الزمان
المهندس كريم سالم يشارك في معرض Lift Expo Italia الدولي بميلانو لتعزيز الشراكات العالمية مصر تشارك في الاجتماع الدولي العاشر حول التعاون الثلاثي في لشبونة اتصال هاتفي بين وزير الخارجية وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية لبحث التطورات الإقليمية وزير الري والمدير العام المساعد لمنظمة (الفاو) يشهدان جلسة «حملة على القد»، ويكرّمان الفائزين في المسابقة المجلس الأعلى للثقافة يناقش “أكتوبر ذاكرة النصر في وعي الأجيال” الزراعة: تُخصص رقم واتساب لأول مرة لتلقي شكاوى الأسمدة المدعمة وكارت الفلاح والتعامل الفوري معها خلال أسبوع القاهرة للمياه..وزير الري يؤكد أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين دول حوض النيل لتحقيق التنمية المشتركة د سويلم يلتقي وزير الزراعة والثروة الحيوانية والري بميانمار لبحث تعزيز التعاون المشترك في مجال الموارد المائية والري «سيتي ستارز» ترعى المؤتمر الضريبي العاشر.. ومحمد فراج يؤكد أهمية الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص التوقيت الشتوي 2026.. موعد عودة خدمات إنستاباي والبنوك سعر الذهب يواصل التراجع منتصف اليوم الخميس في الصاغة.. عيار 24 مفاجأة تحرك سعر الدولار أمام الجنيه في منتصف تعاملات اليوم الخميس
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

مروحة المدرس الفاضل

كانت مدرستى الابتدائية تنظم حفلا مدرسيا جميلا فى المدرسة فى شهر مارس من كل عام، بمناسبة عيد الأم وحلول فصل الربيع. وكان الحفل يجمع بين البساطة والبهجة التى يمثلها الورد المطل علينا من جنبات المدرسة بألوانه الزاهية المبشرة. فيحضر جميع المنتمين إلى المدرسة من مسؤولين وتلاميذ وموظفين وتذاع بعض الأغانى المصرية الجميلة وتقدم بعص الحلوى إلى التلاميذ. وكان الحفل يسمى حفل الربيع، ويقام على نفقة المدرسة. وعندما طلبت المدرسة من التلاميذ يوما سداد عشرة قروش لحضور حفل الربيع استغرب والديا الأمر -رحمهما الله ورحم أمواتنا أجمعين- وذهب والدى معى إلى المدرسة ليستطلع سبب المطالبة المادية غير المعتادة وتراجعت المدرسة عن المطالبة وحضر الجميع الحفل مسرورين.

لم يحدث قط -فى أيامنا كتلاميذ- أن طلبت المدرسة منا تبرعات مادية بعشرات أو مئات أو آلاف الجنيهات لتركيب مروحة أو إصلاح شىء أو توسيع المدرسة أو أى من المبررات التى تساق الآن -فى بعض المدارس- لإجبار أولياء الأمور على سداد تبرعات بالآلاف من الجنيهات قسرا، من أجل قبول التلميذ بالدراسة، ودون مراعاة للحالة المادية للأسرة. والناس يسددون مضطرين خائفين، وينصرفون بغيظهم.

كان الالتحاق بالمدارس الخاصة -فى أيامنا فى السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضى- معيبا مخجلا للأهل وللتلميذ. وكانت المطالبات المادية -فى المدارس الخاصة- معتادة السماع مبررة ربما بالتراضى بين المدرسة الخاصة وأولياء الأمور المقبلين على المدرسة، أما المدارس الحكومية فلم نسمع فيها طلبا للتبرع، سواء بالتراضى أو قسرا وجبرا. وقد كانت الحياة فى أيامنا أيسر وأهدى وأجمل، أو هكذا أتصور. أما اليوم ومع صعوبات الحياة المختلفة التى يشهدها الناس -فى كل بقاع الدنيا- فقد أضحى الناس يكابدون الحياة ويصارعونها ويصارعون فيها ليلا ونهارا من أجل البقاء. فاذا اضيفت إلى أعباء الناس مطالبات للتبرع بآلاف الجنيهات للمدرسة لتعليم طفل من أطفالهم، فلن يكون ذلك عليهم إلا كدرا ومشقة تأخذ بتلابيبهم دون مبرر. وفى كل الأحوال ليس القسر إلا عملا مخالفا للنظم وللأخلاق، وليس التلميذ مختصا ببناء المدرسة أو شراء مروحة للمدرس الفاضل، وليس فى مقدرة كثير من الأسر الوفاء بالتبرع القسرى للمدرسة إلا بالاستدانة والاقتراض.

click here click here click here nawy nawy nawy