الزمان
جريدة الزمان

تقارير

الاستمطار الصناعي.. هل يمكن صناعة المطر من العدم؟ تعرف على شروط نجاح التقنية

-

تتجه العديد من الدول إلى الاعتماد على تقنية الاستمطار الصناعي، بهدف زيادة فرص هطول الأمطار والاستفادة من السحب الموجودة بالفعل، في إطار محاولات تعزيز الموارد المائية والتعامل مع تحديات ندرة المياه التي تواجه عددًا من دول العالم.

ولا تعني تقنية الاستمطار الصناعي إمكانية صناعة المطر من العدم، وإنما تعتمد بشكل أساسي على تحفيز السحب المناسبة على الهطول من خلال عمليات تستهدف زيادة فرص تكاثف قطرات المياه أو تكوين بلورات الثلج داخل السحب، وفقًا للظروف الجوية المتاحة.

وتحتاج عملية الاستمطار إلى توافر مجموعة من العوامل الجوية التي تساعد على نجاحها، يأتي في مقدمتها وجود سحب مناسبة تحتوي على كمية كافية من الرطوبة، إلى جانب توافر درجات حرارة ملائمة وحركة هواء مناسبة تسمح بإجراء عملية تلقيح السحب.

كما يمثل اختيار التوقيت والمكان عاملًا مهمًا في نجاح عمليات الاستمطار، حيث يتم تحديد السحب المستهدفة بناءً على طبيعتها وخصائصها والظروف الجوية المحيطة بها، بما يزيد من فرص الحصول على كميات إضافية من الأمطار.

وتستخدم بعض الدول هذه التقنية ضمن خططها لإدارة الموارد المائية، خاصة في المناطق التي تعاني من انخفاض معدلات سقوط الأمطار، إلا أن نجاحها يظل مرتبطًا بوجود الظروف الطبيعية المناسبة، إذ لا يمكن تنفيذ عملية الاستمطار في غياب السحب القابلة للتلقيح.

ويؤكد ذلك أن الاستمطار الصناعي يمثل وسيلة لتعزيز فرص هطول الأمطار من السحب الموجودة بالفعل، وليس وسيلة للتحكم الكامل في الطقس أو إنتاج الأمطار بصورة مستقلة عن الظروف الجوية الطبيعية.