الزمان
رئيس الوزراء يتابع جهود تنمية وتطوير الساحل الشمالي الغربي وزير الصحة يلتقي رئيس ونائب رئيس حزب المؤتمر لبحث سبل التعاون والإشادة بجهود الارتقاء بالخدمات الطبية موعد تطبيق التوقيت الشتوي 2026 في مصر.. جهز نفسك لتأخير الساعة 60 دقيقة من المنتج للمستهلك .. محافظ الإسكندرية يتفقد سوق اليوم الواحد للمزارعين بمنطقة زيزينيا بنطاق حى شرق. محافظ الغربية يُسلّم 7 عقود تقنين لأراضي أملاك الدولة للمستفيدين عبر المنصة الوطنية النائبة مروة حلاوة: نستهدف من «بريكس» التعاون في نقل التكنولوجيا الطبية وتعزيز الإنتاج الدوائي رغم صعود الدولار.. تراجع أسعار الذهب في المنتصف وعيار 21 يخسر 20 جنيهًا «بنعمة ربنا».. صابر الرباعي يضع لمساته النهائية على أغنيته الجديدة لطرحها قريبا ”الرقابة المالية” تؤهل مجموعة جديدة من ”الميسّرات” لدعم التمكين المالي للنساء الريفيات بالشراكة مع الأمم المتحدة وزير النقل يترأس أعمال الجمعية العمومية العادية وغير العادية لشركة قناة السويس لتنمية الموانئ البحرية وزير الخارجية يستقبل وزير الدولة السنغافوري للشئون الخارجية والداخلية محافظ الإسكندرية يتفقد جراج تشغيل وصيانة أتوبيسات هيئة النقل العام بمنطقة سيدي بشر وموقفي فيكتوريا وباكوس
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

شوفي يا مصر

” بالله عليك شوف نوع الزيت ”

انطلق الميكروباص بركابه من أهل الحى الشعبى الطيب الذى يتردد عليه طلبا للرزق بنقل البعض من هذا الموضع الى ذاك الموضع داخل الحى أو خارجه ، حيث ينصرف كل الى حال سبيله . الى وسيلة مواصلات  أخرى ، أو الى عمل فى ذات موضع الوصول أو على مسافة سير قصيرة منه . وما أن استقر الركاب فى موضعهم حتى كسر أحدهم الصمت المغلف للسيارة شاكيا باكيا : امتى بقى حال البلد يتعدل ؟! الواحد مش عارف يعيش .. والأسعار فى ارتفاع مستمر .. هو مفيش حكومة ولا إيه ؟! مش كانوا إللى ما يتسموا أحسن ؟! .. الواحد بس من ضيقه مش عارف يقول إيه . خلينا بقى عايشين كده . وكمان إيه حكاية كارت الكهربا ؟! هو الواحد ناقص !؟ هنلاقيها منين ولا منين ... يعنى إيه أروح اشترى كارت كهربا .. ولو الشحن خلص فى نص الليل مثلا ، ولا خلص وفيه حد عيان وراقد ما يقدرش يتحرك ويروح يشترى كارت كمان ؟! فيه حاجة اسمها كده يا جدعان ؟ يا رب ارحمنا ! وكيلو الرز بكام ؟ بتسعة جنيه يا اخوانا ؟! والزيت إللى بقى بكام ؟! حد يقول كده ؟ .. لم يكد الشاكى المتبرم ينتهى من كلامه حتى انبرى أحد الركاب الجالسين خلف السائق بقوله : يا أخى اتقى الله ما تنساش ان السيسى استلم البلد فى حالة صعبة وبيبذل مجهود كبير فى التعمير والاسكان وضد الارهاب وحاجات ياما . وبيوفر سلع تموينية بردو .. ما شفتش أنت عربيات الجيش إللى بتبيع كل حاجة يا خويا ؟ .. ما شفتش حتى نوع الزيت اللى بيبيعوه لنا ؟ نوع نضيف مش زى دكها المشحم إللى هلكنا ده وخلص علينا ... بالله عليك شوف نوع الزيت ! ... ربك كريم .. الصبر بس شوية .. قاطع راكب ثالث الحديث باكيا : يا جماعة أنا - بالعافية وبالقسط – اشتريت حتة أرض صغيرة يا دوب 80 متر بس والتاجر بنى لي عليها حتة بيت صغير بردو بالقسط ، والمكان ماهو عمران .. لسة بيقول يا هادى .. إللى فيه احنا وشوية ناس غلابة زى حالاتى ... مش طمع منى ، بس قلت العيال ولادى يلاقوا لهم مكان يتاويهم وأنا معاهم بعيد عن الايجارات اللي شوتنا بالنار فى القاهرة . وماشى أكلم نفسى واتلفت حواليا من كتر الأقساط ومن كتر السلف اللى استلفته من الناس أنا وبنتى وابنى عشان نقدر نسدد هنا شوية وهنا شوية ، ونسند نفسنا بالملاليم إللى باقية ... كل ده وألاقى الجيران بيكلمونى ويجيبونى على ملا وشى : إلحق يأبو هانى البلدية جاية تزيل البيت بتاعك بالبلدوزر ... أزالوا بيوت كتيرة يا أبو هانى ، ولا همهم ان الناس قالوا هيموتوا أنفسهم . وهدموا بيوت ياما فى المنطقة .. الحق يا أبو هانى ! .. ده كلام يا اخوانا ؟! هى الحكومة بتساعد " الغلابة " إللى زى حالاتنا ولا بتجازيهم وتخرب بيتهم ؟ .. هو وزير الاسكان ده مالهوش شغلانة غيرنا ولا إيه ؟ بس حد يهوب ناحية بيتى كدهوه وأنا هانام بعرض الشارع ويموتونى أحسن ... والريس عارف كده ويسكت ؟! ... ده الناس هتنقهر يا عالم .. آه يا حكومة ... ضج السائق من كثرة الجدل الدائر قائلا : وحياة أبوكم يا اخوانا بلاش كلام فى السياسة ... ممكن يعنى ؟! ربنا يسترها معانا كلنا وييسر الحال . ربنا كريم . توقفت العربة ، وراح الركاب ينسلون الواحد تلو الآخر من الصندوق المكتظ بالبشر . حفظ الله مصر ورئيسها ووفقه وقادتنا الى ما فيه الخير .

 

click here click here click here nawy nawy nawy