الزمان
وزيرة التضامن تشهد توقيع الهلال الأحمر المصري ستة بروتوكولات لتعزيز الشراكة المؤسسية أحلام مشبكة.. حين تصبح الفنون الأدائية مساحة حقيقية للدمج واكتشاف الإنسان خبيرة الذكاء الاصطناعي رانيا حمود..نحتاج إنشاء إدارة للتحول الرقمي بكل وزارة شيركو حبيب يهدي مدير مكتبة الإسكندرية مؤلفاته حول التاريخ الكوردي متاحة اليوم.. إعلان نتيجة الشهادة الإعدادية 2026 في القاهرة وزيرا التعليم العالي والثقافة يبحثان دعم الأنشطة الثقافية والفنية بالجامعات المصرية أسعار الأسماك اليوم الخميس 29 يناير 2026.. الجمبري بكام أسعار الفاكهة اليوم الخميس 29 يناير 2026 في الأسواق.. الموز بكام أسعار السجائر اليوم 29 يناير.. قائمة كاملة بالسجائر الشعبية والمستوردة والتبغ أسعار كرتونة البيض في الأسواق اليوم الخميس 29 يناير.. الأبيض بكام النهاردة قناة السويس تشهد عبور سفينة الحاويات العملاقة CMA CGM SEINE ضمن قافلة الشمال بحمولة كلية 250 ألف طن رئيس جامعة أسوان يشهد احتفال نادي المرأة بجمعية شندي بالعيد القومي الـ55 لمحافظة أسوان
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

التنمر على ذوى الهمم

تعددت أشكال العنف ضد الأطفال، لكن يظل العنف ضد ذوى الهمم واحداً من أكثر أنواع العنف ضد الأطفال شيوعاً، وطبقاً للعديد من الإحصائيات يعتبر ذوى الهمم أو أصحاب القدرات الخاصة من الفئات الأكثر عرضة للتنمر بين الأطفال.

الأمر يتعدى الإساءة اللفظية والنفسية تجاههم، فقد يصل فى كثير من الأحيان لإيذاء جسدى وجنسى، خاصة فى ظل انعدام مفهوم السلوكيات الصحيحة المتعلقة بالتعامل مع ذوى الهمم بالشكل الصحيح الذى يليق بقدراتهم.

من الحظ العاثر أن يولد الطفل فى مجتمع يعظم أفكار العنف ضد ذوى الهمم ويخفض من فرص اندماجهم مع المجتمع، الأمر الذى يجعله منبوذا اجتماعياً ولا يخفى على أحد سلوكيات بعض الأطفال العنيفة تجاه ذوى الهمم من سخرية وإيذاء وعنف جسدى دون أن يكون للأسرة أى دور فى تصحيح تلك المفاهيم الخاطئة أو عقاب كافٍ تجاه تلك السلوكيات.

وصمة التميز المجتمعى ضد أصحاب الهمم هى التى جعلت منهم هدفاً سهلاً أمام مرتكبى التنمر ضدهم، فالمجتمع ينظر لحماية الطفل العادى دون أن تتسق تلك الحماية مع ذوى الهمم، خاصة أنهم يواجهون صعوبة فى التعبير عن طبيعة الإيذاء الذين تعرضوا إليه مع صعوبة تفسير غضب المُعنف ضدهم.

نقص الدور التوعوى للأسرة، مع الدور المجتمعى، بالإضافة للدور القانونى، هو ما شكل مثلثا من الرعب والتنمر يعيش بداخله طفل معنف اجتماعياً بسبب أنه واحد من أصحاب الهمم، والعنف ليس بالضرورة أن يكون خارجياً، ففى كثير من الأحيان يكون نابعا من داخل الأسرة خاصة بالمجتمعات الأكثر فقراً وتعليماً ممن يعتقدون بأن ولادة طفل من أصحاب القدرات الخاصة هو شر يلحق بالأسرة لا مناص للهروب منه، لأنه يشكل عبئا على الأسرة بسبب تطلبه لرعاية خاصة.

فتبدأ سلسلة من وصلات التعذيب والإهانات والعنف الذى قد يصل فى أحيان كثيرة إلى القتل، وتنتهى حياة طفل لمجرد غياب الدعم الاجتماعى للأسرة، وتغاضى الوالدين عن احتياجاتهم الماسة للرعاية التى لن يجدوها بالخارج من المجتمع الذى قرر أن يضعهم فى معزل دون وضع أى اعتبار لمشاعرهم علماً بأنهم أطفال شديدو الحساسية والمشاعر تجاه كل ما يحدث حولهم.

يتفاقم الوضع يوماً تلو الآخر مع غياب آليات التبليغ التى تسمح للطفل بأن يعبر بشكل صحيح عن ما تعرض له، خاصة إذا كان تعرض للتنمر بمؤسسة للرعاية القائم عليها هو من يقوم بالتنمر ضده، ويعزز إهدار حقه رفض الأسرة تقديم شكوى بسبب بُعد التواصل بينهم وبين أبنائهم وإهمالهم بشكل يعرض حياتهم لخطر يصل للموت.

ولتصحيح ذلك المسار، يجب أن يضع المجتمع فى اعتباره أن مواجهة التنمر ضد ذوى الهمم جزء لا يتجزأ من محاربة التنمر والعنف ضد عموم الأطفال، فلن تفلح محاولات التصحيح القائمة على مبادرات فردية، دون أن يكون بينها وبين القطاعات الأخرى تعاون مستمر وتعزيز لبرامج حماية الأطفال من التنمر مع رفع الوعى لدى الأسرة بطريقة التعامل مع أطفالهم وتسليط الضوء على المخاطر التى تحدق بهم جراء ذلك الإهمال والتنمر.

click here click here click here nawy nawy nawy