الزمان
أمين حماة الوطن بحوش عيسى: تكثيف المبادرات الخدمية لتعزيز التواصل مع المواطنين وتلبية احتياجاتهم بالبحيرة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 إلى 1534 شهيدا مصر ترفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة تفاهم تحديد مجالات الصلاحية البحرية مع تركيا مدبولي: الرئيس السيسي يعلن عن برنامج كبير للوحدات الإيجارية والإسكان الاجتماعي قريبا وزيرا الصناعة والاستثمار يبحثان مع منتجي الحديد ومصانع الدرفلة تحديات القطاع وسبل التغلب عليها وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ مشروعات المرافق والإسكان والتنمية بالمدن الجديدة في صعيد مصر ارتفاع مخصصات الدعم من ٣٤ مليار جنيه لـ٢١٠ مليارات جنيه التضامن: 8.3 مليون أسرة استفادت من ”تكافل وكرامة” على مدار عمر البرنامج مدبولي: الدولة تستهدف بقوة وصول الدعم لمن يستحقه محافظ الغربية يستمع لمطالب أهالي قرية محلة روح بطنطا..ويوجه بسرعة فحص الشكاوى والعمل على حلها تركيب عداد مياه جديد 2026.. الأوراق المطلوبة وخطوات التوصيل محافظ الغربية يتفقد وحدة إسعاف محلة روح بطنطا.. ويشيد بالمشاركة المجتمعية في دعم خدماتها
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

تقارير

كرسي بثلاث أرجل يثير الجدل أمام قصر الأمم المتحدة بجنيف

أمام قصر الأمم المتحدة في جنيف، يلفت انتباه الزائرين مجسم خشبي ضخم يبدو للوهلة الأولى وكأنه كرسي تعرض لحادث غريب. كرسي عملاق يقف بثلاثة أرجل فقط، فيما تغيب الرجل الرابعة في مشهد يثير الفضول والتساؤلات لدى كل من يمر بالمكان.

هذا العمل الفني المعروف باسم "الكرسي المكسور" ليس مجرد قطعة فنية للزينة، بل يحمل رسالة إنسانية عميقة. فقد صممه الفنان السويسري دانييل بيرسيه عام 1997 بتكليف من منظمة "هانديكاب إنترناشيونال"، ليصبح رمزًا عالميًا لمعاناة ضحايا الألغام الأرضية والقنابل العنقودية الذين فقدوا أطرافهم بسبب الحروب والصراعات.

ويبلغ ارتفاع الكرسي نحو 12 مترًا، ويقف شامخًا أمام أحد أهم المقرات الدبلوماسية في العالم، في تذكير دائم للمسؤولين والدبلوماسيين والزائرين بالثمن الإنساني الباهظ للنزاعات المسلحة.

ورغم فقدانه إحدى أرجلِه، يبدو الكرسي ثابتًا ومتوازنًا بشكل مدهش، وكأنه يبعث برسالة رمزية مفادها أن الإنسان قادر على الاستمرار والوقوف رغم ما يفقده من أجزاء أو أحلام أو فرص. إلا أن هذا الثبات لا يلغي حقيقة النقص، بل يجعلها أكثر وضوحًا وتأثيرًا.

ومنذ تدشينه قبل ما يقرب من ثلاثة عقود، لم تُستبدل الرجل المفقودة ولم يُرمم الكرسي ليعود كاملًا، لأن اكتماله قد يعني اختفاء الرسالة التي صُمم من أجلها. فبقاء الكسر ظاهرًا هو جوهر الفكرة، وبقاء الجرح مرئيًا هو الوسيلة الأقوى للتذكير بضحايا الحروب.

وبينما تنعقد داخل قاعات الأمم المتحدة المؤتمرات والجلسات التي تناقش قضايا السلام والأمن الدولي، يواصل الكرسي المكسور وقوفه في الخارج بصمت، لكنه ينجح في إيصال رسالة قد تعجز عنها الكلمات أحيانًا.

إنه تذكير دائم بأن وراء كل حرب أرقامًا تتحول إلى قصص، وخسائر تتحول إلى معاناة إنسانية، وأن السلام الحقيقي لا يُقاس فقط بتوقيع الاتفاقيات، بل بعدد الأرجل والأذرع والأحلام التي لم تُفقد بسبب الحرب.

ولهذا يظل الكرسي المكسور واقفًا كما هو... ناقصًا في شكله، كاملًا في رسالته.

click here click here click here nawy nawy nawy