في معرض الكتاب.. «جامعة دمنهور.. الأمس واليوم».. 13 كلية ومشروعات جديدة على طريق جامعة الجيل الرابع

شهد معرض دمنهور التاسع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب بمكتبة مصر العامة بدمنهور، تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، لقاءً بعنوان «جامعة دمنهور.. الأمس واليوم»، بمشاركة الدكتور إلهامي ترابيس، رئيس جامعة دمنهور، وأدار اللقاء الكاتب الصحفي محمود دوير، بحضور الدكتور شادي المشد، نائب محافظ البحيرة، والدكتورة جيهان الخضري، عميد كلية العلوم، وعدد من وكلاء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والطلاب والمثقفين ورواد المعرض.
وأكد الكاتب الصحفي محمود دوير أن جامعة دمنهور شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة ملموسة على مختلف المستويات، سواء في البنية التحتية والتوسعات الإنشائية أو في دورها المجتمعي والثقافي، حتى أصبحت حاضرة في مختلف مناحي الحياة بمحافظة البحيرة.
وأشار إلى أن ما يميز الجامعة في مرحلتها الحالية هو قدرتها على الجمع بين الأصالة والمعاصرة، والحفاظ على الهوية والانفتاح على المستقبل، مشيدًا بالشفافية في إدارة الجامعة والتواصل المباشر بين قياداتها وأعضاء هيئة التدريس والطلاب.
وفي مستهل اللقاء، استعرض الدكتور إلهامي ترابيس مسيرة جامعة دمنهور، منذ بدايتها كفرع جامعي محدود، تمثل في كلية التربية، وصولًا إلى وضعها الحالي كجامعة مستقلة تضم 13 كلية ومعهدًا للدراسات العليا والبحوث، وتخدم أبناء محافظة البحيرة وإقليم الدلتا.
وأكد ترابيس أن الجامعة لم تعد مجرد مؤسسة تعليمية تمنح الشهادات، وإنما أصبحت شريكًا فاعلًا في جهود التنمية، من خلال مشاركتها في المبادرات الرئاسية والقوافل التنموية ومشروعات محو الأمية، إلى جانب العمل على تعزيز مكانتها في التصنيفات الدولية.
وأشار إلى إدراج جامعة دمنهور للعام الثالث على التوالي في تصنيف «التايمز» العالمي، مؤكدًا أن الجامعة تسير بخطى ثابتة نحو التحول إلى جامعة ذكية من الجيل الرابع، تعتمد على الابتكار وريادة الأعمال والتحول الرقمي، وتعمل على إعداد خريجين قادرين على المنافسة في سوق العمل.
وأوضح رئيس الجامعة أن اختيار «الهوية المصرية» شعارًا لمعرض الكتاب هذا العام يتوافق مع رسالة الجامعة، باعتبارها مؤسسة لصناعة الوعي وحماية الهوية، مؤكدًا أن دور الجامعة لا يقتصر على تقديم العلوم والمعارف الأكاديمية، وإنما يمتد إلى بناء شخصية واعية ومعتزة بتاريخها وهويتها، وقادرة على مواجهة الشائعات وحروب الوعي.
وكشف ترابيس عن قرب تحقيق أحد أبرز مشروعات الجامعة، وهو مشروع كلية الطب والمستشفى الجامعي، موضحًا أن المشروع انتقل من مرحلة الطموح إلى التنفيذ الفعلي، ويجري العمل عليه بالتنسيق مع وزارتي التعليم العالي والصحة ومحافظة البحيرة.
وأكد أن المشروع يمثل صرحًا طبيًا وتعليميًا متكاملًا سيخدم أبناء البحيرة والمحافظات المجاورة، ويسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين، فضلًا عن إحداث نقلة نوعية في منظومة التعليم الطبي والخدمات الصحية بالمحافظة.
كما تطرق إلى مشروع كلية طب الأسنان، موضحًا أن العمل يتواصل للانتهاء من أعمال التشطيبات والتجهيزات اللازمة لبدء التشغيل في الموعد المحدد، مؤكدًا أن الكلية تمثل إضافة مهمة لمنظومة التعليم الجامعي بالمحافظة، وتسهم في إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل وتدعم الخدمات الطبية.
واستعرض رئيس الجامعة كذلك التطور الذي تشهده جامعة دمنهور الأهلية بحي البستان بمدينة الدلنجات، باعتبارها امتدادًا لرؤية الجامعة نحو المستقبل، ونموذجًا للتوسع في التعليم الجامعي المتميز، من خلال برامج دراسية حديثة تتوافق مع احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.
وشهد اللقاء حوارًا مفتوحًا وتفاعلًا كبيرًا من أعضاء هيئة التدريس والطلاب، الذين طرحوا عددًا من الرؤى والمقترحات بشأن مستقبل الجامعة وخططها التطويرية.
واختتم اللقاء بالتأكيد على استمرار جامعة دمنهور في أداء دورها العلمي والتنويري، وتعزيز انفتاحها على المجتمع، وترسيخ مكانتها باعتبارها منارة للعلم والثقافة والتنمية في محافظة البحيرة.

