الزمان
تكريم اسم الراحل عطية عبد الباري في احتفالية عيد العمال 2026 تقديرًا لمسيرته النقابية المشرفة إطلاق اسم بابا الفاتيكان السابق ليو الثالث عشر على كويكب في الفضاء وزير الدفاع الأمريكي يدافع عن الحرب على إيران: ليست مستنقعا مجلس الوزراء: مشروع قانون الأسرة يبسط الإجراءات ويحمي مصلحة الطفل مجلس النواب يناقش الحساب الختامي لموازنة 2024/2025 الأسبوع المقبل وزير الخارجية يبحث جهود الدولة للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية مع السفير عمرو رمضان وزير الخارجية يستقبل مسئولي غرفة التجارة الأمريكية في القاهرة رسميا.. ليفربول يعلن تفاصيل إصابة محمد صلاح وموعد عودته إيطاليا تستضيف اجتماع مناقشة أولى خطوات خارطة الطريق الأممية بشأن ليبيا الإسكان توضح تفاصيل طرح كراسات شروط وحدات بمشروع سكن لكل المصريين ليفربول يعلن جاهزية محمد صلاح للعودة قبل نهاية الموسم رئيس البرلمان الإيراني: الحصار البحري الأمريكي يهدف لدفع بلادنا للانهيار من الداخل
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

نيفين عباس: على بلاطة..


كيف نُميّز بين الفقد المؤلم والفقد المريح؟
ليس كل ما نخسره يُفترض أن نحزن عليه، أحيانًا يأتى الفقد فى هيئة عاصفة تُسقط ما لم يكن متينًا، فينقذك دون أن تقصد، لكنه يُربكك، لأننا تعوّدنا أن نربط الفقد بالألم، لا بالراحة، نعتقد أن كل غياب لا بد أن يُبكينا، وكل نهاية يجب أن تُنهكنا، لكن الحقيقة أن بعض النهايات ليست سوى بداية لحياة أهدأ، أنقى، وأكثر صدقًا مع النفس، هل جرّبت أن تفتقد شيئًا دون أن تشتهيه مجددًا؟ أن تنظر للخلف فتقول «كان لا بد أن ينتهي»؟ هنا، تبدأ أول خيوط التمييز بين الفقد الذى يكسرك والفقد الذى يحرّرك، الفقد كلمة ثقيلة فى ذاتها، تحمل فى طياتها شعورًا بالغياب، بالخذلان أحيانًا، وبالحرمان، لكن هل كل فقد مؤلم؟ وهل كل غياب يستدعى الحزن؟ أم أن بعض الفقدان يُشبه النجاة؟ كأن تُغلق بابًا كان يُطفئ نورك دون أن تدرى، الفقد المؤلم هو ذاك الذى يخلّف وراءه فراغًا واضحًا، يؤلمك فى تفاصيل يومك، يُربك اتزانك، ويجعلك تدور حول نفسك باحثًا عمّا كان يمنحك الأمان، حتى لو كان الأمان وهمًا، هو فقد يوقظ فيك مشاعر لم تجهز لها؛ ندم، حزن، حيرة، وحتى غضب، يؤلمك لأنك كنت صادقًا، لأنك تعلّقت، لأنك راهنت بقلبك على شيء لم ينجُ، أما الفقد المريح، فغالبًا لا يُدرك لحظته، بل يُكتشف فى هدوء ما بعده، هو حين تبتعد عن شخص أو مكان أو عادة، ثم تدرك أنك صرت تنام بهدوء أكثر، تفكر بوضوح، تنجز ما كنت تؤجله، وتتنفس كما لو أنك كنت مختنقًا دون أن تلاحظ، الفقد المريح لا يعنى غياب الألم تمامًا، لكنه يُشبه العملية الجراحية تؤلمك لكنها تنقذك من ورم كان سينتشر، التمييز بين النوعين يحتاج شجاعة، لأننا غالبًا نتمسك بما يؤلمنا فقط لأنه مألوف، نحتاج أن نسأل أنفسنا بصدق هل هذا الشخص أو هذا الشيء كان يضيف لي؟ أم كنت أعيش فى حالة استنزاف عاطفى لا تُطاق؟ هل أفتقده لأنه جميل، أم لأنه معتاد؟ المفارقة أن الفقد المؤلم غالبًا ما يُشعرك بأنك ضحية، بينما الفقد المريح يُشعرك بأنك نجوت، وقد يكون أكثر أنواع النجاة صمتًا هو أن تخسر ما كان يؤذيك فى السر، أن تتعلم التفريق بين نوعى الفقد، هو أن تنضج، هو أن تدرك أنك لا تندم على خسارة من لا يُشبهك، بل تحزن فقط على الوقت الذى استنزفك فيه، وهو أيضًا أن تتصالح مع فكرة أن بعض النهايات ليست مأساوية، بل منطقية، بل رحيمة، فليس كل ما نخسره كان يستحق أن يُبقى، وليس كل ما يغادرنا يُفترض بنا أن نطارده.

click here click here click here nawy nawy nawy