لغز مقتل عروس بورسعيد داخل منزل خطيبها.. اعتراف مفاجئ للمتهمة وتحقيقات موسعة لكشف الحقيقة الكاملة
تواصل جهات التحقيق في محافظة بورسعيد تحقيقاتها المكثفة لكشف ملابسات مصرع الشابة فاطمة خليل، المعروفة إعلاميًا بـ"عروس بورسعيد"، والتي لقيت مصرعها داخل منزل الزوجية تحت التأسيس بقرية الكاب جنوب المحافظة، في واقعة هزّت الرأي العام وأثارت تساؤلات واسعة حول تفاصيل الجريمة.
بداية الواقعة.. بلاغ وشبهة جنائية
كانت الأجهزة المعنية قد تلقت بلاغًا يفيد بالعثور على جثمان فتاة داخل منزل أسرة خطيبها، وذلك أثناء تواجدها لتناول الإفطار برفقة والدتها بالقرية ذاتها. ومنذ اللحظات الأولى، أحاطت شبهة جنائية بالواقعة، ما دفع جهات التحقيق إلى استجواب جميع المتواجدين بمسرح الحادث.
تضارب في الاتهامات.. والدفاع يطعن في الاعتراف
ورغم اعتراف المتهمة دعاء – زوجة شقيق خطيب المجني عليها – بارتكاب الجريمة، إلا أن محامي أسرة الضحية تقدم بطلبات رسمية أمام جهات التحقيق، مؤكدًا تمسك الأسرة بتوجيه الاتهام إلى كل من "ليلى" الشهيرة بـ"شهد"، نجلة شقيقة خطيب المجني عليها، ومحمود خطيب الضحية.
ودفع دفاع أسرة المجني عليها بعدم معقولية اعتراف المتهمة، مشيرًا إلى أنها كانت متواجدة طوال فترة الصباح داخل المنزل، أثناء خروج المجني عليها مع "شهد" بالقرب من والدة الضحية.
طلبات دفاع المتهمة
من جانبه، تقدم محامي المتهمة بعدة طلبات، من بينها:
-
عرض المتهمة على الطب الشرعي لبيان ما إذا كانت هناك آثار اعتداء بدني تعرضت له خلال فترة احتجازها.
-
عرضها على استشاري نفسي لبيان مدى معاناتها من أي اضطرابات نفسية أو عقلية.
-
فحص ملابس المجني عليها، خاصة الإيشارب، لبيان ما إذا كانت هناك آثار لشخص آخر قد لامسها.
اعترافات تفصيلية وتمثيل الجريمة
وكشفت التحقيقات أن خلافًا نشب بين المتهمة والمجني عليها بسبب شقة الزوجية، بعدما عُرض على خطيب الضحية الانتقال إلى الشقة الأكبر التي كانت تقيم بها أسرة شقيقه، مقابل انتقال المتهمة وزوجها إلى شقة أصغر، وهو ما أثار اعتراض المتهمة.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، تجدد الخلاف يوم الواقعة، وتطور إلى مشادة بين الطرفين، أعقبها قيام المجني عليها بدفع المتهمة، التي سقطت وارتطم رأسها. وأقرت المتهمة بأنها استغلت الموقف وقامت بشد طرحة المجني عليها حول عنقها حتى فارقت الحياة.
وقامت المتهمة بتمثيل الجريمة داخل الشقة محل الواقعة، فيما أمرت جهات التحقيق بحبسها 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع استدعاء الشهود والمشتبه فيهم لاستكمال سماع أقوالهم.
ولا تزال التحقيقات مستمرة للوقوف على كافة ملابسات القضية، وسط متابعة واسعة من الرأي العام في بورسعيد.

