أكسيوس: ارتباك داخل فريق ترامب بشأن سياسته تجاه إيران
كشف موقع "أكسيوس" الإخباري الأمريكي أن مواقف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، المتباينة تجاه إيران لا تثير حيرة القادة الدوليين والأسواق المالية فحسب، بل تمتد أيضا إلى مستشاريه الذين يقرون بعدم وضوح توجهاته.
وأوضح التقرير أن تصريحات ترامب العفوية ومنشوراته عبر منصة "تروث سوشيال" تحمل تداعيات كبيرة قد تكون مصيرية على مسار الحرب، فضلا عن تأثيراتها الواسعة على الأسواق، في ظل تكرار هذا النمط دون وجود رؤية ثابتة أو استراتيجية واضحة.
وبحسب مساعدين وحلفاء للرئيس، فإنه يميل في كثير من الأحيان إلى الارتجال بدلا من اتباع خطة محددة، مفضلا إبقاء خياراته مفتوحة، والانخراط في نقاشات غير رسمية مع أطراف متعددة، ثم استثمار تلك النقاشات إذا ما ظهرت فرصة مناسبة.
وأشار هؤلاء إلى أنهم كانوا يعتقدون في بعض الفترات أنه يتجه نحو تصعيد كبير، بينما رأوا في أوقات أخرى أنه يسعى إلى تسوية سريعة، فيما قال أحد كبار المستشارين: "لا أحد يعرف في النهاية ما الذي يفكر فيه فعلا".
كما نقل التقرير عن مسئول أمريكي سابق قوله إن الإدارة امتلكت خطة واضحة للأسبوع الأول فقط، قبل أن تتحول لاحقا إلى صياغة قراراتها بشكل متتابع أثناء تطور الأحداث.
في المقابل، يرى بعض المسئولين أن هذا الغموض مقصود، إذ يتعمد ترامب، بحسب وصفهم، إرسال رسائل متناقضة حتى لا يتمكن أحد من التنبؤ بنواياه.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن ترامب بدأ يلمح إلى إمكانية الانسحاب من المواجهة وإعلان "النصر" خلال أسبوعين أو ثلاثة، حيث تحدث مرارا في الأيام الأخيرة عن تصوراته لشكل الخروج من الأزمة.
وفي الكواليس، يجري ترامب مشاورات مع شخصيات داعمة للتصعيد، من بينهم السيناتور، ليندسي جراهام، والمعلق المحافظ، مارك ليفين، أكثر من تواصله مع بعض المقربين الذين يعارضون التصعيد.
ويبحث ترامب، وفق التقرير، عدة سيناريوهات للخروج، من بينها الانسحاب دون اتفاق مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وذلك بالتوازي مع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، بما يشمل تجهيز قوة قد تُستخدم في عمليات أوسع.
ورغم ذلك، أشار أحد مستشاريه إلى أن ترامب لا يفضل نشر قوات برية، وأنه إذا لم يرغب في اتخاذ خطوة معينة فإنه يسعى بكل الطرق لتجنبها، لافتا إلى أن محاولة التنبؤ بقراراته تعد مخاطرة كبيرة.
وفي تقييمهم للمشهد، يرى مسئولون أمريكيون أنه في حال اقتراب المهلة التي حددها ترامب في السادس من أبريل دون التوصل إلى اتفاق، فقد يتجه إلى تنفيذ ضربة عسكرية واسعة تستهدف البنية التحتية الإيرانية والمنشآت النووية، قبل أن يعلن الانسحاب.

