تكليفات من وزير الزراعة.. وفد مصري يبحث في ليبيا التعاون في مجالات الصحة الحيوانية والأمن الغذائي وصناعة الخيول

بتكليفات من السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، توجه وفد مصري برئاسة الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، إلى مدينة بنغازي الليبية، للتعاون في مجالات الصحة الحيوانية، والأمن الغذائي، وتطوير صناعة الخيل، وذلك على هامش مشاركته في «كرنفال ليبيا التراثي الثالث 2026».
وتأتي هذه الزيارة إستمرار لجهود وزارة الزراعة، لتعزيز أوجه التعاون مع الدول العربية الشقيقة، وتبادل الخبرات الفنية والعلمية، ودعم الجهود الإقليمية للوقاية والسيطرة على الأمراض الحيوانية الوبائية والعابرة للحدود، بما يسهم في حماية الثروة الحيوانية وتعزيز الأمن الغذائي.
وقال الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة ورئيس الوفد المصري، إن الزيارة تمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكة مصرية ليبية أكثر تكاملًا في مجال الصحة الحيوانية، وتحويل التعاون بين البلدين إلى مسارات تنفيذية تستند إلى تبادل المعلومات والخبرات، وتنسيق الإجراءات الصحية والمحجرية وبناء القدرات.
وأوضح الأقنص أن المباحثات ركزت على تنظيم وتيسير الحركة الآمنة للخيول بين مصر وليبيا للمشاركة في البطولات والمهرجانات والمسابقات المختلفة، بما فيها قفز الحواجز والقدرة والتحمل والجمال، مع الالتزام بالاشتراطات الصحية والبيطرية التي تضمن سلامة الخيول وتحمي الثروة الحيوانية في البلدين.
وأشار إلى أن حركة الخيول بين الدول ترتبط باستقرار ووضوح الموقف الوبائي في بلد المنشأ والإقامة، لافتًا إلى أن التعاون يستهدف تعزيز نظم الترصد والمتابعة الوبائية وتبادل المعلومات الصحية، ودعم العمل نحو إنشاء مناطق خالية من الأمراض الوبائية ذات الصلة، وفقًا للضوابط والمعايير المعتمدة.
وأضاف أن المباحثات تناولت توحيد وتنسيق الإجراءات الصحية والمحجرية بين الجانبين، بما يسهم في تسهيل انتقال الخيول المشاركة في البطولات والفعاليات، مع الحفاظ على متطلبات الأمان الحيوي ومنع انتقال الأمراض.
وأكد رئيس الهيئة أن التعاون يمتد إلى الوقاية من الأمراض الحيوانية العابرة للحدود، وتعزيز نظم الإنذار المبكر والترصد الوبائي وتبادل المعلومات، فضلًا عن استعداد مصر لنقل خبراتها الفنية والعلمية إلى الجانب الليبي في مجالات مكافحة الأمراض الوبائية، والتشخيص المعملي، والحجر البيطري، وتحليل المخاطر.
وأشار الأقنص إلى أن التفاهمات شملت كذلك تدريب وتأهيل الكوادر البيطرية الليبية داخل المعاهد والمراكز البحثية المصرية المتخصصة، والاستفادة من الخبرات والإمكانات المصرية، بما يسهم في بناء القدرات ورفع كفاءة الخدمات البيطرية.
وفي مجال الأمن الغذائي، تناولت المباحثات تعزيز التعاون ودعم حركة التبادل التجاري للحيوانات والمنتجات ذات الأصل الحيواني، وفي مقدمتها اللحوم، وفق الاشتراطات الصحية والبيطرية المعتمدة، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
وأكد الأقنص أن الصحة الحيوانية تمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي، وأن الوقاية من الأمراض وتحسين الوضع الوبائي يسهمان في استدامة الإنتاج الحيواني وسلامة الغذاء ودعم حركة التجارة بين البلدين.
وتناولت التفاهمات دعم وتطوير صناعة الخيل وتبادل الخبرات في مجالات الرعاية والصحة البيطرية، ودعم تنظيم البطولات والمهرجانات والفعاليات الدولية، والاستفادة من القيمة التاريخية والتراثية التي تحظى بها الخيول لدى الشعبين المصري والليبي.
وأكد رئيس الهيئة أن الزيارة تمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التعاون المصري الليبي في مجالات الصحة الحيوانية والأمن الغذائي وصناعة الخيل، بما يسهم في حماية الثروة الحيوانية، والوقاية من الأمراض العابرة للحدود، وتيسير حركة الخيول والتجارة، وتحقيق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
وتزامنت الزيارة مع فعاليات بطولة بنغازي الدولية لقفز الحواجز 2026، المقامة ضمن كرنفال ليبيا التراثي الثالث.

