الزمان
جريدة الزمان

سياسة

قمة بريكس.. مشاركة مصر بقيادة السيسي تفتح آفاقًا جديدة لزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات

-

تكتسب مشاركة مصر في قمة مجموعة بريكس بالعاصمة الهندية نيودلهي، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أهمية اقتصادية وتجارية كبيرة، في ظل توجه القاهرة لتعزيز علاقاتها مع دول المجموعة والاستفادة من الفرص المتاحة لزيادة الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المحلية.

وتأتي المشاركة المصرية في وقت بلغ فيه حجم الصادرات المصرية إلى دول بريكس نحو 6.6 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل 7.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بتراجع بلغت نسبته نحو 11.6%.

ورغم انخفاض قيمة الصادرات خلال الفترة محل المقارنة، فإن أسواق دول بريكس تظل من الأسواق المهمة أمام المنتجات المصرية، خاصة في ظل ضخامة حجمها وتنوع احتياجاتها، بما يوفر فرصًا كبيرة أمام الشركات المصرية لزيادة معدلات التصدير خلال الفترة المقبلة.

بريكس فرصة لتعزيز التجارة والاستثمار

وتوفر قمة بريكس منصة مهمة لمناقشة آليات تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الدول الأعضاء، وفتح قنوات جديدة أمام المنتجات المصرية، إلى جانب دعم التكامل الاقتصادي والاستفادة من الإمكانات المتنوعة التي تمتلكها دول المجموعة.

وتسعى مصر إلى تحويل عضويتها في بريكس إلى مكاسب اقتصادية ملموسة، من خلال زيادة حجم التجارة البينية، وتشجيع الشركات المصرية على دخول أسواق جديدة، والعمل على جذب استثمارات من دول المجموعة إلى القطاعات الإنتاجية والصناعية.

قناة السويس تعزز فرص مصر في سلاسل الإمداد

وتتمتع مصر بموقع جغرافي استراتيجي يؤهلها للعب دور محوري في حركة التجارة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، خاصة مع امتلاكها شبكة من الموانئ وقناة السويس، وهو ما يمكن أن يدعم توجهها للتحول إلى مركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد.

ويمكن لمصر الاستفادة من هذه المقومات في تعزيز حركة التجارة مع دول بريكس، فضلًا عن توسيع نطاق وصول المنتجات المصرية إلى الأسواق الأفريقية والعربية، مستفيدة من الاتفاقيات التجارية والموقع الجغرافي المتميز.

زيادة الصادرات هدف رئيسي

وتبرز زيادة الصادرات المصرية إلى دول بريكس كأحد أهم الملفات الاقتصادية التي يمكن أن تحقق استفادة أكبر من عضوية مصر في المجموعة، خاصة في ظل الحاجة إلى زيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي وتقليص الفجوة بين الصادرات والواردات.

كما تتطلب الاستفادة من هذه الأسواق العمل على رفع تنافسية المنتج المصري، وتحسين جودة المنتجات، والتوسع في التصنيع المحلي، إلى جانب دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة للوصول إلى الأسواق الخارجية.

وتشكل مشاركة الرئيس السيسي في قمة بريكس فرصة لتعزيز الحضور المصري داخل التجمع، ودفع العلاقات الاقتصادية مع الدول الأعضاء نحو مرحلة أكثر نشاطًا، بما يفتح المجال أمام زيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الإنتاج المحلي والتصنيع من أجل التصدير.