونة في استثماراتها بالقارة الأفريقية.

وعقب لقاء مع عدد من المؤثرين وصناع المحتوى في مدينة لاجوس، العاصمة الاقتصادية لنيجيريا، قال فاديفول، مساء اليوم الثلاثاء، إن "أفريقيا قارة الفرص بالنسبة لأوروبا".

وأضاف الوزير المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي: "يجب على الجميع أن يتحركوا، وأن يصبحوا أكثر مرونة، وهذا ينطبق أيضًا على الاقتصاد الألماني".

يُذكر أن فاديفول يقوم حاليًا بجولة جديدة في أفريقيا تشمل موريتانيا ونيجيريا وجنوب أفريقيا، وتستغرق أربعة أيام، ويرافقه فيها وفد اقتصادي، وكان فاديفول بدأ الجولة أمس الاثنين في العاصمة الموريتانية نواكشوط.

وأكد فاديفول، ضرورة اغتنام الفرص، ورأى أن الأمر لا يقتصر على زيارة واحدة، بل يتطلب التزامًا دائمًا من الحكومة الألمانية بأكملها، وكذلك من القطاع الاقتصادي بأكمله.

وتُعد نيجيريا، التي يزيد عدد سكانها على 240 مليون نسمة، أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان، وواحدة من أكبر اقتصادات القارة السمراء، كما أنها ثاني أهم شريك تجاري لألمانيا في منطقة جنوب الصحراء، بعد جنوب أفريقيا. كما تُعد نيجيريا أيضًا أكبر منتج للنفط في أفريقيا، ويعتمد اقتصادها إلى حد كبير على عائدات تصدير النفط الخام.

وشدد فاديفول، على أهمية نيجيريا بوصفها شريكًا في تنويع مصادر الطاقة، ولا سيما في ظل الاختناقات التي نشأت بسبب الحرب على إيران في مضيق هرمز.

وأوضح أن 25% من إمدادات وقود الطائرات (الكيروسين) إلى أوروبا خلال يونيون الماضي جاءت من نيجيريا.

وأضاف وزير الخارجية الألماني، أن نيجيريا تمتلك أيضًا إمكانات هائلة في مجال تقنية المعلومات والشركات الناشئة التكنولوجية، ورأى أنها إمكانات لم تُدرك ولم تُستغل بعد بالشكل الصحيح.

وأردف: "من ليس له حضور في أفريقيا اليوم، فإنه يخاطر بتفويت فرص حاسمة".

وصرح فاديفول، بأن نيجيريا تُخرّج العديد من الشركات الناجحة والفنانين والموسيقيين المشهورين عالميًا، وتابع: "يمكننا في أوروبا وألمانيا أن نتعلم الكثير من هذه الروح الريادية والإبداعية".

وجدد فاديفول، دعوته إلى جعل إجراءات منح التأشيرات أكثر مرونة، موضحًا أن وزارة الخارجية الألمانية تمضي قدمًا، لهذا السبب، في رقمنة هذا المجال.

واستدرك قائلًا: "لكن يتعين على الحكومة الاتحادية ككل تكثيف جهودها هنا"، مشددًا على أن ألمانيا، كأمة مصدرة تقليدية، يجب أن تظل دائمًا منفتحة على التأثيرات الخارجية.

وختم بقوله: "ولهذا السبب أخرج من هنا بضرورة العمل على تعزيز انفتاحنا ومرونتنا".