الزمان
جريدة الزمان

خارجي

13 شركة ألمانية في معرض دمشق لأول مرة منذ عقود

-

شكل تكريم ألمانيا وإعلانها ضيف شرف في معرض دمشق الدولي خطوة مهمة لدى الجمهور السوري وهو رد للجميل الذي قدمته ألمانيا للاجئين السوريين والاستفادة من تجربة نهوض المانيا بعد الحرب العالمية.

وقال الوزير في وزارة الطاقة الألمانية لارس لوكمان :" مشاركتنا بهذا العدد من الشركات تتيح الفرصة لدى الجمهور السوري لرؤية ما توصلت له الدول من تقدم صناعي وقد اختبرنا في ألمانيا الشيء نفسه بعد الحرب العالمية الثانية".

وأضاف الوزير لوكمان ، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية ( د ب أ ) :"نؤمن بأن هذه المعارض التجارية الواسعة والعامة مهمة بشكل خاص. ولكننا نرى أيضاً هنا في دمشق أن معارض تجارية خاصة تتطور، مثل معارض البناء وغيرها فهي تشكل الأساس لمعارض أكثر تخصيصاً، ولهذا السبب نقوم بهذا الاستثمار في ذلك المعرض العام في الوقت الحالي".

وأكد الوزير لوكمان أن "هناك علاقة قوية بين الشعبين الألماني والسوري ونشعر ببالغ السرور بأن نكون ضيوف شرف في المعرض وهذا يوضح أن الجهود التي تبذلها الحكومة الألمانية في دعم سوريا في الكثير من المجالات تحظى بالتقدير من الجانب السوري.. ولهذا السبب نشعر أننا على الطريق الصحيح مع الجانب السوري لمتابعة هذه المشاريع في الأشهر القليلة القادمة".

من جانبه ، أكد مدير الجناح الألماني في معرض دمشق الدولي محمد أبو المجد أن " الجناح الألماني جناح رسمي بالنيابة عن وزارة الاقتصاد والطاقة الألماني، وهيئة التعاون الألماني الغرفة الألمانية العربية للتجارة والصناعة" ، مشيرا إلى وجود 13 شركة المانية متخصصة في الطاقة النظيفة والمياه والصرف الصحي والبنية التحتية وكل ما تحتاجه عملية إعادة الإعمار ومعالجة مخلفات الحرب.

وأكد أبو المجد ، في تصريح لـ " د ب أ " أن هذه بداية تواصل جيدة لجذب قطاع الاعمال الألماني إلى سوريا خاصة مع وجود خطوط جوية مباشرة من ألمانيا الى سوريا

وأضاف أن أعتبار المانيا ضيف شرف في معرض دمشق الدولي لها دلالة كبيرة ورسالة إلى كل الشعوب الأوروبية والوفود الرسمية التي تواجدت في حفل الافتتاح الرسمي وقامت بزيارة الجناح الألماني.

من بين أبرز الشركات الألمانية المشاركة في معرض دمشق الدولي شركة جلوبال كليرر سولوشنز المختصصة بإزالة الألغام وهو ما تحتاجه سوريا نظراً لانتشار مئات الآلاف من الألغام والمواد المتفجرة في أغلب المناطق السورية.

وقال مدير جناح شركة سكوت ديرا :" لدينا آلة من طراز GCS 200، وما تقوم به هو حرث الأرض وفحصها بحثاً عن أي مواد خطرة ولدينا أيضاً فرق في سوريا تخرج لتقديم التوعية للقرى والمناطق الريفية حول أهمية ما يجب فعله في حال العثور على قطعة متفجرة، وكيفية الإبلاغ عنها، والأهم من ذلك عدم لمسها كما نقدم لهم بعض تدريبات الإسعافات الأولية الطبية تحسباً لحاجة التعامل مع الإصابة".

وأضاف ديرا لـ " د ب أ " : "عند إجراء المسح التقني والعثور على المناطق الملوثة بالألغام يتم إبلاغ الهيئة السورية لشؤون الألغام وعندها تبدأ عمليات المسح التداخلي وتطهير الأرض من المواد المتفجرة وازالتها ومن ثم نسلم الأرض مرة أخرى إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها".

وحول استخدام الطائرات المسيرة في الكشف عن الألغام بين ديرا " تم استخدام الطائرات الدرون في أوكرانيا وهي تعطي نظرة عامة وبعدها يتم التدخل بالآليات الخاصة بالشركة من طراز GCS-100 أو استخدام أجهزة الكشف اليدوية ولدينا حاليا آلية من طراز GCS-100 تعمل حاليا في سوريا وننتظر وصول آلية أخرى بحلول الأسبوع الأول من الشهر الجاري.

وتحت شعار "سوريا تشرق من جديد" انطلقت في 25 أغسطس الماضي فعاليات معرض دمشق الدولي في دورته 63 وبمشاركة نحو ألف جهة وتمثل نحو 60 دولة واستمرت حتى أول أمس الجمعة .

ورحب وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار بألمانيا كضيف شرف المعرض ، قائلا إن هذه الدورة لها أهمية خاصة وتحمل في الوقت نفسه دلالات أعمق على صعيد التعاون والانفتاح.

واستقبل الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق يوم الخميس الماضي اجتماع طاولة مستديرة برئاسة وكيل الدولة في وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية نيلز آنين، وعدد من رؤساء ومديري الشركات الألمانية، وأعضاء من مجلس الأعمال السوري الألماني، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ووزير الطاقة محمد البشير، وحاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان، وعدد من المسؤولين.

وجرى خلال الاجتماع بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وتوسيع مجالات الشراكة، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في سوريا، ولا سيما في مشاريع إعادة الإعمار، إلى جانب تبادل الخبرات ونقل المعرفة في عدد من القطاعات.