الزمان
المهندس كريم سالم يشارك في معرض Lift Expo Italia الدولي بميلانو لتعزيز الشراكات العالمية مصر تشارك في الاجتماع الدولي العاشر حول التعاون الثلاثي في لشبونة اتصال هاتفي بين وزير الخارجية وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية لبحث التطورات الإقليمية وزير الري والمدير العام المساعد لمنظمة (الفاو) يشهدان جلسة «حملة على القد»، ويكرّمان الفائزين في المسابقة المجلس الأعلى للثقافة يناقش “أكتوبر ذاكرة النصر في وعي الأجيال” الزراعة: تُخصص رقم واتساب لأول مرة لتلقي شكاوى الأسمدة المدعمة وكارت الفلاح والتعامل الفوري معها خلال أسبوع القاهرة للمياه..وزير الري يؤكد أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين دول حوض النيل لتحقيق التنمية المشتركة د سويلم يلتقي وزير الزراعة والثروة الحيوانية والري بميانمار لبحث تعزيز التعاون المشترك في مجال الموارد المائية والري «سيتي ستارز» ترعى المؤتمر الضريبي العاشر.. ومحمد فراج يؤكد أهمية الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص التوقيت الشتوي 2026.. موعد عودة خدمات إنستاباي والبنوك سعر الذهب يواصل التراجع منتصف اليوم الخميس في الصاغة.. عيار 24 مفاجأة تحرك سعر الدولار أمام الجنيه في منتصف تعاملات اليوم الخميس
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

شوفي يا مصر

مشكلة الثانوية العامة في التسلط والتقمص العائلي !

على مدار الحياة الدراسية يمر المرء بمراحل كثيرة وامتحانات كثيرة . ويتعين على المرء أن يختار وأن يعمل عقله في مفترق طرق كثيرة . وفي اطار سعينا الى تخطي أزمة الثانوية العامة ، قد يلحظ المرء ما يلي من النقاط ويرغب في التوقف عندها قليلا :

أولا : ليس امتحان الثانوية العامة بأعظم تلك الاختيارات والاختبارات المتعاقبة التى يمر بها الطالب عبر سنين التعليم جميعا . ولكنه امتحان يأتي في زيل قائمة طويلة من التقديرات الشفهية والمكتوبة التي أظهرت بالفعل جوهر الممتحن وحددت امكاناته العلمية وقدرته على الاستيعاب والتحصيل ، سواء لأهل الطالب أو لمدرسيه ومدرسته . كما حددت تلك الاختبارات قدرات الطالب وميوله الرياضية والفنية والعلمية والأدبية . فاذا كان الأمر كذلك ، فليست نتيجة الثانوية بمفاجأة طبعا . بل أصبح امتحان الثانوية كبش فداء لكل خائب . فاذا كنت ترقب ابنك وابنتك العزيزة منذ بدآ أولى خطواتهما في الحياة ، فهل يعقل بأي شكل أو منطق أن تفاجأ - وهما في الثانوية العامة - بأنهما لا يطيقان مادة الرياضيات مثلا وبأن مستواهما فيها سىء ؟! هل تتصور أن تقفز قدرات ابنك ذى المستوى المتواضع - على مدار سنين التعليم - مرة واحدة في امتحان الثانوية ليصبح شخصا آخرا متفوقا ؟ .. كيف ؟! هل هى مفاجأة أن تحصل ابنتك المبهرة الرائعة طوال سنين الدرس على مجموع عال في امتحانات الثانوية العامة ؟! ليست مفاجأة طبعا لأحد .

ثانيا : بعض الأسر تختار لنفسها أن تحيا حياة أولادها وتتقمص أدوارهم وتحلم لهم وتختار لهم كل شىء من الملبس والمأكل الى مواد الدراسة الى مهنة المستقبل . ويتمادون في تقمصهم المريض لحياة أولادهم الى ارهاب أولادهم حتى لا يبدوا رأيا مخالفا أو يفكروا أو يعبروا عن آمال وتصورات مغايرة لآمال والديهم ، والا نالهم عظام الأمور والويل والثبور. وقد يتحول هذا التقمص الى مشروع وحيد ومحوري للأبوين في بعض الحالات أو لأحدهما في بعض الحالات ، بحيث لا يجدان ما يستنفذان فيه طاقتيهما ومالهما سوى في هذا المشروع الوهمي الظالم لجميع أفراد الأسرة ، وللدولة أيضا . فلكل انسان قدراته ورغباته وقدره . ومن الظلم أن يعذب الأبوان نفسيهما ليلا ونهارا وينفقا مالهما في شق طريق لا يشق أو لا نفع فيه . فكم من يتيم أو يتيمة لا يجدان ما يسد رمقهما من الجوع ولا يكادان يجدان كفايتهما من الملبس أو يأويهما من برد وحر ، ناهيك عن درس خاص أو كتاب خارجي ، وهما ناجحان موفقان باهران وراضيان . وكم من أسرة بسيطة لا يبذل الأبوان فيها سوى الدعاء لابنائهم بالخير والتوفيق ، وتجد الأبناء ناجحين ثامرين آسرين مبتهجين ويشقون طريقهم – كل فيما ويهوى – سعداء وهم يدعون لآبائهم بالخير .

ثالثا : اظهار الدولة للمرونة مع ظاهرة الغش الجماعي بالميكروفونات التي قفزت الى سطح الحياة منذ عقود في بعض الأقاليم - بحجة التعاطف مع الظروف الصعبة للطلاب هناك – لم يكن معالجة سليمة ، بل معالجة آثمة ، وربما أسهمت في تضخم تلك الجريمة التى تجلت فيما شهدناه هذا العام من الغش .

رابعا : ان الدولة بحاجة الى هدم فكرة أن الوظيفة هى المأمن والملاذ في الحياة اتباعا لمقولة " ان فاتك الميري اتمرغ في ترابه " . ففي الدولة الآن ملايين الموظفين ، ومنهم وفي مقدمتهم الأطباء والمهندسون وجميع خريجي " كليات القمة " الذين ينتظرون راتبا هزيلا ، بينما مستوى الدراسة في كلياتنا وجامعاتنا قد تدنى وتدهور - للأسف - بسبب كثافة الأعداد وضعف الميزانية المخصصة للتعليم والقائمين عليه .

خامسا : ان نهر الأموال التي تنفق في سبيل الثانوية العامة قد يشكل عبئا على كاهل الدولة وعلى الأسر ويسهم في زراعة وتنمية أمراض اجتماعية خبيثة ، بينما تبقى أحلام كثيرة حلوة قيد الانتظار ورهينة بتوفر قدر يسير من المال ، مثل زيارة بلد أجنبي أو أداء العمرة أو الحصول على شقة سكنية أوسع .

ان افساد الابن أو الابنة بالعناية الزائدة قد لا ينتج سوى انسان متردد وضعيف وطماع بالغ الطمع ولا يعرف سوى الأخذ . لا يعطي أبدا ، والعطاء هو السعادة . دعوا أولادنا يختارون حياتهم ، فكل عمل مهم وليست السعادة متعلقة بكونهم أطباء أو مهندسين . وكم من زعيم وبطل لم يكن يوما طبيا أو مهندسا أو ضابطا ، وعاش سعيدا غنيا مخترعا وفنانا ومثقفا ورياضيا وصحفيا وكاتبا ومصمما شهيرا للأزياء وللسيارات أو منتجا أو مستثمرا .. ألخ . حفظ ألله مصر ورئيسها ووفقه وقادتها الى كل خير .

موضوعات متعلقة

click here click here click here nawy nawy nawy