الزمان
رئيس جامعة المنيا يتفقد أعمال التوسعات بمستشفى طب وجراحة العيون ويُشيد بنجاح 114 عملية زراعة قرنية الزراعة:إنتاج 3700 طن من منتجات التدوير بالمجازر المعتمدة على مستوى الجمهورية شهر مايو وزير الخارجية يبحث مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار دعم الإصلاح الاقتصادي والاستثمار في مصر التضامن: عودة أكثر من 6700 حاج من حجاج الجمعيات الأهلية إلى أرض الوطن مدبولي يتفقد هيئة النقل العام بالقاهرة لمتابعة منظومة التطوير وتحسين الخدمة للمواطنين ميسي يدخل عالم المليارديرات ويحطم رقم رونالدو التعليم العالي: فتح باب التقديم لمنح دراسية بالهند وباكستان ورومانيا للعام الجامعي 2026 -2027 بوتين: الهجمات التي شنتها أوكرانيا على مدينة سانت بطرسبرج تسببت في «بعض الضرر» على الاقتصاد السيسي يؤكد أهمية تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتحقيق رؤية الدولة في تطوير مجال الصحية وزير العمل يبحث مع “العمل الدولية” بجنيف تعزيز التعاون في التشغيل والحماية الاجتماعية الرئيس السيسي يوجه بالإسراع في ميكنة التأمين الصحي الشامل ودعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي بالمنشآت الصحية بعد الجدل الواسع.. جامعة العاصمة تقيم عرضا لمسرحية الدحديرة غدا
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

تقارير

كرسي بثلاث أرجل يثير الجدل أمام قصر الأمم المتحدة بجنيف

أمام قصر الأمم المتحدة في جنيف، يلفت انتباه الزائرين مجسم خشبي ضخم يبدو للوهلة الأولى وكأنه كرسي تعرض لحادث غريب. كرسي عملاق يقف بثلاثة أرجل فقط، فيما تغيب الرجل الرابعة في مشهد يثير الفضول والتساؤلات لدى كل من يمر بالمكان.

هذا العمل الفني المعروف باسم "الكرسي المكسور" ليس مجرد قطعة فنية للزينة، بل يحمل رسالة إنسانية عميقة. فقد صممه الفنان السويسري دانييل بيرسيه عام 1997 بتكليف من منظمة "هانديكاب إنترناشيونال"، ليصبح رمزًا عالميًا لمعاناة ضحايا الألغام الأرضية والقنابل العنقودية الذين فقدوا أطرافهم بسبب الحروب والصراعات.

ويبلغ ارتفاع الكرسي نحو 12 مترًا، ويقف شامخًا أمام أحد أهم المقرات الدبلوماسية في العالم، في تذكير دائم للمسؤولين والدبلوماسيين والزائرين بالثمن الإنساني الباهظ للنزاعات المسلحة.

ورغم فقدانه إحدى أرجلِه، يبدو الكرسي ثابتًا ومتوازنًا بشكل مدهش، وكأنه يبعث برسالة رمزية مفادها أن الإنسان قادر على الاستمرار والوقوف رغم ما يفقده من أجزاء أو أحلام أو فرص. إلا أن هذا الثبات لا يلغي حقيقة النقص، بل يجعلها أكثر وضوحًا وتأثيرًا.

ومنذ تدشينه قبل ما يقرب من ثلاثة عقود، لم تُستبدل الرجل المفقودة ولم يُرمم الكرسي ليعود كاملًا، لأن اكتماله قد يعني اختفاء الرسالة التي صُمم من أجلها. فبقاء الكسر ظاهرًا هو جوهر الفكرة، وبقاء الجرح مرئيًا هو الوسيلة الأقوى للتذكير بضحايا الحروب.

وبينما تنعقد داخل قاعات الأمم المتحدة المؤتمرات والجلسات التي تناقش قضايا السلام والأمن الدولي، يواصل الكرسي المكسور وقوفه في الخارج بصمت، لكنه ينجح في إيصال رسالة قد تعجز عنها الكلمات أحيانًا.

إنه تذكير دائم بأن وراء كل حرب أرقامًا تتحول إلى قصص، وخسائر تتحول إلى معاناة إنسانية، وأن السلام الحقيقي لا يُقاس فقط بتوقيع الاتفاقيات، بل بعدد الأرجل والأذرع والأحلام التي لم تُفقد بسبب الحرب.

ولهذا يظل الكرسي المكسور واقفًا كما هو... ناقصًا في شكله، كاملًا في رسالته.

click here click here click here nawy nawy nawy