حضور كبير في "معرض رقم 4" للفنان مراد درويش بجاليري ضي الزمالك

شهد جاليري ضي الزمالك، مساء الأحد، حضور حشد كبير من رواد الفن التشكيلي وطلاب كليات الفنون، حفل افتتاح معرض الفنان الدكتور مراد درويش.
وافتتح الدكتور رضا عبد السلام، والدكتور سامي البلشي، والدكتور محمد هشام، والمهندس أسامة قنديل، "معرض رقم 4" للفنان مراد درويش، ويضم 250 لوحة من أروع أعماله التشكيلية، وتستمر فعالياته لمدة أسبوعين.
الفنان مراد درويش مواليد القاهرة ديسمبر 1985 وتخرج في كلية الفنون الجميلة القاهرة عام 2008 شعبة التصوير الجداری، ونال درجتى الماجستير والدكتوراة وهو حاليا عضو هيئة التدريس بقسم التصوير .
وقال الناقد الكبير الدكتور رضا عبد السلام معلقا على أعمال الفنان مراد درويش :
ما نحن بصدده من الأعمال الفنية المعروضة بجاليرى ضي الزمالك وعددها 250 لوحة تصويرية، اخترت لها عنوانا مناسبا وفقا لما يقدمه من صيغ جمالية وفنية تحت
سرديات الشجن والأمل. هذا العنوان الافتراضي ، ربما يعطينا مثالا حياً ونموذجيا على بلاغة التعبير وحرية التفكير، من حيث الطرح والمعالجة التقنية.
فمن ناحية، يقدم صور المواضيع وتكوينات مألوفة مثل الطبيعة الصامتة والوجوه الإنسانية والمناظر الخلوية ومشاهد متنوعة من البيئة المحلية، ومن ناحية أخرى يقدم عددا آخر من اللوحات التي تعكس حالات مزاجية خيالية ولا معقولية ذات طابع سردي. إذ تبدو كل لوحة من اللوحات
المنفذة بألوان السوفت باستيل أو الألوان المائية ، أو الأكريلك، بالإضافة إلى استخدام قصاصات من الورق الملون، تمثل سردية خاصة بها من حيث التكوين المركب والمحتوى المجازي الذي يشي بمشاعر إنسانية جياشة و متباينة، مثل الغربة، القلق، الأسى، الحنين والأمل.
وهذا إن دل على شيء فيدل على نزوعه نحو التجريب والتجديد والبحث عن شخصيته الفنية وهويته المصرية، فهو يرى ضرورة على استكمال مشروعه التعليمي والفني معاً، حيث يتوجب عليه فتح آفاق بصرية جديدة وحلول مبتكرة تميزه كمبدع بين أقرانه في هذا المجال الإبداعي.
ويوضح رضا عبدالسلام أنه يمكن تلخيص تجربة مراد درويش الإبداعية في عدد من النقاط الأساسية، حيث تكمن أهمية التعبير في الكثير من اللوحات ، على الرؤية ، وحصر عناصر المشهد داخل کادر بصرى يتم معالجته في التو واللحظة بطريقة عفوية وثقة وحرية ، دونما اهتمام حصري بالتفاصيل الواقعية وكذلك المنظور الهندسي ، للتأكيد على العمق والفراغ والنور والظل والخصائص المادية للشكل و أبرزها لوحات المناظر الخارجية القاهرة المعز بأبنيتها الشعبية والإسلامية العتيقة ، وحواريها التجارية التي لا تخلو من زحام الناس والحركة والضوضاء على مدار الساعة نهار ليل .
تلك المجموعة من المشاهد تمثل انطباعا واقعيا وإبداعيا شديد الخصوصية مقارنة بما تناوله فنانون سابقون.
يضيف: كذلك الحرص على استخدام اللون بتنويعاته و طبقاته ولمساته الطازجة بدينامية وسرعة
تأسيس إنشائياته من المواضيع والتكوينات على تقنية الإضافة والحذف، ووهج الطاقة المفعمة بنبض الحياة اليومية و إيقاعها السريع، الأمر الذى يمنح أعماله الفنية انطباعا حيا وتجسيدا لطبيعة المشاهد المتنوعة، فهو لا يرسم ما يراه ويعرفه كمشهد سياحي مألوف ومحبب إلى النفس، وإنما ما يستشعره من نبض الشارع وحركة الناس والصوت الذى يصم الآذان ، والضوء المشبع بالأتربة وحرارة الجو ورطوبته اللزجة.
واختتم رضا عبد السلام: صحيح قد نلمس في تناوله لبعض اللوحات التصويرية تقاربا بين عدة أساليب فنية للتعبيريين والانطباعيين الجدد، ومع هذا يشكل نزوعه نحو التجريب مسارا إبداعيا خلاقا ، يحدد وجهته الفنية نحو آفاق بصرية جديدة تعزز من ماهية الرؤية والإحساس والاختزال التعبيري الموصول بالتواصل العاطفى وروحانية التجلى الإبداعى المتجددة.

