الزمان
جريدة الزمان

فن

«الحرب شجاعة وعقل يخطط ويصنع النصر».. كمال أبو رية يستعرض أبطال أكتوبر خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة

-

استعرض الفنان كمال أبو رية، خلال مشهد تمثيلي مع مجموعة من الأطفال تم الاستعانة فيه بتقنيات الذكاء الاصطناعي، نماذج من قادة وأبطال حرب أكتوبر، مؤكدًا أن الانتصار جمع بين شجاعة المقاتل وحسن التخطيط والابتكار، قائلًا: «الحرب مش بس شجاعة، الحرب كمان عقل يعرف يخطط ويصنع النصر».

وجاء المشهد خلال الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة، بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، في إطار تعريف الأجيال الجديدة بأبطال الحرب وأدوارهم في العبور والقتال.

- أحمد إسماعيل والشاذلي.. قيادة وتخطيط

وتوقف أبو رية في المشهد التمثيلي عند الفريق أول أحمد إسماعيل، وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة خلال الحرب، موضحًا للأطفال أنه تولى مسئولية إدارة المعركة ومتابعة خطة العبور وتحركات القوات.

وقال إن تحمل مسئولية جيش مصر في تلك اللحظات كان «أمرًا عظيمًا»، مشيرًا إلى أن أحمد إسماعيل اتخذ في أصعب مراحل الحرب قراراته بثبات وهدوء، ليصبح أحد القادة المرتبطين بصناعة النصر.

كما تناول دور الفريق سعد الدين الشاذلي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، واصفًا إياه بأنه «واحد من أهم العقول العسكرية في تاريخ مصر».

وأشار إلى مشاركة الشاذلي مع بقية القادة في دراسة سيناء والإعداد لخطة العبور القائمة على السرعة والمفاجأة وحماية القوات، موضحًا أن آلاف الجنود عبروا قناة السويس يوم السادس من أكتوبر في تنفيذ للخطة التي جرى الإعداد لها.

- فؤاد ذكري.. البحر جزء من المعركة

وانتقل المشهد، الذي استخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقديم الأحداث والشخصيات للأطفال، إلى دور القوات البحرية، متوقفًا عند الفريق فؤاد ذكري، قائد القوات البحرية خلال حرب أكتوبر.

واستعرض أبو رية دور القوات البحرية في حصار مضيق باب المندب ومنع وصول الإمدادات البحرية إلى إسرائيل، إلى جانب إسناد أعمال القتال للقوات المصرية في المناطق الساحلية.

وقدم المشهد هذا الدور باعتباره جزءًا من تكامل أفرع القوات المسلحة في إدارة الحرب، بحيث لم تقتصر المعركة على القوات التي عبرت القناة، وإنما امتدت إلى البحر والجو والدفاع الجوي.

- حسني مبارك والضربة الجوية الأولى

وعن القوات الجوية، قال أبو رية للأطفال إن اللواء محمد حسني مبارك كان قائد القوات الجوية وقت الحرب، واستعرض المشهد دوره في الإعداد للضربة الجوية الأولى وتسخير إمكانات القوات الجوية لتنفيذها مع بدء العمليات.

وأشار إلى أن الطائرات المصرية انطلقت يوم السادس من أكتوبر لضرب أهدافها وتهيئة الطريق أمام باقي القوات لتنفيذ عملية العبور.

كما توقف عند اللواء محمد علي فهمي، قائد قوات الدفاع الجوي، ودوره في بناء منظومة الدفاع الجوي وحائط الصواريخ الذي وفر الحماية للقوات أثناء عمليات العبور والقتال.

وقال أبو رية إن الطيران الإسرائيلي واجه منظومة من الدفاعات حالت دون تمتعه بحرية العمل فوق القوات المصرية، في وقت كان الجنود يعبرون القناة ويتمركزون على الضفة الشرقية.

- باقي زكي يوسف.. فكرة المياه التي فتحت طريق العبور

وخصص المشهد مساحة للضابط المهندس باقي زكي يوسف، صاحب فكرة استخدام مضخات المياه لفتح الثغرات في الساتر الترابي لخط بارليف، بدلًا من الاعتماد على وسائل أكثر تعقيدًا لتفتيته.

وقال أبو رية للأطفال إن باقي زكي يوسف كان لديه إيمان بأن المشكلة مهما بدت كبيرة يمكن أن تبدأ حلولها من فكرة، موضحًا أن قوة دفع المياه استخدمت ضد الساتر الترابي وفتحت ممرات سمحت بعبور القوات والمعدات.

وأضاف: «من هنا لازم نعرف إنه مهما كانت المشكلة كبيرة ممكن تتحل بفكرة»، معتبرًا أن الفكرة نفسها أصبحت نموذجًا للابتكار في مواجهة عقبة عسكرية ضخمة.

وأشار إلى أن استخدام المياه جسد قدرة العقل المصري على الوصول إلى حل عملي لمشكلة كانت تمثل واحدة من أكبر عقبات عملية العبور.

- محمد عبد العاطي.. «صائد الدبابات»

وتناول أبو رية قصة الرقيب أول محمد عبد العاطي، المعروف بلقب «صائد الدبابات»، والذي ارتبط اسمه بتدمير عدد كبير من الدبابات الإسرائيلية باستخدام الصواريخ المضادة للدبابات خلال الحرب.

وقال عنه: «راجل لوحده بإيمانه وشجاعته قدر يقلب كل الموازين»، موضحًا للأطفال أن بطولة عبد العاطي جعلت اسمه حاضرًا في ذاكرة المصريين باعتباره نموذجًا للمقاتل الذي أدى مهمته بشجاعة وثبات.

وأكد أن حرب أكتوبر لم يصنعها القادة وحدهم، وإنما صنعها أيضًا الجنود وضباط الصف والمقاتلون الذين نفذوا الخطط على الأرض وواجهوا القوات الإسرائيلية مباشرة.

- محمد زرد.. اقتحام النقطة 149

واستعرض المشهد بطولة الرائد محمد زرد، أحد أبطال الجيش الثالث، ودوره في معركة اقتحام النقطة الحصينة رقم 149، إحدى النقاط القوية في تحصينات خط بارليف. وتؤكد المصادر المصرية أن زرد شارك في اقتحام النقطة واستشهد بعد أداء مهمته.

وقدم أبو رية قصته للأطفال باعتبارها نموذجًا للقائد الذي تحرك في مقدمة رجاله وتحمل الخطر لحمايتهم ومواصلة تنفيذ المهمة.

- إبراهيم عبد التواب.. ملحمة كبريت

وتوقف كذلك عند إبراهيم عبد التواب، قائد كتيبة المشاة التي ارتبط اسمها بملحمة كبريت، واستعرض صمود الكتيبة وتمسكها بالموقع أمام محاولات القوات الإسرائيلية لاستعادته.

وأوضح المشهد أن رجال الكتيبة تمسكوا بالأرض في ظروف بالغة الصعوبة، وتحولت مقاومتهم إلى واحدة من صور الصمود في حرب أكتوبر.

واستمر صمود موقع كبريت وحصاره فترة طويلة تحت قيادة إبراهيم عبد التواب، الذي ظل مع رجاله حتى استشهاده.

- أبطال الجيش الثاني.. ناجي الجندي ومحمد حسين طنطاوي

كما أشار أبو رية إلى المقدم أركان حرب ناجي الجندي ضمن أبطال الجيش الثاني الميداني، واستعرض المشهد نموذجًا لقيادات الوحدات التي شاركت في اقتحام النقاط الحصينة والقتال شرق القناة.

وتوقف المشهد أيضًا عند المقدم محمد حسين طنطاوي، قائد الكتيبة 16 مشاة خلال حرب أكتوبر، وما خاضته كتيبته من قتال في منطقة «المزرعة الصينية»، إحدى أشهر معارك الحرب، حيث واجهت هجمات إسرائيلية مكثفة وتمكنت من إيقاف تقدم القوات المهاجمة وتكبيدها خسائر.

- «كل حبة تراب شاهدة على تضحياتهم»

وأكد أبو رية في ختام الجزء المخصص لأبطال أكتوبر أن الحرب تضم أسماء كثيرة ربما لا تعرفها الأجيال الجديدة كلها، لكن آثار تضحيات أصحابها باقية.

وقال للأطفال: «أبطال مصر كتير يا ولاد، يمكن إنتوا ما تعرفوش أسماءهم كلهم، لكن كل حبة تراب شاهدة على تضحياتهم».

وأضاف أن هؤلاء الرجال أحبوا مصر وقدموا أرواحهم حتى تظل بلادهم آمنة وأرضها مصونة، معتبرًا أن البطل الحقيقي يدرك أن حماية وطنه وأمان أهله أكبر من حياته الشخصية.