الزمان
رسميا.. ريال مدريد يضم نجم ليفانتي قطر ترحب بإقرار أيرلندا قانونا يحظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية كامل الوزير: عمليات الإطفاء بميناء دمياط استمرت 12 ساعة.. والآن يعمل بكامل طاقته الجزائر وإيطاليا تشددان على ضرورة تعزيز الشراكة الاستراتيجية عصام عبد الفتاح: الأفضل سيدير مباريات الدوري.. والانضباط لا تهاون فيه وزير البترول: إمدادات الغاز لجميع قطاعات الدولة لم تتأثر بحادث ميناء دمياط اتحاد «كونكاكاف» يرفض مقترح «فيفا» لبيع كأس العالم وزير الكهرباء: الموارد المتاحة من سولار ومازوت وغاز كافية لتلبية الاحتياجات المطلوبة للدولة تحفة نجيب محفوظ تعود للحياة.. أولاد حارتنا في مشروع درامي جديد بإنتاج عمرو سعد وإخراج محمد ياسين وزير الخارجية الإيراني يعلق على استهداف ميناء دمياط: يجب أن نكون يقظين تجاه المخططات الإسرائيلية نيابة الشرقية تأمر بإجراء تحليل DNA في واقعة رضيع مستشفى الزقازيق الجامعي.. وتكلف المباحث بالتحري ممدوح عباس: معتمد جمال يستحق الاستمرار مع الزمالك.. ولم أطلب منصبا لشيكابالا
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

تقارير

الانتهاكات الإثيوبية تربك الحسابات المائية

ضربت مياه فيضان النيل الأزرق ولاية القضارف الشرقية السودانية المتاخمة للحدود الإثيوبية، بصورة مفاجئة هذا الأسبوع، بصورة أثارت مخاوف المواطنين السودانيين من احتمال تكرار مأساة فيضانات العام الماضى التى أودت بحياة 117 شخصا، ودمرت 100 ألف منزل، وشردت نحو 600 ألف شخص.

وكانت وزارة الموارد المائية السودانية قد توقعت حدوث زيادة فى كمية المياه الواردة نتيجة لهطول أمطار غزيرة فى الهضبة الإثيوبية، مما دفعها إلى فتح بوابات سد الروصيرص ودعت المواطنين إلى اتخاذ الحيطة والحذر حفاظا على الأرواح والممتلكات.

كما تحدثت تقارير عن ارتفاع فى منسوب نهر عطبرة، مما أدى إلى وصول كميات غير متوقعة من المياه إلى بحيرة سد مروى فى شمال السودان، وعلى الرغم من تأكيد السلطات المختصة بذل الجهود الممكنة للحد من تداعيات ارتفاع منسوب المياه، إلا أن البعض يرى وجود مخاوف مستمرة تتطلب استعدادات أكبر للحد من الخسائر الكارثية التى حدثت العام الماضى.

يأتى على رأس الأسباب التى تعزز مخاوف تكرار كارثة الفيضانات فى السودان هذا العام استمرار هطول الأمطار الغزيرة فى الهضبة الإثيوبية، بالتوازى مع هطولها على شرق السودان وعدم اتخاذ أى خطوات لتوسيع مجرى النيل فى الخرطوم والذى تم تضييقه بسبب التعديات الإنشائية خلال حقبة النظام السابق، إضافة إلى عدم وضوح الرؤية بشأن طريقة ملء بحيرة سد النهضة.

وقال الدكتور عدلى سعداوى العميد السابق لمعهد بحوث النيل بجامعة الفيوم، إن إثيوبيا أربكت حسابات السودان حيث أعلنت أنها ستملأ بحيرة السد بحوالى 13.5 مليار متر مكعب من المياه، مما دفع مسئولى الرى للحفاظ على منسوب المياه أمام سد الروصيرص.

أضاف لـ"الزمان" أنه كان من المنتظر استمرار التخزين حتى يوم 15 أغسطس القادم، ولكنها فاجأت السودان بوقف التخزين يوم 13 يوليو، مما رفع منسوب المياه فى مجرى النهر فى وقت هطلت فيه الأمطار بغزارة على السودان.

توقع الدكتور سعداوى توصل الدول الثلاثة مصر والسودان وإثيوبيا لاتفاق ملزم قريبا، فى ظل الضغوط الدولية التى تمارس على الجانب الإثيوبى وتدخل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين والاتحاد الأوربى بصورة مباشرة.

أكد العميد الأسبق أن الوقت كاف تماما للتوصل لاتفاق نظرا لعدم قدرة الجانب الإثيوبى تعلية الممر الأوسط من 573 إلى 595 مترا قبل شهر فبراير 2022، وبالتالى فلن يكون هناك ملئا آخر قبل شهر يوليو من العام القادم، مؤكدا أن كل الخيارات مفتوحه أمام المصريين.

لفت الدكتور سعداوى إلى أن تصاعد الصراعات المسلحة داخل إثيوبيا، سيمثل ضغطا على أبى أحمد رئيس الوزراء، بصورة قد تدفعه إلى التوقيع على اتفاق سريع لترميم مشاكلة الداخلية وإعادة الأمن والاستقرار لبلاده التى تعانى من المجاعة وكثرة أعداد اللاجئين.

وحول مدى تأثر مصر بالفيضانات الحالية أوضح الدكتور سعداوى أن منسوب بحيرة السد العالى يكفى لاستيعاب أى كميات مياه فيضان إضافية، كما أن لدينا مفيض توشكى الذى يستوعب نصف مليار متر مكعب فى اليوم الواحد، وأن أى زيادة من المياه تصب فى صالح المزارع المصرى.

فى سياق متصل أوضح الدكتور زكى البحيرى خبير الدراسات الأفريقية بجامعة المنصورة، أن تكرار سيناريو العام الحالى من الفيضان بين إثيوبيا والسودان بإعلان إثيوبيا تخزينها للمياه ثم مفاجأتها جارتها، بوقف الملء.

توقع الخبير الاستراتيجى أن تكون أزمة مفتعلة ومقصودة بصورة أو بأخرى، نظرا لإصرار إثيوبيا حجب المعلومات عن السودان، وصرف كميات مياه ضخمة من السد بالتوازى مع هطول كثيف للأمطار فى السودان.

أضاف الدكتور بحيرى أن تغيرات المناخ قد تكون هى الأخرى وراء زيادة معدل سقوط الأمطار، عن المعدلات الطبيعية على غرار ما حدث فى دول عظمى مثل ألمانيا وفرنسا والصين وإسبانيا وإنجلترا، الذين عجزوا عن مواجهة السيول رغم ما يمتلكون من تكنولوجيات حديثة.

أشار خبير الدراسات الأفريقية إلى أن سعة سد الروصيرص 7 مليارات متر مكعب، وسد سنار حوالى 75. مليار متر مكعب وسد مروى 9 مليارات متر، أى أن سعتهم الإجمالية غير قادرة على استيعاب الزيادات فى الفيضانات، ما لم يكن هناك تنسيق تام مع الجانب الإثيوبى.

أكد الدكتور بحيرى على أهمية تبادل المعلومات بصورة يومية بين الدول الثلاثة لتنظيم عمليات تصريف المياه حتى لا تتكرر الأزمة كل عام، مؤكدا حرص السودان على تجنب المواجهات العسكرية مع إثيوبيا خوفا من احتمال انهيار سد الروصيرص.

طالب الخبير السياسى الشعب المصرى بمساندة القيادة السياسية فى كل ما تتخذه من إجراءات حسب السيناريوهات المتغيرة للأزمة والتى لا يعرف المواطن العادى الكثير من تفاصيلها، لافتا إلى استمرار سيناريو احتلال الجيشين المصرى والسودانى لمنطقة بنى شنقول المقام عليها السد باعتبارها أرضا سودانية.

click here click here click here nawy nawy nawy