كيف يمنعك الشيطان من صلاة الفجر؟.. الإفتاء توضح الحيلة وتحذر من كثرة النوم
تُعد صلاة الفجر من أعظم الصلوات المفروضة فضلًا ومكانة، ولذلك يحرص المسلم على أدائها في وقتها وعدم تفويتها، خاصة أن النوم والسهر قد يكونان من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى ضياعها.
ويطرح كثيرون سؤالًا مهمًا: كيف يمنع الشيطان الإنسان من صلاة الفجر؟ وهو ما أوضحته دار الإفتاء المصرية، مستندة إلى ما ورد في السنة النبوية بشأن خطورة الاستسلام للنوم حتى خروج وقت الصلاة.
كيف يمنع الشيطان الإنسان من صلاة الفجر؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن النوم الطويل الذي يستغرق وقت الصلاة ويؤدي إلى ضياع أدائها في وقتها قد يكون من وساوس الشيطان، مستشهدة بالحديث النبوي الذي رواه البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أن رجلًا ذُكر عند النبي صلى الله عليه وسلم فقيل إنه ظل نائمًا حتى أصبح ولم يقم إلى الصلاة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه».
وأشارت الإفتاء إلى أن كثرة النوم من الأمور التي ينبغي للإنسان التخلص منها، لما قد يترتب عليها من إضاعة الوقت والتقصير في أداء العبادات، ونقلت عن الفضيل بن عياض قوله: «خصلتان تقسيان القلب: كثرة النوم، وكثرة الأكل».
معنى حديث «بال الشيطان في أذنيه»
وأوضح القرطبي، في شرح الحديث بكتاب «المفهم»، أن المقصود هو الشخص الذي ينام الليل كله ولا يستيقظ عند أذان المؤذنين أو تذكير المذكرين، فكأن الشيطان سد أذنيه ببوله.
ويحمل الحديث تحذيرًا من الاستسلام للنوم بما يؤدي إلى ترك الصلاة أو إخراجها عن وقتها، وبيانًا لمدى استيلاء الشيطان على الإنسان الذي يستسلم للغفلة والتهاون في العبادة.
حكم النوم عن صلاة الفجر
وفيما يتعلق بحكم النوم عن صلاة الفجر، فإن من غلبه النوم دون تعمد، وفاتته الصلاة بسبب ذلك، فلا يأثم، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «رُفع القلم عن ثلاثة»، ومن بينهم النائم حتى يستيقظ.
لكن الأمر يختلف إذا أصبح النوم عن الصلاة عادة متعمدة، كأن يسهر المسلم طوال الليل دون حاجة ثم ينام عند دخول وقت الفجر، أو يتخذ من السهر والنوم نظامًا دائمًا يؤدي إلى تفويت الصلاة، ففي هذه الحالة يكون التقصير في تعمد اتباع هذا النظام الذي يؤدي إلى ترك الصلاة.
حكم صلاة الفجر
صلاة الفجر فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل، وقد دل على ذلك قول الله تعالى: «إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا»، إلى جانب الأحاديث النبوية التي تؤكد فرضية الصلاة ومكانتها في الإسلام.
وتأتي المحافظة على صلاة الفجر في وقتها ضمن المحافظة على الصلوات المفروضة، التي تمثل أحد أركان الإسلام الأساسية.
عقوبة ترك صلاة الفجر عمدًا
ويحذر العلماء من تعمد ترك صلاة الفجر، لما يترتب على ذلك من إثم عظيم وآثار خطيرة على المسلم، ومن أبرز ما ورد في هذا السياق:
- التشبه بصفات المنافقين: فقد قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «لقد رأيتنا وما يتخلف عن صلاة الفجر إلا منافق معلوم النفاق».
- الوعيد لمن يضيع الصلاة: قال الله تعالى: «فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا».
- التحذير من استيلاء الشيطان على النائم: جاء في الحديث أن الرجل الذي ينام حتى يصبح ولا يقوم إلى الصلاة «بال الشيطان في أذنيه»، وهو تعبير نبوي عن شدة الغفلة والاستسلام للنوم حتى تفوت الصلاة.
لذلك، فإن الحرص على النوم مبكرًا، وضبط مواعيد النوم، والاستعانة بالمنبه أو طلب مساعدة الآخرين عند الحاجة، من الوسائل التي تعين المسلم على الاستيقاظ لصلاة الفجر وأدائها في وقتها.












