الزمان
المهندس كريم سالم يشارك في معرض Lift Expo Italia الدولي بميلانو لتعزيز الشراكات العالمية مصر تشارك في الاجتماع الدولي العاشر حول التعاون الثلاثي في لشبونة اتصال هاتفي بين وزير الخارجية وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية لبحث التطورات الإقليمية وزير الري والمدير العام المساعد لمنظمة (الفاو) يشهدان جلسة «حملة على القد»، ويكرّمان الفائزين في المسابقة المجلس الأعلى للثقافة يناقش “أكتوبر ذاكرة النصر في وعي الأجيال” الزراعة: تُخصص رقم واتساب لأول مرة لتلقي شكاوى الأسمدة المدعمة وكارت الفلاح والتعامل الفوري معها خلال أسبوع القاهرة للمياه..وزير الري يؤكد أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين دول حوض النيل لتحقيق التنمية المشتركة د سويلم يلتقي وزير الزراعة والثروة الحيوانية والري بميانمار لبحث تعزيز التعاون المشترك في مجال الموارد المائية والري «سيتي ستارز» ترعى المؤتمر الضريبي العاشر.. ومحمد فراج يؤكد أهمية الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص التوقيت الشتوي 2026.. موعد عودة خدمات إنستاباي والبنوك سعر الذهب يواصل التراجع منتصف اليوم الخميس في الصاغة.. عيار 24 مفاجأة تحرك سعر الدولار أمام الجنيه في منتصف تعاملات اليوم الخميس
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

تقارير

مؤلف «الثقافة العلمية»: التطور التكنولوجي الهائل أتاح للبشرية اكتشاف ملايين الظواهر

أكد الدكتور خالد منتصر أن العلم، في جوهره، هو ما يمكن اختباره والتحقق منه، لا ما يُبنى على الانطباعات أو القناعات الشخصية.

وأوضح منتصر، خلال ندوة مناقشة كتاب «الثقافة العلمية» للدكتور سامح مرقص، والتي عُقدت بقاعة «كاتب وكتاب» ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، أن العلم لا يعمل بالمشاعر وحدها أو بالشعارات، بل بالدليل والمنهج والقدرة على القياس، مؤكدًا أن ليس كل ما نؤمن به أو نحبه يمكن اعتباره حقيقة علمية، ما لم يخضع للفحص والتجربة.

وضرب مثالًا يوضح الفرق بين العاطفة والعلم، مشيرًا إلى أن حب الإنسان لأرضه أو وطنه شعور مشروع، لكنه لا يكفي وحده لصناعة معرفة أو إدارة واقع، موضحًا أن العلم يبدأ حين نقدم أرقامًا ودراسات وصورًا موثقة، يمكن من خلالها مناقشة القضايا وإقناع الناس بالعقل والمنطق، لا بالعاطفة فقط.

وتوقف الدكتور خالد منتصر عند أزمة التعامل مع المرض والاكتشافات العلمية في مجتمعاتنا، متسائلًا: لماذا لا نعالج الأمور علميًا؟ ولماذا تظل فكرة اختراع الدواء أو تقبّل ظهور مرض جديد محاطة بالإنكار والتشكيك؟

وأوضح أن كثيرين يتعاملون مع أي اكتشاف طبي جديد باعتباره خدعة أو مؤامرة، انطلاقًا من تصور خاطئ بأن كل شيء قد اكتُشف بالفعل، وأن العلم وصل إلى نهايته.

وأكد أن الحقيقة العلمية تشير إلى أن ما لم يُكتشف بعد يفوق كثيرًا ما تم اكتشافه، وأن المعرفة الإنسانية في تطور دائم، مشددًا على أن الفارق بين المجتمعات التي تتقدم وتلك التي تتراجع يكمن في القدرة على طرح الأسئلة، وقبول الشك، والبحث عن إجابات قائمة على الدليل.

وفي السياق ذاته، قالت الدكتورة نيفين مكرم لبيب، أستاذة الذكاء الاصطناعي بأكاديمية السادات، إن الحديث عن الثقافة العلمية يجب أن يرتبط بما أسمته «معيار الكفاءة»، أي قدرة الإنسان على تحويل المعرفة إلى أداة عملية تساعده في اتخاذ قراراته الشخصية والمهنية.

وأوضحت أن امتلاك المعلومة لا يكفي ما لم نفهم كيفية استخدامها وتقييم صحتها، مؤكدة أن العصر الحالي، بما يشهده من تطور متسارع، يفرض امتلاك مهارة أساسية هي التفكير النقدي. وأشارت إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت ساحة مفتوحة لتداول معلومات تعتمد في كثير من الأحيان على العاطفة لا على الحقيقة، وتُقدَّم بأسلوب جذاب قد يكون مضللًا وخطيرًا.

وأكدت ضرورة التوقف قبل تبني أي رأي أو اتخاذ أي قرار استنادًا إلى معلومات متداولة، مع التساؤل حول مصدرها ودوافع نشرها ومدى دقتها، مشيرة إلى أن كثيرًا من المحتوى يُصاغ بذكاء لاستثارة المشاعر، لكن عند نزع الغلاف العاطفي عنه والعودة إلى المعرفة المجردة، يتضح ضعفه أو زيفه.

وأشارت إلى أن أخطر ما يواجه المجتمعات هو اتخاذ قرارات مصيرية بناءً على معلومات بلا أساس علمي، مؤكدة الحاجة إلى بناء عقل واعٍ قادر على التمييز بين الصحيح والمضلل، سواء كان التضليل مقصودًا أو غير مقصود.

بدوره، قال الدكتور سامح مرقص، أستاذ الأشعة التشخيصية بجامعة شيفلد ومؤلف كتاب «الثقافة العلمية»، إن إحدى أعظم الثورات المعرفية في تاريخ البشرية كانت إدراك الإنسان أن الأرض ليست مركز الكون، وأنها تدور حول الشمس.

وأضاف أن هذه الحقيقة، التي تبدو بديهية اليوم، شكّلت في وقتها صدمة كبرى أعادت تشكيل فهم الإنسان للعالم، وأسست لقوانين جديدة ومعادلات رياضية ولغة علمية مختلفة.

وأوضح مرقص أن هذه التحولات تمثل جوهر المنهج العلمي، الذي يُعد أعظم إنجاز بشري، لأنه لا يدّعي امتلاك الحقيقة المطلقة، بل يقوم على الشك والتجربة وإمكانية الخطأ، مؤكدًا أن العلم ليس مجموعة حقائق نهائية، بل عملية مستمرة من الاكتشاف والمراجعة والتصحيح.

وأشار إلى أن التطور التكنولوجي الهائل أتاح للبشرية اكتشاف ملايين الظواهر التي لم تكن في متناول الفهم سابقًا، لكنه في الوقت نفسه حمّل العلماء مسؤولية أخلاقية كبرى، موضحًا أن العلم قوة، وكل قوة قد تتحول إلى خطر إذا لم تُضبط بالمعايير الأخلاقية.

وشدد مرقص على أن العالم الذي يستحق التقدير الحقيقي هو من يلتزم بالمنهج العلمي الصارم ويضع الأخلاق في صدارة عمله، لأن العلم بلا أخلاق قد يتحول إلى أداة تدمير، بينما العلم المنضبط أخلاقيًا هو وحده القادر على خدمة الإنسانية ودفعها إلى التقدم.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن الثقافة العلمية ليست شأنًا نخبويًا، بل ضرورة مجتمعية، لأنها تُعلّم الإنسان كيف يفكر، وكيف يميّز بين ما يرغب في تصديقه وما يجب أن يصدّقه فعلًا، في زمن تتزاحم فيه المعلومات، وتصبح فيه المعرفة الحقيقية خط الدفاع الأول عن العقل.

موضوعات متعلقة

click here click here click here nawy nawy nawy