الزمان
الرعاية الصحية تعتمد استلام 67 منشأة طبية بالمنيا وتعلن تجاوز الإنفاق على الخدمات 26 مليار جنيه هيئة بحرية بريطانية ترصد واقعة قرب سواحل عُمان وتحذر السفن من التطورات الأمنية تقارير: طرابزون سبور يقترب من ضم محمد صلاح بعد تعثر مفاوضاته مع بشكتاش مصر في قلب جهود تهدئة غزة.. القاهرة تواصل دورها المحوري لتثبيت وقف إطلاق النار ودعم المرحلة المقبلة تركي آل الشيخ يكشف تطورات حالته الصحية ويوجه رسالة خاصة لأمير عيد بعد سماعه ألبومه الجديد الأمن يكشف حقيقة ادعاءات سيدة بالمحلة تعرضها للضرب والتهديد.. وإيداعها مصحة نفسية قيد الدراسة مطار القاهرة ينفذ تجربة طوارئ لمحاكاة حريق أتوبيس ركاب لرفع جاهزية فرق الإنقاذ فيديو سيدة مسنة تبكي بسبب خلافات أسرية يشعل تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل محافظ الغربية يتابع انهيار عقار زفتى ميدانيًا.. ووفاة 4 مواطنين في الحادث الإسكان تستعد لطرح 5000 شقة بنظام الإيجار المنتهي بالتملك في 25 مدينة جديدة.. تعرف على الشروط الأرصاد تحذر من موجة شديدة الحرارة حتى الخميس.. انخفاض تدريجي في درجات الحرارة بدءًا من الإثنين مواعيد قطارات القاهرة – مرسى مطروح والعكس 2026.. رحلات يومية لخدمة المصطافين خلال الصيف
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

التنمر على ذوى الهمم

تعددت أشكال العنف ضد الأطفال، لكن يظل العنف ضد ذوى الهمم واحداً من أكثر أنواع العنف ضد الأطفال شيوعاً، وطبقاً للعديد من الإحصائيات يعتبر ذوى الهمم أو أصحاب القدرات الخاصة من الفئات الأكثر عرضة للتنمر بين الأطفال.

الأمر يتعدى الإساءة اللفظية والنفسية تجاههم، فقد يصل فى كثير من الأحيان لإيذاء جسدى وجنسى، خاصة فى ظل انعدام مفهوم السلوكيات الصحيحة المتعلقة بالتعامل مع ذوى الهمم بالشكل الصحيح الذى يليق بقدراتهم.

من الحظ العاثر أن يولد الطفل فى مجتمع يعظم أفكار العنف ضد ذوى الهمم ويخفض من فرص اندماجهم مع المجتمع، الأمر الذى يجعله منبوذا اجتماعياً ولا يخفى على أحد سلوكيات بعض الأطفال العنيفة تجاه ذوى الهمم من سخرية وإيذاء وعنف جسدى دون أن يكون للأسرة أى دور فى تصحيح تلك المفاهيم الخاطئة أو عقاب كافٍ تجاه تلك السلوكيات.

وصمة التميز المجتمعى ضد أصحاب الهمم هى التى جعلت منهم هدفاً سهلاً أمام مرتكبى التنمر ضدهم، فالمجتمع ينظر لحماية الطفل العادى دون أن تتسق تلك الحماية مع ذوى الهمم، خاصة أنهم يواجهون صعوبة فى التعبير عن طبيعة الإيذاء الذين تعرضوا إليه مع صعوبة تفسير غضب المُعنف ضدهم.

نقص الدور التوعوى للأسرة، مع الدور المجتمعى، بالإضافة للدور القانونى، هو ما شكل مثلثا من الرعب والتنمر يعيش بداخله طفل معنف اجتماعياً بسبب أنه واحد من أصحاب الهمم، والعنف ليس بالضرورة أن يكون خارجياً، ففى كثير من الأحيان يكون نابعا من داخل الأسرة خاصة بالمجتمعات الأكثر فقراً وتعليماً ممن يعتقدون بأن ولادة طفل من أصحاب القدرات الخاصة هو شر يلحق بالأسرة لا مناص للهروب منه، لأنه يشكل عبئا على الأسرة بسبب تطلبه لرعاية خاصة.

فتبدأ سلسلة من وصلات التعذيب والإهانات والعنف الذى قد يصل فى أحيان كثيرة إلى القتل، وتنتهى حياة طفل لمجرد غياب الدعم الاجتماعى للأسرة، وتغاضى الوالدين عن احتياجاتهم الماسة للرعاية التى لن يجدوها بالخارج من المجتمع الذى قرر أن يضعهم فى معزل دون وضع أى اعتبار لمشاعرهم علماً بأنهم أطفال شديدو الحساسية والمشاعر تجاه كل ما يحدث حولهم.

يتفاقم الوضع يوماً تلو الآخر مع غياب آليات التبليغ التى تسمح للطفل بأن يعبر بشكل صحيح عن ما تعرض له، خاصة إذا كان تعرض للتنمر بمؤسسة للرعاية القائم عليها هو من يقوم بالتنمر ضده، ويعزز إهدار حقه رفض الأسرة تقديم شكوى بسبب بُعد التواصل بينهم وبين أبنائهم وإهمالهم بشكل يعرض حياتهم لخطر يصل للموت.

ولتصحيح ذلك المسار، يجب أن يضع المجتمع فى اعتباره أن مواجهة التنمر ضد ذوى الهمم جزء لا يتجزأ من محاربة التنمر والعنف ضد عموم الأطفال، فلن تفلح محاولات التصحيح القائمة على مبادرات فردية، دون أن يكون بينها وبين القطاعات الأخرى تعاون مستمر وتعزيز لبرامج حماية الأطفال من التنمر مع رفع الوعى لدى الأسرة بطريقة التعامل مع أطفالهم وتسليط الضوء على المخاطر التى تحدق بهم جراء ذلك الإهمال والتنمر.

click here click here click here nawy nawy nawy