الزمان
تكريم اسم الراحل عطية عبد الباري في احتفالية عيد العمال 2026 تقديرًا لمسيرته النقابية المشرفة إطلاق اسم بابا الفاتيكان السابق ليو الثالث عشر على كويكب في الفضاء وزير الدفاع الأمريكي يدافع عن الحرب على إيران: ليست مستنقعا مجلس الوزراء: مشروع قانون الأسرة يبسط الإجراءات ويحمي مصلحة الطفل مجلس النواب يناقش الحساب الختامي لموازنة 2024/2025 الأسبوع المقبل وزير الخارجية يبحث جهود الدولة للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية مع السفير عمرو رمضان وزير الخارجية يستقبل مسئولي غرفة التجارة الأمريكية في القاهرة رسميا.. ليفربول يعلن تفاصيل إصابة محمد صلاح وموعد عودته إيطاليا تستضيف اجتماع مناقشة أولى خطوات خارطة الطريق الأممية بشأن ليبيا الإسكان توضح تفاصيل طرح كراسات شروط وحدات بمشروع سكن لكل المصريين ليفربول يعلن جاهزية محمد صلاح للعودة قبل نهاية الموسم رئيس البرلمان الإيراني: الحصار البحري الأمريكي يهدف لدفع بلادنا للانهيار من الداخل
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

” الخطأ المرعب ”

بينما كانت السائحة الأجنبية تسير فى أحد شوارع الحى الراقى العمومية بالقاهرة - منذ عدة سنوات - وجدت نفسها فجأة أمام بركة من الدماء المتزايدة التى ينزفها أحد الخراف الذى ذبح لتوه على يد أحد الأشخاص. وقد أخطأ الجزار الملوم على فعلته فى ذبح الحيوان المسكين فانتفض الحيوان المذبوح من رقدته وراح يجرى فى الشارع غارقا فى دمائه وفى عذابه الشديد المستعر لمئات الأمتار وحتى حدود الفندق الشهير حين خارج قوى الحيوان القتيل وسقط على الأرض. سقط الحيوان القتيل المأسوف عليه مدرجا فى دمائه المتبقية وفى آلامه العظيمة التى عاناها بلا داع ولا مبرر، إلا لإقدام شخص على تصرف غير مسؤول، وعلى عمل لا يجيده وعلى الملأ وعلى أعين الناس وفى الطريق العام وفى طريق المارة.

أن يخطئ أحد فى حرفته لهو أمر وارد فى حياة البشر جميعا، ولكن فى بعض المهن يكون الخطأ شنيعا وغير مقبول. بل ويكون الخطأ - فى بعض المهن - غير متصور حتى ولو نظريا، وذلك فى ضوء بشاعة الخطأ وما يسببه من آلام وربما مرض نفسى للناس ممن عايشوا هذا الخطأ وشهدوه.
من أمثال تلك الأخطاء البشعة أن يخطأ الناس فى ذبح الحيوانات أو الطيور - سواء كانت كبيرة أو صغيرة - ليذوق الحيوان أو الطير العذاب الأليم المقيم قبل أن يذوق الموت وطعم الرحيل عن الحياة ومصائبها. فإذا كان الذبح فى الشوارع والطرقات - وهو مخالف للشريعة وللضمير الإنسانى لما فيه من رعب غير مبرر وغير مشروع للحيوان - كان الخطأ أكبر وأعظم غلظة وتأثيما. وربما صار مثل هذا الخطأ محل الحديث موجبا للعقاب القانونى وموجبا للتجريم أيضا، لتجاهل مرتكبه كل ما يجب مراعاته فى حق الحيوان المسكين, وفى حق الناس من المارة, وفى حق الدولة دون مراعاة ولا فهم لحجم وعدد الأضرار الناجمة عن فعلته التى قد تفتقد إلى كثير من اللياقة.
إن الدولة تبذل جهودا عظيمة من أجل تقنين كثير من الممارسات ومن المهن ومن ألوان التجارة الموازية، ليس فقط من أجل تعظيم موارد الدولة من الداخل ولكن من أجل التنمية المجتمعية التى تقوم على بناء الإنسان وتطوير فكره وسلوكه ليصبح صاحب فكر وسلوك بنائين ويسهمان فى تقدم الوطن وفى تصويره فى أجمل صورة حضارية لعين الناظر فى الداخل وفى الخارج كل يوم وفى كل مكان. ولا ضير فى التنازل عن بعض العادات أو الممارسات القديمة التى لم تعد تصلح لزماننا، مثل الذبح الأهلى للأضحية فى البيوت والمحال والطرقات طلبا للبركة ودرأ للحسد.

click here click here click here nawy nawy nawy