وزير التعليم يتفقد ورشة العمل التدريبية الخاصة بتأهيل معلمي وموجهي مادة التاريخ بالأقصر

- عبد اللطيف: مادة التاريخ تغرس الوطنية والانتماء وتربط الماضي بالأحداث الجارية
أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة تواصل جهودها لتطوير منظومة التعليم والارتقاء بجودة العملية التعليمية، من خلال تطوير المناهج، وتأهيل المعلمين والموجهين، وتحقيق الانضباط داخل المدارس، بما يواكب التطورات العالمية ويضمن إعداد الطلاب بصورة تؤهلهم للمنافسة في المستقبل.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع المشاركين في ورشة العمل التدريبية الخاصة بتأهيل معلمي وموجهي مادة التاريخ، ضمن البرنامج التدريبي لإعداد الكوادر التعليمية لتطبيق نظام البكالوريا المصرية، والتي عُقدت بمحافظة الأقصر، بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم ومنظمة يونيسف، بحضور عدد من المعلمين والموجهين المشاركين في البرنامج التدريبي.
وفي مستهل اللقاء، أكد الوزير أن تطوير مادة التاريخ في نظام البكالوريا المصرية يستهدف تقديم محتوى يعزز وعي الطلاب بتاريخ وطنهم، ويغرس قيم الوطنية والانتماء، ويعرفهم بالنماذج المشرفة والتضحيات التي قدمها أبناء مصر عبر تاريخها، مع ربط دراسة الأحداث التاريخية بما يشهده العالم من أحداث وتطورات واقعية وجارية، بما يساعد الطالب على فهم الأحداث وتحليلها وربطها بالسياق المحيط به، وليس مجرد حفظ المعلومات.
وأوضح الوزير أن الوزارة حرصت على إعداد المناهج الدراسية وفق أعلى المعايير، وبالاستعانة بخبرات دولية متخصصة، مشيرًا إلى التعاون مع الجانب الياباني في تطوير مناهج الرياضيات والفيزياء والكيمياء والثقافة المالية ومراجعة كامل مناهج البكالوريا واعتمادها من قبل مؤسسة البكالوريا الدولية، والاستفادة من الخبرات المتميزة في مجالات العلوم والبرمجة والذكاء الاصطناعي، بما يضمن تقديم تعليم يواكب متطلبات العصر واحتياجات المستقبل.
وشدد الوزير على أن القرارات التي تتخذها الوزارة تضع على رأس أولوياتها مصلحة الطلاب باعتبارها الهدف الرئيسي والحكم الأول والأخير في اتخاذ القرارات التعليمية.
وأشار الوزير إلى أن القرارات والإجراءات الخاصة بتطوير منظومة التعليم تأتي من خلال احتياجات الميدان والاستفادة من آراء المعلمين ومديري المدارس والموجهين في إجراءات تطوير المنظومة التعليمية.
وأكد الوزير أن الانضباط يمثل أساس العملية التعليمية، وأن تحقيق الانضباط داخل المدرسة مسؤولية مشتركة بين المعلمين ومديري المدارس والموجهين وجميع عناصر العملية التعليمية.
وفيما يتعلق بنظام البكالوريا المصرية، أوضح الوزير أن النظام يستهدف الانتقال بالطالب من ثقافة التعلم النظري إلى التعلم التطبيقي المرتبط بالواقع، مشيرًا إلى أن الطالب في الصفين الثاني والثالث بنظام البكالوريا المصرية يشترط لاستحقاق دخول فرصة الامتحان الأولى إنجاز نسبة 60% من الإنجازات والأعمال والتقييمات المقررة، بما يعزز انتظام الطالب في الدراسة ومشاركته الفعلية في العملية التعليمية على مدار العام.
كما أكد الوزير أن الامتحانات تأتي في إطار ما يتم تدريسه للطلاب، وأن الأسئلة ترتبط بالمناهج والكتب المدرسية والتقييمات والنماذج الاسترشادية، بما يضمن وضوح ما هو مطلوب من الطالب والاستعداد الجيد للامتحانات.
وفيما يتعلق بدور الموجهين، شدد الوزير على أهمية دورهم في دعم المعلمين ومتابعة تطبيق المناهج وآليات التقييم، ونقل الخبرات والممارسات التي يتم تناولها خلال البرامج التدريبية إلى مختلف المدارس، بما يضمن توحيد الرؤية وتحقيق أفضل استفادة ممكنة من جهود التدريب.
ومن جانبهم، أشاد المشاركون في ورشة العمل بجهود الوزارة في تطوير المناهج وتطبيق نظام البكالوريا المصرية، مؤكدين أن المناهج الجديدة تواكب متطلبات العصر الحديث، كما أشادوا بقرار اعتماد نسبة 50% من أسئلة امتحانات الصف الثاني والثالث بكالوريا في صورة أسئلة مقالية بما يتيح للطالب التعبير عن فهمه وتحليله للمادة العلمية.
كما ثمّن المشاركون جهود الوزارة في تنفيذ البرامج التدريبية، مؤكدين أهمية ما تلقوه من محتوى تدريبي متخصص، ومشددين على أنهم سيحرصون عقب عودتهم إلى محافظاتهم على نقل ما تم التدريب عليه إلى زملائهم من المعلمين والموجهين، بما يحقق اتساع دائرة الاستفادة من البرنامج التدريبي ويسهم في دعم التطبيق الفعال لنظام البكالوريا المصرية.

